تراخيص الملك البحري تحت الرقابة: إجراءات صارمة ضدّ المخالفين و استغلال عادل للشواطئ
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة
أطلقت الجهات المختصة حملة رقابية واسعة تستهدف أصحاب التراخيص الفرعية المستغلين للملك البحري، وذلك في إطار تكريس احترام القانون والتصدي لكل أشكال التجاوزات التي تمس الشريط الساحلي و الفضاءات العمومية البحرية.
وشملت الحملة زيارات تفقدية لعدد من الشواطئ والمؤسسات المنتصبة على الملك العمومي البحري، حيث قامت فرق المراقبة بمعاينة مدى التزام أصحاب التراخيص بالشروط القانونية والفنية المنصوص عليها في كراسات الشروط، إضافة إلى التثبت من احترام المساحات المرخص باستغلالها وعدم التوسع خارجها.
و أكدت مصادر مطلعة أن عمليات المراقبة أسفرت عن تسجيل عدد من الإخلالات، من بينها استغلال مساحات إضافية دون ترخيص، وإقامة تجهيزات ومنشآت مخالفة، فضلاً عن تعطيل حرية مرور المصطافين والنفاذ إلى الشاطئ.
حملات متواصلة
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الحملة لن تكون ظرفية أو مرتبطة بالموسم الصيفي فقط، بل تندرج ضمن برنامج رقابي متواصل يشمل مختلف مناطق الشريط الساحلي، مع تكثيف الزيارات الميدانية واعتماد آليات متابعة دورية لرصد أي تجاوزات جديدة والتدخل الفوري لمعالجتها.
كما دعت جميع مستغلي الملك العمومي البحري إلى الالتزام الصارم بالقوانين وكراسات الشروط واحترام حدود التراخيص والمحافظة على نظافة الشواطئ وسلامة المحيط، بما يضمن استدامة هذا المرفق العمومي لفائدة الأجيال القادمة.
إجراءات قانونية ضد المخالفين
وبناءً على نتائج المعاينات، باشرت المصالح المختصة في اتخاذ جملة من الإجراءات القانونية والإدارية في حق المخالفين، شملت تحرير محاضر مخالفات، وإنذارات بضرورة إزالة التجاوزات في آجال محددة ، مع التنبيه إلى إمكانية سحب التراخيص بالنسبة إلى الحالات التي يثبت فيها الإخلال الجسيم أو تكرار المخالفات.
وأكدت الجهات المعنية أن تطبيق القانون سيتم دون استثناء، وأن حماية الملك العمومي البحري تمثل أولوية وطنية لما له من أهمية بيئية وسياحية واقتصادية.
حماية الملك العمومي البحري
و تندرج هذه الحملة ضمن برنامج رقابي دوري يهدف إلى المحافظة على الملك العمومي البحري باعتباره ملكًا مشتركًا لجميع المواطنين، و ضمان استغلاله وفق الضوابط القانونية التي تحقق التوازن بين الاستثمار والتنمية من جهة، والمحافظة على البيئة الساحلية وحقوق العموم من جهة أخرى.
كما تسعى السلطات إلى الحد من مظاهر الاستغلال العشوائي للشواطئ والتصدي للبناءات والتجهيزات غير المرخص لها، بما يضمن سلامة المنظومة البيئية ويحافظ على جمالية السواحل.
ودعت الجهات المختصة جميع أصحاب التراخيص إلى الالتزام الصارم ببنود التراخيص المسندة إليهم واحترام حدود الاستغلال والمحافظة على نظافة الشواطئ، مؤكدة أن الحملات الرقابية ستتواصل بصفة دورية طوال الموسم، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يثبت تجاوزه للقانون.
حماية الثروة الساحلية
ويعد الملك العمومي البحري من أهم الثروات الوطنية لما يمثله من قيمة بيئية وسياحية واقتصادية، وهو ما يجعل حمايته مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين، سواء من الإدارات العمومية أو الجماعات المحلية أو مستغلي الفضاءات الساحلية.
وتؤكد الجهات المختصة أن المحافظة على الشريط الساحلي لا تقتصر على مقاومة التجاوزات العمرانية أو التجارية، بل تشمل أيضًا حماية المنظومات البيئية الهشة والمحافظة على نظافة الشواطئ ومنع كل ما من شأنه الإضرار بالمحيط الطبيعي أو تشويه المشهد الساحلي.
التوازن بين الاستثمار والمصلحة العامة
وتسعى الدولة من خلال هذه الحملات إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي والأنشطة البحرية، وبين ضمان احترام القوانين التي تنظم استغلال الملك العمومي البحري، بما يحفظ حقوق المستثمرين من جهة، ويصون المصلحة العامة وحق المواطنين في الانتفاع بالشواطئ من جهة أخرى.
ويرى مختصون أن نجاح هذا التوجه يقتضي مزيدًا من التنسيق بين مختلف الهياكل الرقابية، مع تكثيف حملات التوعية لفائدة أصحاب التراخيص، حتى يكونوا على دراية كاملة بالتزاماتهم القانونية وبالعواقب المترتبة عن أي تجاوز.
رسالة واضحة
تعكس هذه الحملة توجهًا رسميًا نحو تشديد الرقابة على استغلال الملك العمومي البحري وترسيخ مبدإ المساواة أمام القانون، بما يضمن حماية الثروة الساحلية و صون حق المواطنين في التمتع بالشواطئ باعتبارها فضاءً عامًا لا يجوز الاستيلاء عليه أو استغلاله خارج الأطر القانونية.
وفي ضوء المعاينات المنجزة، باشرت المصالح المختصة في اتخاذ جملة من الإجراءات القانونية والإدارية، شملت تحرير محاضر ضد المخالفين، وتوجيه تنبيهات وانذارات لإزالة التجاوزات في آجال محددة، مع التأكيد على أن عدم الامتثال سيترتب عنه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، قد تصل إلى تعليق أو سحب الترخيص، وإزالة المنشآت المخالفة على نفقة أصحابها.
وأكدت الجهات المشرفة على الحملة أن تطبيق القانون سيتم بكل حياد ودون استثناء، وأن الهدف الأساسي لا يتمثل في العقاب بقدر ما يتمثل في إعادة الأمور إلى نصابها، وضمان احترام القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي البحري.
أزمة انقطاع الكهرباء والماء تعمّق معاناة القطاع الفلاحي: المنظمة الفلاحية تطالب بتفعيل صندوق التنافسية لمساعدة الفلاحين
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة حذّرت المنظمة الفلاحية من التداعيات الخطير…
