الذاكرة الأندلسية في المتخيل الروائي حسنين بن عمو في لقاء أدبي
في إطار الجهود الرامية إلى صون الموروث الأندلسي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي التونسي تنظم جمعية الزهراء لحفظ الثقافة الأندلسية بالتعاون مع المركز الثقافي الإسباني ذ معهد ثربنتس بتونس، لقاء أدبيا مع الروائي التونسي حسنين بن عمو وذلك يوم السبت 27 جوان 2026 بدار بالقاسم كاهية بالمدينة العتيقة بتونس انطلاقاً من الساعة الحادية عشرة صباحا.
ويأتي هذا الموعد الثقافي ليعيد تسليط الضوء على الذاكرة الأندلسية والموريسكية كما تجلت في أعمال الكاتب من خلال لقاء يحمل عنوان “الحضور الموريسكي والأندلسي في أعمال حسنين بن عمو… رمزيته وصوره” حيث سيشكل مناسبة لقراءة البعد التاريخي والجمالي في رواياته واستكشاف الكيفية التي تتحول بها الأحداث والوقائع التاريخية إلى مادة سردية تستحضر الذاكرة الجماعية وتعيد تأويلها بمنظور أدبي معاصر.
ويتولى إدارة الحوار الصحفي شاكر بسباس الذي سيقوم بمحاورة الضيف حول تجربته في كتابة الرواية التاريخية وأسباب انشغاله بالمراحل المفصلية من تاريخ تونس ولا سيما تلك المرتبطة بالأندلسيين والموريسكيين الذين وجدوا في البلاد التونسية موطنا جديدا بعد تهجيرهم من شبه الجزيرة الإيبيرية وأسهموا في إثراء الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعمرانية.
ويعد الكاتب حسنين بن عمو من أبرز الأصوات التونسية التي كرست مشروعها الإبداعي للرواية التاريخية إذ انشغل منذ سنوات بإعادة بناء محطات من تاريخ تونس مستلهما فترات العهد الحفصي والعهد العثماني ومرحلة الاستعمار في أعمال تمتزج فيها الدقة التاريخية بالخيال الروائي وقد عرف أيضا بتقديم شخصيات وأحداث تاريخية في صياغة سردية مشوقة جعلت من الرواية التاريخية مجالا لاستعادة الماضي وإعادة مساءلته بعيدا عن الطرح التوثيقي الجاف.
وتضم تجربة بن عمو عددا من الأعمال التي لقيت اهتماما على الساحة الثقافية من بينها “باب العلوج” و”حجام سوق البلاط” و”باب الفلة” إضافة الى “رحمانة” و”الموريسكية” و”عام الفزوع” وهي روايات تستحضر شخصيات وأحداثا من التاريخ التونسي وتعيد تشكيلها في بناء روائي يوازن بين التخييل والوقائع التاريخية.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى محوره إذ يمثل الإرث الأندلسي أحد أبرز المكونات الحضارية المشتركة بين تونس وإسبانيا، حيث لا تزال آثار الوجود الأندلسي حاضرة في الموسيقى والعمارة والفنون والعادات والتقاليد فضلا عن حضوره في الأدب والبحث التاريخي ومن هذا المنطلق يسعى منظمو التظاهرة إلى فتح فضاء للحوار حول حضور هذه الذاكرة في الإبداع الروائي ودور الأدب في حفظها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ومن المنتظر أن يستقطب اللقاء المهتمين بالرواية التاريخية والباحثين في التراث الأندلسي إلى جانب طلبة الأدب والتاريخ وقراء أعمال حسنين بن عمو في جلسة تجمع بين القراءة النقدية والحوار المفتوح وتتيح للجمهور الاقتراب من تجربة أحد أبرز كتّاب الرواية التاريخية في تونس، والاطلاع على رؤيته لعلاقة الأدب بالتاريخ وللقدرة التي يمتلكها السرد على إحياء الذاكرة وتحويلها إلى تجربة إنسانية وجمالية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
ريـم
في الدورة السادسة والثلاثين للمهرجان الجهوي لنوادي المسرح المسرح الهاوي بباجة يجدد موعده مع الابداع بشعار ” إبداع وإبتكار”
الصحافة اليوم : ريـم قيدوز تمثل نوادي المسرح بدور الثقافة ودور الشباب…
