الحكومة تسرّع في نسق إنجاز المشاريع وتشدّد آليات الرقابة والمحاسبة.. المشاريع العمومية رافد أساسيّ لدفع التنمية
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة
تعدّ المشاريع التنموية ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة بمختلف ولايات الجمهورية. وفي هذا الإطار تواصل الدولة جهودها الرامية إلى تسريع نسق إنجاز المشاريع العمومية ومتابعة تنفيذها بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة والاستجابة لتطلعات المواطنين في مختلف الجهات.
وقد شهدت السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا في إنجاز عدد من المشاريع التنموية في قطاعات حيوية، من بينها البنية التحتية والنقل والصحة والتعليم والتجهيز والمياه والطاقة والتنمية المحلية. وتتنوع هذه المشاريع بين مشاريع وطنية كبرى ذات تأثير استراتيجي ومشاريع جهوية تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.
واعتبارا لأهميتها فقد حرصت الحكومة على متابعة مدى تقدم إنجاز هذه المشاريع من خلال آليات رقابية وتنسيقية تشمل التقارير الدورية والزيارات الميدانية والاجتماعات التنسيقية بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي. وهو ما يتيح متابعة مختلف المشاريع وتقييم نسب إنجازها ورصد الصعوبات التي قد تعترض سيرها سواء كانت إدارية أو فنية أو عقارية أو مالية. ذلك انه رغم التقدم المسجل في عدد من المشاريع، إلا أن بعضها لا يزال يواجه تحديات متعددة. وتتراوح هذه التحديات بين تعقد الإجراءات الإدارية، والصعوبات المالية وإشكاليات في تسوية الوضعيات العقارية، وذلك بالإضافة إلى بعض العراقيل الفنية المرتبطة بالدراسات أو الصفقات العمومية.
وقد دفعت هذه التحديات إلى اعتماد مقاربات جديدة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع اتخاذ القرار وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة. وفي هذا السياق، تم إقرار جملة من الإجراءات الرامية إلى إحكام متابعة المشاريع التنموية، من بينها إرساء منظومات رقمية لمراقبة تقدم الإنجاز وتحميل المسؤوليات ومساءلة مختلف المتدخلين عند تسجيل تأخير غير مبرّر في التنفيذ.
وفي هذا الإطار يتنزل المجلس الوزاري الأخير الذي أشرفت عليه رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري نهاية الأسبوع المنصرم، حيث تمحور حول تقدم تنفيذ المشاريع التنموية بكافة ولايات الجمهورية ومتابعة نسق إنجازها. وقد بحث المجلس أيضا سبل تجاوز الإشكاليات والصعوبات التي تعترض عددا من هذه المشاريع التي تمثل أحد روافد تحقيق الأهداف التنموية المرسومة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكان هذا المجلس الوزاري مناسبة أكدت خلالها رئيسة الحكومة على أهمية التسريع في إنجاز المشاريع العمومية باعتبارها رافدا أساسيا لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين البنية التحتية وخلق مواطن الشغل وتعزيز جاذبية الجهات للاستثمار. كما شددت على ضرورة تكثيف الجهود بين مختلف الوزارات والهياكل العمومية والسلطات الجهوية والمحلية لضمان التنفيذ الفعلي للمشاريع في الآجال المحددة.
ويأتي هذا المجلس في إطار حرص الدولة على تجسيم توجهاتها التنموية وتحقيق العدالة بين الجهات، وذلك من خلال توفير الظروف الملائمة لإنجاز المشاريع المبرمجة وتحويلها إلى مكاسب فعلية تعود بالنفع على المواطنين وتسهم في تحسين مؤشرات التنمية على المستويين الجهوي والوطني. وفي هذا الصدد تم التأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية للمشاريع ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي المباشر، خاصة تلك التي تساهم في تحسين ظروف العيش وخلق مواطن الشغل وتطوير البنية التحتية الأساسية بالمناطق الداخلية، بما يدعم مبدأ العدالة بين الجهات ويعزز التوازن التنموي على المستوى الوطني.
وتتزامن هذه المجهودات المبذولة من طرف الحكومة للتسريع في انجاز المشاريع العمومية المبرمجة والحرص على ضمان قابلية تنفيذها مع اقتراب موعد انطلاق تنفيذ مخطط التنمية للفترة 2026-2030، ذلك ان الأنظار تتجه نحو مدى جاهزية هذه المشاريع المبرمجة لضمان نجاح البرامج التنموية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة خلال السنوات المقبلة.
من خلال حضور تونس في أشغال اجتماعاته السنوية فرصة لتعزيز شراكتها وتعاونها مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة شاركت تونس في الاجتماعات السنوية لمجم…
