تحويلات التونسيين بالخارج تناهز 9345 مليون دينار في 2026 دور فعّال في دعم الاقتصاد الوطني
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
تشير توقعات ديوان التونسيين بالخارج الى أن التحويلات المالية للتونسيين بالخارج لسنة 2026 ستكون في حدود 9345 مليون دينار أي بزيادة سنوية تقدر بـ6.7% وذلك بالنظر الى التطور الذي عرفته هذه التحويلات خلال السنوات الاخيرة والتي اخذت منحى تصاعديا هاما مازال متواصلا الى الاشهر الاولى من سنة 2026. فبعد ان كانت هذه التحويلات تبلغ سنة 2024 حوالي 8,2 مليار دينار ارتفعت الى 8,7 مليار دينار سنة 2025 مسجلة زيادة بنسبة 6% ،وهاهي تواصل نسق تطورها وارتفاعها خلال الاشهر الأولى من سنة 2026.حيث اظهرت آخر بيانات البنك المركزي التونسي، ان التحويلات المالية للتونسيين بالخارج بلغت خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2026، حوالي 3669.3 مليون دينار مسجلة تطورا سنويا بنسبة 4.5% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025 التي بلغت فيها التحويلات 3510 مليون دينار.
وتعتبر بعض القراءات ان هذه التوقعات واقعية وبالامكان تحقيقها أو تجاوزها الى نهاية العام الجاري سيما مع السعي الى مزيد توفير حوافز جبائية واستثمارية لفائدة التونسيين بالخارج،ووضع سياسات تهدف الى تعزيز دورهم وتيسير الاجراءات امامهم من اجل مزيد الاستثمار في البلاد.
وتؤكد الأرقام الحالية للتحويلات الدور الحيوي والفعال للتونسيين بالخارج في دفع ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مخزونات البلاد من العملة الصعبة، خاصة وانها تمثل موردا يتصف بالانتظام والاستقرار.وهو ما يمكّن هذا هذا القطاع من لعب دوره كركيزة اساسية من بين اهم ركائز الاقتصاد الوطني والداعمة للتوازنات المالية للبلاد بالتوازي مع قطاعات اخرى على غرار قطاع السياحة وقطاع التصدير، هذا الى جانب دوره الاجتماعي في تعزيز القدرة الشرائية للعائلات التونسية.
وبحسب استاذ القانون البنكي محمد النخيلي في تصريح إعلامي فان هذه التدفقات تشكل في الحقيقة صمام امان للمالية العمومية في تونس، لا سيما في سياق اقتصادي عالمي معقد ومتقلب في ظل الصراعات الإقليمية الجارية. وفي نظره فإن هذه التحويلات بالتكامل مع مداخيل القطاع السياحي تشير الى تكاتف جهود التونسيين والكوادر التونسية بالخارج مع جهود الدولة التنموية. كما لفت الخبير أيضا إلى أن هذه التحويلات اتخذت منحى استثماريا، فبعد ان كانت سابقا موجهة للاستهلاك العائلي وتغطية الاحتياجات العائلية فقد لوحظ ان نسبة من التدفقات أصبحت توجه للاستثمار ومعاضدة جهود الدولة في دفع هذا القطاع سيما وانها تعكف حاليا على تفعيل حزمة من الآليات لتحفيز التونسيين بالخارج وتوجيه هذه العائدات نحو القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية،على غرار القطاع الصحي وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الأخضر ومن ثمة ومع انطلاق الموسم الصيفي وعودة اعداد كبيرة من التونسيين من دول اوروبا والخليج وأمريكا الشمالية الى وطنهم الام، يتأكد وفق النخيلي الدور الاستراتيجي للتونسيين بالخارج كدرع حام للسيادة الاقتصادية للبلاد، راجيا ان تكون التحويلات في ارتفاع مطرد وموجهة للاستثمار وداعيا الدولة الى تقديم مزيد من الحوافز والتشجيعات للمواطنين بالخارج للاقبال على الاستثمار في تونس.
هل لها تأثيرات متوقعة على تونس؟ رفع نسبة الفائدة الرئيسية من طرف البنك المركزي الأوروبي
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي قرر البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 11 جوان الجاري رفع سعر …
