دحمان يتأهب للعودة خيار منطقي أم هدية مسمومة؟
تنطلق فجر غد مرحلة المدرب الفرنسي هيرفي رينار مع المنتخب الوطني والتي ستعرف ضد المنتخب الياباني تغييرات جذرية لعل من أبرزها التعويل على الحارس أيمن دحمان المرشح بقوة لحماية االعرينب بعد أن فوّت مهيب الشامخ في فرصة ذهبية لتدعيم موقفه صلب الأساسيين ليدفع باهظا ثمن الهزيمة المدوية في الجولة الافتتاحية أمام السويد.
ومن المنتظر أن يعود أيمن دحمان لحراسة أخشاب المنتخب الوطني بعد غياب قصير حيث كان خارج الحسابات منذ كأس افريقيا التي أقيمت بالمغرب وهو ما تزامن مع إشراف المدرب صبري اللموشي على انسور قرطاجب والذي أعاد ترتيب الأدوار ليُخرج حارس النادي الصفاقسي من حساباته الأساسية في المباريات الخمس التي كان خلالها حاضرا في المنطقة الفنية.
الردّ على اللموشي
تحوّل أيمن دحمان في ظرف أشهر قليلة من خيار أول في حراسة المرمى الى حلّ ثانوي مع قدوم صبري اللموشي الذي راهن بقوة على مهيب الشامخ في إطار ضخّ دماء جديدة صلب المنتخب الوطني غير أن النتيجة عند انطلاق الجديات كانت مخيبة الى أبعد الحدود بحكم أن قبول عشرة أهداف في مباراتي بلجيكا والسويد كانتا من الأسباب المباشرة في القطيعة مع المدرب الوطني.
وسيلعب دحمان دور المنقذ في لقاء الغد الذي سيكون أصعب من سابقه بحكم حتمية ردّ الفعل وتحسين الصورة من جهة وصعوبة مراس المنافس من جهة أخرى غير أن الاطار الفني سيُراهن على خبرة حارسه من أجل استعادة الصلابة الدفاعية وتأمين أوفر الحظوظ لتحقيق نتيجة ايجابية من شأنها محو السلبيات التي رافقت مقابلة السويد وتعزيز آمال الترشح.
امتحان صعب
سيكون الحارس أيمن دحمان في افوهة بركانب بحكم أنه سيعود الى التركيبة المثالية في ظرف صعب للغاية ووسط أجواء يسودها الغضب من الهزيمة الموجعة ضد السويد والتي لم يمحها تعيين مدرب في قيمة هيرفي رينار كخليفة لصبري اللموشي الذي غادر من أصغر الأبواب وغير مأسوف عليه، وقد تكون الهدية المقدمة الى دحمان مسمومة باعتبار أن أي هفوة ستُعيد فتح المقارنات مع مهيب الشامخ الذي قدّم مستويات مطمئنة في بداية مشواره الدولي لكنه ارتكب أخطاء مؤثرة نسفت المكاسب التي حقّقها منذ تربص كندا في شهر مارس.
وفي رابع مبارياته االموندياليةب سيكون أيمن دحمان في امتحان هو الأهم في مسيرته ذلك أن التألق سيزيد في تأكيد الخطأ الذي ارتكبه صبري اللموشي عندما أقدم على إعادة ترتيب الحراس ويبرز قيمته الكبيرة في المجموعة وهو الذي قبل هدفا وحيدا في كأس العالم الأخيرة بينما سيُربك الفشل جميع الحسابات مجددا ويفتح الباب أمام التغيير مجددا في حراسة المرمى.
.. بذكريات الفوز الأخير
كانت الانطلاقة الحقيقية لأيمن دحمان من بوابة دورة كيرين التي أحرز المنتخب الوطني لقبها على الأراضي اليابانية وبعد فوز باهر على أصحاب الضيافة بثلاثية نظيفة بقيت عالقة في الذاكرة ليؤّمن حارس النادي الصفاقسي مكانا ضمن الأساسيين ويكون حاضرا بقوة في امونديالب قطر بعد أن حسم المدرب جلال القادري المنافسة مع صانع الترشح البشير بن سعيد لصالحه وتنطلق المرحلة الأهم في مسيرته الدولية التي عرفت بعض الهزات وآخرها في االكانب الأخير لكنه مرشح للعودة الى الواجهة على أمل استلهام نجاحه السابق ضد االسامورايب قبل أربع سنوات لتثبيت قدميه من جديد علما وأنه غاب عن المباراة التي تلتها وكان معز حسن حينها الحارس الأساسي بعد أن اهتزت شباك دحمان في أربع مناسبات ضد كوريا الجنوبية في احقبة سوداءب عاشها المنتخب الوطني.
خليل بلحاج علي
المدرب فتحي جبال: ترميم المعنويات أوكد أولويات ريـــــــــــــــنار
نزلت الهزيمة العريضة ضد المنتخب السويد كالصاعقة على انسور قرطاجب بحكم…
