المنتخب يدخل تاريخ المونديال من الباب الخلفي سقف الطموحات أعلى بكثير من القدرات
بخسارته أمام منتخب السويد (1ـ5) دخل المنتخب الوطني كأس العالم 2026 من الباب الخلفي، بأعرض خسارة ينقاد إليها في مشاركاته المونديالية، فبعد خسارته أمام بلجيكا (2ـ5) في نسخة 2018، خسر هذه المرة بطريقة صادمة أمام منافس لم يكن واثقاً من قدراته وتأهل إلى المونديال بطريقة غريبة نسبياً بما أن حصاده في دوري الأمم أسعفه رغم أنه حل في المركز الأخير في مجموعته.
وبعيداً عن السويد وترسانة النجوم في صفوفها، وفارق القدرات الفردية فإن منتخب “صبري اللموشي”، انهار بطريقة مُخجلة فتلقى صدمة من منافسه ووجه صدمات إلى الجماهير التونسية مع كل هدف يدخل مرمى مهيب الشامخ ومع كل عجز عن التعامل مع الكرات فأهدى المنافس بدل الهدف ثلاثة واستخسر في جماهيره فرحة.
المشاركة السابعة، التي كانت توحي بأنها ستهدي تونس أفضل إنجاز عبر التأهل للمرة الأولى إلى الدور الثاني، كانت صادمة حتماً في بدايتها طبعا فإن فرص التدارك قائمة مع نظام البطولة المختلف عن الدورات السابقة، ولكن بدايتها ستفقد أي تأهل نكهته، فوسط إبداعات بقية العرب لحدّ يوم أمس، كان أداء المنتخب الوطني نشازاً حقيقياً قياسا بمشاركاته السابقة، بما أن المنتخب هزم فرنسا في آخر ظهور مونديالي في رصيده ومخيب عطفاً على ما انتظرته الجماهير من اللاعبين رغم أن توقعات الهزيمة كانت موجودة منذ البداية وفرص السويد كانت أوفر لحصد النقاط.
عودة إلى الواقع
رغم أن النتائج الودية مع صبري اللموشي، كشفت نسبياً عماً ينتظر المنتخب في النهائيات، إلا أن الجميع كذّب ذلك، فكل واحد كان يتوقع من المنتخب رد فعل يُنسي خيبة النتيجة أمام النمسا وصدمة المردود أمام بلجيكا، بل كان هناك سؤال محوري يطرح باستمرار، أي نسخة في المباريات الودية تعكس مستوى المنتخب، فالانتصار على هايتي لم يكن مقنعاً والتعادل مع كندا لم يكن مقياساً والهزيمة مع النمسا لا تعكس الأداء والخيبة أمام بلجيكا بُررت بحالة الطرد، ولكن في النهاية اتضح أن مقابلة بلجيكا هي مرآة المنتخب.
فالمكسب الوحيد من المقابلة، أنها كشفت مستوى المنتخب الحقيقي، وجعلت كل من كان يحلم بمشاهدة النسور تحلق إلى الدور الثاني يراجع حساباته، ورغم أن فرص التعويض ما تزال قائمة والتأهل ممكن، إلا أنه واقعياً بات أمراً صعباً. فالفارق كبير عن بقية المنتخبات في المجموعة، وربما المشاركة في البطولة بشكل عام، فردياً لا يملك المنتخب نجوماً وجماعياً خسر الثوابت، والأيام المقبلة لا يمكنها أن توفر الحلول لكل المشاكل.
فسقف الطموحات كان أعلى بكثير من حقيقية القدرات، وبالتالي يجب مراجعة الأهداف من المشاركة، لأن المنتخب في صورته الحالية قد ينهار مجدداً أمام منتخبات لا تتسامح، ومن الضروري التفكير في تفادي هزائم عريضة جديدة في المقابلات المتبقية من أجل حفظ ماء الوجه أولاً، وانتظار معجزة ثانية. ولكن الثابت أن الكرة التونسية تمرّ الان بأصعب مرحلة في مسيرتها، وزاد اللموشي في تعقيد الوضعية باختيارات نعتقد أنه يجهل سرها ولا يملك إجابات مقنعة لكل ما قام به من اختيارات عشوائية في المقابلة الافتتاحية.
المنتخب في نسخة اللموشي، ظهر أضعف منتخبات البطولة فمنتخب كوراسو الضعيف عاش لحظات مثيرة أمام ألمانيا أكثر من المنتخب الوطني بعد أن عدلوا النتيجة 1ـ1 قبل الخسارة لاحقا (7ـ1)، ولا يمكن أن نخرج بأي معطى إيجابي من مقابلة السويد إلا أنها كشفت حقيقة قدرات المدرب اللموشي وبعض اللاعبين الذين آمن بهم وفرضهم على الجميع.
زهيّر ورد
انتخابات النادي الصفاقسي من سيكون بطل الساعة اصفرب؟
تُغلق اليوم آجال الترشح لانتخابات رئاسة النادي الصفاقسي، حيث تأمل الجم…
