2026-06-14

ب انطلاق مشاركة المنتخب الوطني: تونس ـ السويد (س 3)

طموحات أكبر من حصاده في الدورات السابقة، يدخل المنتخب الوطني فجر الاثنين (س 3) مشاركته السابعة في كأس العالم بمواجهة منتخب السويد، المتأهل إلى النهائيات من بوابة الملحق بعد أن استفاد من تألقه في دوري الأمم الأوروبية، في وقت استحق فيه المنتخب الوطني التأهل إلى البطولة بما أنه خلال 10 مباريات في مشوار التصفيات لم يعرف الهزيمة مُحققاً تسعة انتصارات وتعادلاً وحيدا دون أن يقبل أهدافاً. وهي مسيرة تاريخية بلا شك قد تعكس جاهزية المنتخب كلما تعلق الأمر بمقابلات تصفيات كأس العالم وهي أرقام مثالية تحتاج بلا شك إلى التأكيد.
كما استعان المنتخب في مشوار التصفيات بثلاثة مدربين مختلفين وهم جلال القادري (مقابلتان و6 نقاط) ومنتصر الوحيشي (مقابلتان و4 نقاط) وسامي الطرابلسي (6 مباريات و18 نقطة)، ولكن في النهاية فإن صبري اللموشي سيقود المنتخب في هذه التجربة بحثاً عن إنجاز لم ينجح فيه أي مدرب سابق في النهائيات عل تعددهم (عبد المجيد الشتالي وهنري كاسبرجاك وعمار السويح وروجي لومار ونبيل معلول وجلال القادري)، فالتأهل إلى الدور الثاني هو الهدف الأساسي من هذه المشاركة والمنتخب الوطني قادر على ذلك لأنه يملك مواهب هجومية قادرة على صنع الفارق إضافة إلى وجود لاعبين في مختلف الخطوط يملكون قدرات لا يُستهان بها، كما أن نظام البطولة قد يخدم المنتخب الوطني نسبياً في هذه المشاركة، حيث سيكون بمقدور أفضل ثمانية منتخبات حلّت في المركز الثالث في مجموعاتها المختلفة التأهل إلى الدور الثاني وبالتالي فإن انتصاراً وحيداً في المجموعة قد يكون كافياً لحصد بطاقة العبور وإنهاء العقدة.
الكرة في ملعب المنتخب
تبدو ظروف هذه النسخة ملائمة للمنتخبات الإفريقية في المقام الأول خاصة عندما تواجه منتخبات إسكندنافية، بما أن عامل المناخ يخدم نسبياً اللاعب الأفريقي حيث يتوقع أن تقام المقابلات وسط ارتفاع معدلات الحرارة بشكل كبير للغاية وهو أمر قد يستفيد منه المنتخب الوطني في مقابلة اليوم، رغم أن الانتصار لا يعتمد أساساً على استغلال العامل المناخي بل هو مرتبط بقدرة المنتخب على تدارك الأخطاء الفردية التي ارتكبها في آخر المباريات وكلفته هزائم في مباريات ودية أمام النمسا ثم بلجيكا.
فالكرة اليوم في ملعب عناصر المنتخب الوطني والنجاح ليس مرتبطا بتفادي مصادر القوة في منتخب السويد وخاصة في الخط الأمامي بقدر ما سيكون مهماً للعناصر التونسية التركيز العالي في الوضعيات الدفاعية بعد أن شهدت الأرقام تراجعاً منذ نهاية مشوار تصفيات كأس العالم. فظهور المنتخب بمستواه الحقيقي يعطيه فرصاً كبيرة للانتصار وحصد أول ثلاث نقاط، لأن منتخب السويد قوي فردياً ولكنه يعاني جماعياً ولن يكون من السهل التفوق عليه تكتيكياً ومن المؤكد أن المنتخب لن يقدم مقابلة في مستوى أضعف من الذي قدمه في المقابلة السابقة عندما كان مرماه عرضة لهجومات بلجيكا المتواصلة فمن المؤكد أن المنتخب تدارك نقص الثقة والتجربة الأخيرة ستدفعه إلى رفع مستواه بشكل أكبر خوفاً من انتكاسة جديدة ودفاعاً عن الحلم الذي يراود الجماهير منذ سنوات عديدة وذلك على أمل رؤية المنتخب متأهلاً إلى الدور الثاني من المسابقة منهياً سنوات من الانتظار فشل خلالها في كسر العقدة رغم أنه شارك في عديد المناسبات ويملك خبرة بالمقابلات القوية.
وهناك عديد المعطيات التي تجعل منسوب الثقة مرتفعاً لدى الجماهير خلال هذه التجربة انطلاقاً من مقابلة اليوم التي ستكون مفتاح النجاح لأن تخطي منتخب السويد سيُعبّد طريق المنتخب نحو الدور الثاني من البطولة. ولا يمكن اعتبار النتائج الودية مقياساً حقيقياً على قدرات نسور قرطاج فهي في النهاية مواجهات يغيب عنها الحمس الكبير والتركيز العالي، وبالتالي يمكن للمنتخب أن يظهر بمستوى مختلف عن آخر مقابلة قبل المونديال، بما أن الخسارة أمام بلجيكا تركت مخاوف كبيرة ولكن المنتخب قادر على التعويض وإظهار حسن استعداده وأحقيته بأن يكون حاضراً في هذه النسخة من البطولة، وبعد تطور نتائج مختلف المنتخبات العربية والإفريقية حان الوقت حتى يُعلن المنتخب الوطني عن نفسه مجدداً بما أنه انتصر في نسخة 2022 على منتخب فرنسا، وهي الخسارة الوحيدة لفرنسا في آخر نسختين.
زهيّر ورد

‫شاهد أيضًا‬

هامش المناورة قائم الفي مواجهة السويد لــمـــوشــي يـُراهن عـــلـــى تـــشــكــيــلة النــمــــسا

يملك المدرب صبري اللموشي العديد من الخيارات خلال مقابلة اليوم بما أن المنتخب يملك حلولاً م…