رينارد شرع في مهامه منذ يوم أمس
الفرنسي في ثوب “كوموندوس” شرع المدرب الفرنسي هيرفاي رينارد منذ يوم أمس في مهمته مدرباً للمنتخب الوطني، في تجربة مختلفة عن التجارب السابقة من حيث التوقيت والمدة والأهداف ولكنه قبل التحدي وبالتالي سيحمل امال الجماهير التونسية في إنجاح ما تبقى من مباريات.
ويمكن القول أن المهمة الجديدة أشبه بمهمة “كومندوس” عسكري الذي يحاول تحدي المستحيل من أجل تحقيق أهداف تكون صعبة على بقية “الجنود” ولهذا فإن المدرب الفرنسي سيدخل تحدياً لن يكون من السهل كسبه، مثلما فعل في تصفيات كأس العالم عندما عوض روبيرتو مانشيني وقاد السعودي إلى التأهل مع اختلاف كبير بما أن الأمر الان يهم اللعب ضد منتخبات قوية في كأس العالم.
ولعل ما يشجع المدرب على قبول المهمة، أنه في المقابلة الأولى سيواجه منتخب اليابان الذي سبق له مواجهته سابقاً في عديد المناسبات في تصفيات كأس آسيا وبالتالي يعرف حقيقة مستواه.
والنجاح في المقابلة الأولى ضد اليابان سيكون مفتاح نجاح المهمة باعتبار أن الحصول على 3 نقاط سيقلب الطاولة ولكن وبحكم فارق الأهداف الذي خسر به المنتخب الوطني ضد السويد، فإن التأهل ثالثاً ليس مضمونا وبالتالي بات المنتخب مجبراً على حصد 4 نقاط في أقل الحالات حتى يأمل في أن يكون ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحصد المركز الثالث في نهاية الدور الأول من المسابقة.
معطى آخر يجعل مهمة رينارد أشبه بالمهمة العسكرية، أنه لا يملك مجالاً للخطأ فالعثرة تعني وداع المونديال، لأن الحصول على ثلاث نقاط لا يضمن التأهل بسبب الخسارة الأولى وبالتالي سيكون كل قرار يتخذه المدرب عبر اختيار التشكيلة الأساسية أو التغييرات خلال المقابلة مهما للغاية وله تأثير كبير على مستقبل هذه المشاركة لأن المنتخب مازال قادراً على العبور إلى الدور الثاني رغم كل الانتقادات ومن الضروري الدفاع عن الفرصة بشكل كامل في هذه المرحلة حتى لا يكون هناك تبعات سلبية إضافية تزيد من الإساءة للمشهد الرياضي التونسي.
والطريف أننا انتقلنا من مرحلة كان خلالها المدرب السابق مصراً على أن يحمل القميص اللون الأسود في كل المباريات إلى مدرب لا يتخلى عن قميصه الأبيض الذي يرافقه في كل المباريات والتجارب الاحترافية في مسيرته.
والطريف أيضا أن أول مباراة لرينارد في كأس إفريقيا كانت ضد تونس في عام 2020 في النسخة التي أقيمت في أنغولا فقد كان مدرباً لزامبيا التي فرضت تعادلاً على المنتخب الوطني وكانت بدايته مع المسابقة الأفريقية التي أصبح نجمها بما أنه توج باللقب مرّتين مع منتخبين مختلفين ليكون الوحيد الذي يحقق هذا الإنجاز، ولكن في كأس العالم مازال يبحث عن أول إنجاز في رصيده في ثالث مشاركة مع ثالث منتخب عربي مختلف بعد المنتخب المغربي في نسخة 2018 ومنتخب السعودية في النسخة الماضية.
زهيّر ورد
بين 1994 و2026 اللموشي خذل تونس مرتين
خذل اللموشي تونس مرّتين، الأولى لاعباً في عام 1994 والثانية مدرباً ف…
