2026-06-18

رينارد‭ ‬شرع‭ ‬في‭ ‬مهامه‭ ‬منذ‭ ‬يوم‭ ‬أمس

الفرنسي‭ ‬في‭ ‬ثوب‭ “‬كوموندوس‭” ‬شرع‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬هيرفاي‭ ‬رينارد‭ ‬منذ‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬في‭ ‬مهمته‭ ‬مدرباً‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬مختلفة‭ ‬عن‭ ‬التجارب‭ ‬السابقة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التوقيت‭ ‬والمدة‭ ‬والأهداف‭ ‬ولكنه‭ ‬قبل‭ ‬التحدي‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيحمل‭ ‬امال‭ ‬الجماهير‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬إنجاح‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬مباريات‭.‬

ويمكن‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬المهمة‭ ‬الجديدة‭ ‬أشبه‭ ‬بمهمة‭ “‬كومندوس‭” ‬عسكري‭ ‬الذي‭ ‬يحاول‭ ‬تحدي‭ ‬المستحيل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬تكون‭ ‬صعبة‭ ‬على‭ ‬بقية‭ “‬الجنود‭” ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬سيدخل‭ ‬تحدياً‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬كسبه،‭ ‬مثلما‭ ‬فعل‭ ‬في‭ ‬تصفيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬عندما‭ ‬عوض‭ ‬روبيرتو‭ ‬مانشيني‭ ‬وقاد‭ ‬السعودي‭ ‬إلى‭ ‬التأهل‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬كبير‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬الان‭ ‬يهم‭ ‬اللعب‭ ‬ضد‭ ‬منتخبات‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭.‬

ولعل‭ ‬ما‭ ‬يشجع‭ ‬المدرب‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬المهمة،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الأولى‭ ‬سيواجه‭ ‬منتخب‭ ‬اليابان‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬مواجهته‭ ‬سابقاً‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭ ‬في‭ ‬تصفيات‭ ‬كأس‭ ‬آسيا‭ ‬وبالتالي‭ ‬يعرف‭ ‬حقيقة‭ ‬مستواه‭.‬

والنجاح‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الأولى‭ ‬ضد‭ ‬اليابان‭ ‬سيكون‭ ‬مفتاح‭ ‬نجاح‭ ‬المهمة‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬3‭ ‬نقاط‭ ‬سيقلب‭ ‬الطاولة‭ ‬ولكن‭ ‬وبحكم‭ ‬فارق‭ ‬الأهداف‭ ‬الذي‭ ‬خسر‭ ‬به‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬ضد‭ ‬السويد،‭ ‬فإن‭ ‬التأهل‭ ‬ثالثاً‭ ‬ليس‭ ‬مضمونا‭ ‬وبالتالي‭ ‬بات‭ ‬المنتخب‭ ‬مجبراً‭ ‬على‭ ‬حصد‭ ‬4‭ ‬نقاط‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬الحالات‭ ‬حتى‭ ‬يأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ضمن‭ ‬أفضل‭ ‬ثمانية‭ ‬منتخبات‭ ‬تحصد‭ ‬المركز‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬المسابقة‭.‬

معطى‭ ‬آخر‭ ‬يجعل‭ ‬مهمة‭ ‬رينارد‭ ‬أشبه‭ ‬بالمهمة‭ ‬العسكرية،‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬مجالاً‭ ‬للخطأ‭ ‬فالعثرة‭ ‬تعني‭ ‬وداع‭ ‬المونديال،‭ ‬لأن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬التأهل‭ ‬بسبب‭ ‬الخسارة‭ ‬الأولى‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيكون‭ ‬كل‭ ‬قرار‭ ‬يتخذه‭ ‬المدرب‭ ‬عبر‭ ‬اختيار‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬أو‭ ‬التغييرات‭ ‬خلال‭ ‬المقابلة‭ ‬مهما‭ ‬للغاية‭ ‬وله‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬مستقبل‭ ‬هذه‭ ‬المشاركة‭ ‬لأن‭ ‬المنتخب‭ ‬مازال‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬الانتقادات‭ ‬ومن‭ ‬الضروري‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الفرصة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تبعات‭ ‬سلبية‭ ‬إضافية‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬الإساءة‭ ‬للمشهد‭ ‬الرياضي‭ ‬التونسي‭.‬

والطريف‭ ‬أننا‭ ‬انتقلنا‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬كان‭ ‬خلالها‭ ‬المدرب‭ ‬السابق‭ ‬مصراً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يحمل‭ ‬القميص‭ ‬اللون‭ ‬الأسود‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المباريات‭ ‬إلى‭ ‬مدرب‭ ‬لا‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬قميصه‭ ‬الأبيض‭ ‬الذي‭ ‬يرافقه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المباريات‭ ‬والتجارب‭ ‬الاحترافية‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭.‬

والطريف‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬أول‭ ‬مباراة‭ ‬لرينارد‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬كانت‭ ‬ضد‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬في‭ ‬أنغولا‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬مدرباً‭ ‬لزامبيا‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬تعادلاً‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬وكانت‭ ‬بدايته‭ ‬مع‭ ‬المسابقة‭ ‬الأفريقية‭ ‬التي‭ ‬أصبح‭ ‬نجمها‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬توج‭ ‬باللقب‭ ‬مرّتين‭ ‬مع‭ ‬منتخبين‭ ‬مختلفين‭ ‬ليكون‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬مازال‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬أول‭ ‬إنجاز‭ ‬في‭ ‬رصيده‭ ‬في‭ ‬ثالث‭ ‬مشاركة‭ ‬مع‭ ‬ثالث‭ ‬منتخب‭ ‬عربي‭ ‬مختلف‭ ‬بعد‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2018‭ ‬ومنتخب‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

بين‭ ‬1994‭ ‬و2026 اللموشي‭ ‬خذل‭ ‬تونس‭ ‬مرتين

خذل‭ ‬اللموشي‭ ‬تونس‭ ‬مرّتين،‭ ‬الأولى‭ ‬لاعباً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1994‭ ‬والثانية‭ ‬مدرباً‭ ‬ف…