2026-06-17

المنتخب‭ ‬يدخل‭ ‬تاريخ‭ ‬المونديال‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الخلفي سقف‭ ‬الطموحات‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬القدرات

بخسارته‭ ‬أمام‭ ‬منتخب‭ ‬السويد‭ (‬1ـ5‭) ‬دخل‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الخلفي،‭ ‬بأعرض‭ ‬خسارة‭ ‬ينقاد‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬مشاركاته‭ ‬المونديالية،‭ ‬فبعد‭ ‬خسارته‭ ‬أمام‭ ‬بلجيكا‭ (‬2ـ5‭) ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2018،‭ ‬خسر‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بطريقة‭ ‬صادمة‭ ‬أمام‭ ‬منافس‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬واثقاً‭ ‬من‭ ‬قدراته‭ ‬وتأهل‭ ‬إلى‭ ‬المونديال‭ ‬بطريقة‭ ‬غريبة‭ ‬نسبياً‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬حصاده‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬الأمم‭ ‬أسعفه‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬حل‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬مجموعته‭.‬

وبعيداً‭ ‬عن‭ ‬السويد‭ ‬وترسانة‭ ‬النجوم‭ ‬في‭ ‬صفوفها،‭ ‬وفارق‭ ‬القدرات‭ ‬الفردية‭ ‬فإن‭ ‬منتخب‭ “‬صبري‭ ‬اللموشي‭”‬،‭ ‬انهار‭ ‬بطريقة‭ ‬مُخجلة‭ ‬فتلقى‭ ‬صدمة‭ ‬من‭ ‬منافسه‭ ‬ووجه‭ ‬صدمات‭ ‬إلى‭ ‬الجماهير‭ ‬التونسية‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬هدف‭ ‬يدخل‭ ‬مرمى‭ ‬مهيب‭ ‬الشامخ‭ ‬ومع‭ ‬كل‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الكرات‭ ‬فأهدى‭ ‬المنافس‭ ‬بدل‭ ‬الهدف‭ ‬ثلاثة‭ ‬واستخسر‭ ‬في‭ ‬جماهيره‭ ‬فرحة‭.‬

المشاركة‭ ‬السابعة،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬توحي‭ ‬بأنها‭ ‬ستهدي‭ ‬تونس‭ ‬أفضل‭ ‬إنجاز‭ ‬عبر‭ ‬التأهل‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني،‭ ‬كانت‭ ‬صادمة‭ ‬حتماً‭ ‬في‭ ‬بدايتها‭ ‬طبعا‭ ‬فإن‭ ‬فرص‭ ‬التدارك‭ ‬قائمة‭ ‬مع‭ ‬نظام‭ ‬البطولة‭ ‬المختلف‭ ‬عن‭ ‬الدورات‭ ‬السابقة،‭ ‬ولكن‭ ‬بدايتها‭ ‬ستفقد‭ ‬أي‭ ‬تأهل‭ ‬نكهته،‭ ‬فوسط‭ ‬إبداعات‭ ‬بقية‭ ‬العرب‭ ‬لحدّ‭ ‬يوم‭ ‬أمس،‭ ‬كان‭ ‬أداء‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬نشازاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬قياسا‭ ‬بمشاركاته‭ ‬السابقة،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬هزم‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬ظهور‭ ‬مونديالي‭ ‬في‭ ‬رصيده‭ ‬ومخيب‭ ‬عطفاً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬انتظرته‭ ‬الجماهير‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬توقعات‭ ‬الهزيمة‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬وفرص‭ ‬السويد‭ ‬كانت‭ ‬أوفر‭ ‬لحصد‭ ‬النقاط‭.‬

عودة‭ ‬إلى‭ ‬الواقع

رغم‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬الودية‭ ‬مع‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي،‭ ‬كشفت‭ ‬نسبياً‭ ‬عماً‭ ‬ينتظر‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬النهائيات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬كذّب‭ ‬ذلك،‭ ‬فكل‭ ‬واحد‭ ‬كان‭ ‬يتوقع‭ ‬من‭ ‬المنتخب‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬يُنسي‭ ‬خيبة‭ ‬النتيجة‭ ‬أمام‭ ‬النمسا‭ ‬وصدمة‭ ‬المردود‭ ‬أمام‭ ‬بلجيكا،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬سؤال‭ ‬محوري‭ ‬يطرح‭ ‬باستمرار،‭ ‬أي‭ ‬نسخة‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الودية‭ ‬تعكس‭ ‬مستوى‭ ‬المنتخب،‭ ‬فالانتصار‭ ‬على‭ ‬هايتي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مقنعاً‭ ‬والتعادل‭ ‬مع‭ ‬كندا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مقياساً‭ ‬والهزيمة‭ ‬مع‭ ‬النمسا‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬الأداء‭ ‬والخيبة‭ ‬أمام‭ ‬بلجيكا‭ ‬بُررت‭ ‬بحالة‭ ‬الطرد،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬اتضح‭ ‬أن‭ ‬مقابلة‭ ‬بلجيكا‭ ‬هي‭ ‬مرآة‭ ‬المنتخب‭.‬

فالمكسب‭ ‬الوحيد‭ ‬من‭ ‬المقابلة،‭ ‬أنها‭ ‬كشفت‭ ‬مستوى‭ ‬المنتخب‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وجعلت‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬يحلم‭ ‬بمشاهدة‭ ‬النسور‭ ‬تحلق‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭ ‬يراجع‭ ‬حساباته،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬فرص‭ ‬التعويض‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬والتأهل‭ ‬ممكن،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬واقعياً‭ ‬بات‭ ‬أمراً‭ ‬صعباً‭. ‬فالفارق‭ ‬كبير‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬المنتخبات‭ ‬في‭ ‬المجموعة،‭ ‬وربما‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬فردياً‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬المنتخب‭ ‬نجوماً‭ ‬وجماعياً‭ ‬خسر‭ ‬الثوابت،‭ ‬والأيام‭ ‬المقبلة‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬الحلول‭ ‬لكل‭ ‬المشاكل‭. ‬

فسقف‭ ‬الطموحات‭ ‬كان‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬حقيقية‭ ‬القدرات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يجب‭ ‬مراجعة‭ ‬الأهداف‭ ‬من‭ ‬المشاركة،‭ ‬لأن‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬الحالية‭ ‬قد‭ ‬ينهار‭ ‬مجدداً‭ ‬أمام‭ ‬منتخبات‭ ‬لا‭ ‬تتسامح،‭ ‬ومن‭ ‬الضروري‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬تفادي‭ ‬هزائم‭ ‬عريضة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬المقابلات‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حفظ‭ ‬ماء‭ ‬الوجه‭ ‬أولاً،‭ ‬وانتظار‭ ‬معجزة‭ ‬ثانية‭. ‬ولكن‭ ‬الثابت‭ ‬أن‭ ‬الكرة‭ ‬التونسية‭ ‬تمرّ‭ ‬الان‭ ‬بأصعب‭ ‬مرحلة‭ ‬في‭ ‬مسيرتها،‭ ‬وزاد‭ ‬اللموشي‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬الوضعية‭ ‬باختيارات‭ ‬نعتقد‭ ‬أنه‭ ‬يجهل‭ ‬سرها‭ ‬ولا‭ ‬يملك‭ ‬إجابات‭ ‬مقنعة‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬اختيارات‭ ‬عشوائية‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الافتتاحية‭.‬

المنتخب‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬اللموشي،‭ ‬ظهر‭ ‬أضعف‭ ‬منتخبات‭ ‬البطولة‭ ‬فمنتخب‭ ‬كوراسو‭ ‬الضعيف‭ ‬عاش‭ ‬لحظات‭ ‬مثيرة‭ ‬أمام‭ ‬ألمانيا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عدلوا‭ ‬النتيجة‭ ‬1ـ1‭ ‬قبل‭ ‬الخسارة‭ ‬لاحقا‭ (‬7ـ1‭)‬،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نخرج‭ ‬بأي‭ ‬معطى‭ ‬إيجابي‭ ‬من‭ ‬مقابلة‭ ‬السويد‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬كشفت‭ ‬حقيقة‭ ‬قدرات‭ ‬المدرب‭ ‬اللموشي‭ ‬وبعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬آمن‭ ‬بهم‭ ‬وفرضهم‭ ‬على‭ ‬الجميع‭. ‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

انتخابات‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي من‭ ‬سيكون‭ ‬بطل‭ ‬الساعة‭ ‬اصفرب؟

تُغلق‭ ‬اليوم‭ ‬آجال‭ ‬الترشح‭ ‬لانتخابات‭ ‬رئاسة‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي،‭ ‬حيث‭ ‬تأمل‭ ‬الجم…