سينيتوالب يعود بالفيلم القصير إلى الواجهة من الحمامات إلى نابل.. ستة أيام لاكتشاف أصوات سينمائية جديدة
الصحافة اليوم :كمال الشيحاوي
من 1 إلى 6 أوت الجاري، تعود تظاهرة اسينيتوالب الدولي للفيلم القصير في دورتها التاسعة، لتجعل من الحمامات ونابل فضاءين لاحتضان السينما القصيرة، بما هي فنّ قائم بذاته، لا مجرّد محطة عابرة في مسار الفيلم الطويل. وتأتي الدورة الجديدة بالتعاون مع المركز الوطني للسينما والصورة، مؤكدة رهان المهرجان على جعل الفيلم القصير مجالا لاكتشاف المواهب وتجديد الخطاب السينمائي.
وتكمن أهمية مهرجانات الفيلم القصير في كونها تتيح للسينمائيين الشباب مساحة أوسع للمغامرة والتجريب، بعيدا عن شروط السوق الثقيلة التي غالبا ما تفرض نفسها على الفيلم الطويل. ففي دقائق محدودة يمكن للمخرج أن يختبر لغته البصرية، وأن يقترح موضوعا أو شخصية أو عالما سرديا، وأن يراهن على اقتصاد الصورة وكثافة الفكرة.
ومن هنا تأتي أهمية اسينيتوالب باعتباره موعدا لا يكتفي بعرض الأفلام، وإنما يسعى إلى مرافقة أصحابها وتوفير فرص اللقاء والحوار والتكوين. فالمهرجان يضع الفيلم القصير في قلب عملية سينمائية متكاملة، تبدأ من الكتابة والإخراج ولا تنتهي عند العرض، بل تمتد إلى النقاش والتبادل وبناء العلاقات المهنية.
مسابقات وورشات ولقاءات مهنية
ويضم برنامج الدورة التاسعة عروضا لأفلام قصيرة ضمن المسابقات الرسمية، بما يتيح للجمهور التونسي فرصة التعرف إلى تجارب سينمائية مختلفة، ويمنح صناع الأفلام فرصة الاحتكاك بتجارب من تونس ومختلف أنحاء العالم.
ولا تقتصر البرمجة على العروض، إذ تتضمن الدورة ورشات تكوينية موجهة إلى الشباب وصناع الأفلام، إلى جانب لقاءات مهنية تجمع مخرجين ومنتجين وخبراء في المجال السينمائي. كما تفتح الندوات والنقاشات باب التفكير في واقع الفيلم القصير اليوم، وإمكاناته وآفاقه، خصوصا في ظل التحولات التي عرفتها طرق الإنتاج والتوزيع والمشاهدة.
مهرجان يراهن على المستقبل
ولعل ما يجعل اسينيتوالب أكثر من مجرد مهرجان للعروض هو هذا الجمع بين المشاهدة والتكوين واللقاء المهني والنقاش. فالمواهب الجديدة لا تحتاج فقط إلى منصة تعرض أفلامها، وإنما تحتاج أيضا إلى مناخ يساعدها على تطوير مشاريعها وفهم آليات الصناعة السينمائية والاقتراب من جمهور أوسع. وهكذا تأتي الدورة التاسعة من اسينيتوالب لتؤكد أن الفيلم القصير قادر على أن يكون مختبرا حقيقيا للسينما التونسية والعالمية، وأن الحمامات ونابل تستطيعان، خلال ستة أيام، أن تتحولا إلى فضاء لاكتشاف أسماء قد تكون لها غدا كلمتها في المشهد السينمائي.
الدورة الأربعون لمهرجان الأدباء الشبان بقليبية : هل كانت تسمية “الأدباء الشبان” فخـّا أم لعنة أم مجرد شعار؟
الصحافة اليوم: كمال الشيحاوي حين يبلغ مهرجان ثقافي دورته الأربعين، فإنّه…
