2026-08-07

‭ ‬سينيتوالب‭ ‬يعود‭ ‬بالفيلم‭ ‬القصير‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة من‭ ‬الحمامات‭ ‬إلى‭ ‬نابل‭.. ‬ستة‭ ‬أيام‭ ‬لاكتشاف‭ ‬أصوات‭ ‬سينمائية‭ ‬جديدة

الصحافة‭ ‬اليوم‭ :‬كمال‭ ‬الشيحاوي

من‭ ‬1‭ ‬إلى‭ ‬6‭ ‬أوت‭ ‬الجاري،‭ ‬تعود‭ ‬تظاهرة‭ ‬اسينيتوالب‭ ‬الدولي‭ ‬للفيلم‭ ‬القصير‭ ‬في‭ ‬دورتها‭ ‬التاسعة،‭ ‬لتجعل‭ ‬من‭ ‬الحمامات‭ ‬ونابل‭ ‬فضاءين‭ ‬لاحتضان‭ ‬السينما‭ ‬القصيرة،‭ ‬بما‭ ‬هي‭ ‬فنّ‭ ‬قائم‭ ‬بذاته،‭ ‬لا‭ ‬مجرّد‭ ‬محطة‭ ‬عابرة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬الفيلم‭ ‬الطويل‭. ‬وتأتي‭ ‬الدورة‭ ‬الجديدة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للسينما‭ ‬والصورة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬رهان‭ ‬المهرجان‭ ‬على‭ ‬جعل‭ ‬الفيلم‭ ‬القصير‭ ‬مجالا‭ ‬لاكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬وتجديد‭ ‬الخطاب‭ ‬السينمائي‭.‬

وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬مهرجانات‭ ‬الفيلم‭ ‬القصير‭ ‬في‭ ‬كونها‭ ‬تتيح‭ ‬للسينمائيين‭ ‬الشباب‭ ‬مساحة‭ ‬أوسع‭ ‬للمغامرة‭ ‬والتجريب،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬شروط‭ ‬السوق‭ ‬الثقيلة‭ ‬التي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تفرض‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬الفيلم‭ ‬الطويل‭. ‬ففي‭ ‬دقائق‭ ‬محدودة‭ ‬يمكن‭ ‬للمخرج‭ ‬أن‭ ‬يختبر‭ ‬لغته‭ ‬البصرية،‭ ‬وأن‭ ‬يقترح‭ ‬موضوعا‭ ‬أو‭ ‬شخصية‭ ‬أو‭ ‬عالما‭ ‬سرديا،‭ ‬وأن‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬اقتصاد‭ ‬الصورة‭ ‬وكثافة‭ ‬الفكرة‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تأتي‭ ‬أهمية‭ ‬اسينيتوالب‭ ‬باعتباره‭ ‬موعدا‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بعرض‭ ‬الأفلام،‭ ‬وإنما‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬مرافقة‭ ‬أصحابها‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬اللقاء‭ ‬والحوار‭ ‬والتكوين‭. ‬فالمهرجان‭ ‬يضع‭ ‬الفيلم‭ ‬القصير‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬عملية‭ ‬سينمائية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬والإخراج‭ ‬ولا‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬العرض،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬النقاش‭ ‬والتبادل‭ ‬وبناء‭ ‬العلاقات‭ ‬المهنية‭.‬

مسابقات‭ ‬وورشات‭ ‬ولقاءات‭ ‬مهنية

ويضم‭ ‬برنامج‭ ‬الدورة‭ ‬التاسعة‭ ‬عروضا‭ ‬لأفلام‭ ‬قصيرة‭ ‬ضمن‭ ‬المسابقات‭ ‬الرسمية،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬للجمهور‭ ‬التونسي‭ ‬فرصة‭ ‬التعرف‭ ‬إلى‭ ‬تجارب‭ ‬سينمائية‭ ‬مختلفة،‭ ‬ويمنح‭ ‬صناع‭ ‬الأفلام‭ ‬فرصة‭ ‬الاحتكاك‭ ‬بتجارب‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬ومختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬البرمجة‭ ‬على‭ ‬العروض،‭ ‬إذ‭ ‬تتضمن‭ ‬الدورة‭ ‬ورشات‭ ‬تكوينية‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬الشباب‭ ‬وصناع‭ ‬الأفلام،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬لقاءات‭ ‬مهنية‭ ‬تجمع‭ ‬مخرجين‭ ‬ومنتجين‭ ‬وخبراء‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬السينمائي‭. ‬كما‭ ‬تفتح‭ ‬الندوات‭ ‬والنقاشات‭ ‬باب‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬الفيلم‭ ‬القصير‭ ‬اليوم،‭ ‬وإمكاناته‭ ‬وآفاقه،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬طرق‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتوزيع‭ ‬والمشاهدة‭.‬

مهرجان‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬المستقبل

ولعل‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬اسينيتوالب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬مهرجان‭ ‬للعروض‭ ‬هو‭ ‬هذا‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬المشاهدة‭ ‬والتكوين‭ ‬واللقاء‭ ‬المهني‭ ‬والنقاش‭. ‬فالمواهب‭ ‬الجديدة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬تعرض‭ ‬أفلامها،‭ ‬وإنما‭ ‬تحتاج‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬مناخ‭ ‬يساعدها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مشاريعها‭ ‬وفهم‭ ‬آليات‭ ‬الصناعة‭ ‬السينمائية‭ ‬والاقتراب‭ ‬من‭ ‬جمهور‭ ‬أوسع‭. ‬وهكذا‭ ‬تأتي‭ ‬الدورة‭ ‬التاسعة‭ ‬من‭ ‬اسينيتوالب‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬الفيلم‭ ‬القصير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مختبرا‭ ‬حقيقيا‭ ‬للسينما‭ ‬التونسية‭ ‬والعالمية،‭ ‬وأن‭ ‬الحمامات‭ ‬ونابل‭ ‬تستطيعان،‭ ‬خلال‭ ‬ستة‭ ‬أيام،‭ ‬أن‭ ‬تتحولا‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬لاكتشاف‭ ‬أسماء‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬غدا‭ ‬كلمتها‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬السينمائي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الدورة‭ ‬الأربعون‭ ‬لمهرجان‭ ‬الأدباء‭ ‬الشبان‭ ‬بقليبية‭ :‬ هل‭ ‬كانت‭ ‬تسمية‭ “‬الأدباء‭ ‬الشبان‭” ‬فخـّا‭ ‬أم‭ ‬لعنة‭ ‬أم‭ ‬مجرد‭ ‬شعار؟

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬كمال‭ ‬الشيحاوي حين‭ ‬يبلغ‭ ‬مهرجان‭ ‬ثقافي‭ ‬دورته‭ ‬الأربعين،‭ ‬فإنّه…