التونسيون بالخارج يعودون إلى أرض الوطن: جاهزية كاملة بالموانئ والمطارات لموسم صيفي إستثنائي
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة
مع بداية الموسم الصيفي وارتفاع نسق تنقل أفراد الجالية التونسية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن، انطلقت أولى رحلات العودة من مختلف المطارات الأوروبية والعالمية باتجاه تونس، في إطار برنامج سنوي يشهد تعبئة شاملة لمختلف الهياكل والمؤسسات الوطنية بهدف ضمان استقبال مريح وآمن لمئات الآلاف من التونسيين الذين يختارون قضاء عطلتهم الصيفية بين أهلهم وذويهم.وتكتسي عودة التونسيين بالخارج أهمية خاصة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، باعتبارها مناسبة لتعزيز الروابط العائلية والثقافية من جهة، ولدعم الدورة الاقتصادية الوطنية من جهة أخرى عبر التحويلات المالية والاستهلاك والاستثمار.
ويقدر عدد الرحلات البحرية المبرمجة لعودة التونسيين بالخارج لهذه الصائفة بـ 240 رحلة تربط ميناء حلق الوادي بعدد من الموانئ الأوروبية.
وفي سياق متصل، اتخذت الجهات الرسمية جملة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية بهدف تأمين عودة مريحة وسلسة للتونسيين بالخارج. وشملت هذه الاستعدادات تعزيز الموارد البشرية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية وتوفير التجهيزات الضرورية لتسريع عمليات العبور والتفتيش، إلى جانب رقمنة عدد من الخدمات الديوانية لتقليص فترات الانتظار وتبسيط الإجراءات الإدارية.
كما تم التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، من وزارات ومؤسسات نقل وديوانة وأمن وصحة، لضمان جاهزية شاملة خلال فترة الذروة التي تمتد عادة من شهر جوان إلى نهاية أوت.
امتيازات وتسهيلات لفائدة التونسيين بالخارج
وفي اطار الحرص على تحسين ظروف عودة أبناء الجالية، تم إقرار جملة من الامتيازات والتسهيلات التي تشمل بالخصوص تسريع إجراءات العبور بالموانئ والمطارات وتخصيص فضاءات استقبال وإرشاد لفائدة العائلات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخصوصية وتوفير خدمات المرافقة والمساعدة داخل المحطات الجوية والبحرية وتبسيط بعض الإجراءات الإدارية المتعلقة بالممتلكات والسيارات الموردة بصفة مؤقتة ، اضافة الى تعزيز الخدمات الرقمية لتقريب الإدارة من المواطن وتسهيل الحصول على الوثائق والخدمات القنصلية.
كما تم وضع فرق متنقلة ومكاتب إعلامية على ذمة الوافدين للإجابة عن استفساراتهم وتوجيههم عند الحاجة.
علاوة على ذلك تحظى الجالية التونسية بالخارج بعدد من الامتيازات التي أقرتها الدولة بهدف تشجيع العودة إلى أرض الوطن وتخفيف الأعباء المالية والإدارية المرتبطة بالسفر، وتتمثل أبرز هذه الامتيازات في تسهيلات ديوانية تخص الأمتعة الشخصية والمقتنيات العائلية وإجراءات مبسطة لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج عند إدخال بعض التجهيزات والمعدات وخدمات مخصصة داخل الموانئ والمطارات لتوجيه المسافرين ومرافقتهم وتعزيز الشبابيك الإدارية لتسريع إنجاز المعاملات اضافة الى توفير خطوط نقل إضافية خلال فترة الذروة لتسهيل التنقل بين مختلف الجهات.
كما تعمل الهياكل المختصة على مرافقة أبناء الجالية الراغبين في الاستثمار أو بعث مشاريع اقتصادية في تونس، عبر تقديم الإحاطة والمعلومات الضرورية وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وللاشارة فان جميع المؤشرات الاقتصادية تؤكد بأن عودة التونسيين المقيمين بالخارج تمثل موسما اقتصاديا مهما، حيث ينعكس توافدهم إيجابيا على قطاعات النقل والسياحة والتجارة والخدمات. كما تسجل خلال هذه الفترة زيادة ملحوظة في حجم الاستهلاك والاستثمار والتحويلات المالية، وهوما يساهم في دعم النشاط الاقتصادي الوطني.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد الوافدين من أفراد الجالية التونسية بالخارج تشهد سنويا ارتفاعا ملحوظا خلال فصل الصيف، ما يستوجب مواصلة تطوير الخدمات وتحسين جودة الاستقبال بما يعكس صورة تونس ويعزز ثقة أبنائها المقيمين بالخارج.
المراقبة الاقتصادية تشنّ حملة واسعة: حجز لحوم فاسدة ومواد غذائية غير صالحة قبل وصولها إلى الأسواق
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى …
