2026-06-24

الذاكرة‭ ‬الأندلسية‭ ‬في‭ ‬المتخيل‭ ‬الروائي حسنين‭ ‬بن‭ ‬عمو‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬أدبي‭  ‬

في‭ ‬إطار‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬صون‭ ‬الموروث‭ ‬الأندلسي‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬التونسي‭ ‬تنظم‭ ‬جمعية‭ ‬الزهراء‭ ‬لحفظ‭ ‬الثقافة‭ ‬الأندلسية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬المركز‭ ‬الثقافي‭ ‬الإسباني‭ ‬ذ‭ ‬معهد‭ ‬ثربنتس‭ ‬بتونس،‭ ‬لقاء‭ ‬أدبيا‭ ‬مع‭ ‬الروائي‭ ‬التونسي‭ ‬حسنين‭ ‬بن‭ ‬عمو‭ ‬وذلك‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬27‭ ‬جوان‭ ‬2026‭ ‬بدار‭ ‬بالقاسم‭ ‬كاهية‭ ‬بالمدينة‭ ‬العتيقة‭ ‬بتونس‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬الحادية‭ ‬عشرة‭ ‬صباحا‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الموعد‭ ‬الثقافي‭ ‬ليعيد‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الذاكرة‭ ‬الأندلسية‭ ‬والموريسكية‭ ‬كما‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬الكاتب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لقاء‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ “‬الحضور‭ ‬الموريسكي‭ ‬والأندلسي‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬حسنين‭ ‬بن‭ ‬عمو‭… ‬رمزيته‭ ‬وصوره‭” ‬حيث‭ ‬سيشكل‭ ‬مناسبة‭ ‬لقراءة‭ ‬البعد‭ ‬التاريخي‭ ‬والجمالي‭ ‬في‭ ‬رواياته‭ ‬واستكشاف‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬تتحول‭ ‬بها‭ ‬الأحداث‭ ‬والوقائع‭ ‬التاريخية‭ ‬إلى‭ ‬مادة‭ ‬سردية‭ ‬تستحضر‭ ‬الذاكرة‭ ‬الجماعية‭ ‬وتعيد‭ ‬تأويلها‭ ‬بمنظور‭ ‬أدبي‭ ‬معاصر‭.‬

ويتولى‭ ‬إدارة‭ ‬الحوار‭ ‬الصحفي‭ ‬شاكر‭ ‬بسباس‭ ‬الذي‭ ‬سيقوم‭ ‬بمحاورة‭ ‬الضيف‭ ‬حول‭ ‬تجربته‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬الرواية‭ ‬التاريخية‭ ‬وأسباب‭ ‬انشغاله‭ ‬بالمراحل‭ ‬المفصلية‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأندلسيين‭ ‬والموريسكيين‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬موطنا‭ ‬جديدا‭ ‬بعد‭ ‬تهجيرهم‭ ‬من‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬الإيبيرية‭ ‬وأسهموا‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والعمرانية‭.‬

ويعد‭ ‬الكاتب‭ ‬حسنين‭ ‬بن‭ ‬عمو‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الأصوات‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬كرست‭ ‬مشروعها‭ ‬الإبداعي‭ ‬للرواية‭ ‬التاريخية‭ ‬إذ‭ ‬انشغل‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬محطات‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس‭ ‬مستلهما‭ ‬فترات‭ ‬العهد‭ ‬الحفصي‭ ‬والعهد‭ ‬العثماني‭ ‬ومرحلة‭ ‬الاستعمار‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬تمتزج‭ ‬فيها‭ ‬الدقة‭ ‬التاريخية‭ ‬بالخيال‭ ‬الروائي‭  ‬وقد‭ ‬عرف‭ ‬أيضا‭ ‬بتقديم‭ ‬شخصيات‭ ‬وأحداث‭ ‬تاريخية‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬سردية‭ ‬مشوقة‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬الرواية‭ ‬التاريخية‭ ‬مجالا‭ ‬لاستعادة‭ ‬الماضي‭ ‬وإعادة‭ ‬مساءلته‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الطرح‭ ‬التوثيقي‭ ‬الجاف‭.‬

وتضم‭ ‬تجربة‭ ‬بن‭ ‬عمو‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬لقيت‭ ‬اهتماما‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الثقافية‭ ‬من‭ ‬بينها‭ “‬باب‭ ‬العلوج‭” ‬و‭”‬حجام‭ ‬سوق‭ ‬البلاط‭” ‬و‭”‬باب‭ ‬الفلة‭” ‬إضافة‭ ‬الى‭ “‬رحمانة‭” ‬و‭”‬الموريسكية‭” ‬و‭”‬عام‭ ‬الفزوع‭” ‬وهي‭ ‬روايات‭ ‬تستحضر‭ ‬شخصيات‭ ‬وأحداثا‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬التونسي‭ ‬وتعيد‭ ‬تشكيلها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬روائي‭ ‬يوازن‭ ‬بين‭ ‬التخييل‭ ‬والوقائع‭ ‬التاريخية‭.‬

ويكتسي‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬محوره‭  ‬إذ‭ ‬يمثل‭ ‬الإرث‭ ‬الأندلسي‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المكونات‭ ‬الحضارية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬آثار‭ ‬الوجود‭ ‬الأندلسي‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬الموسيقى‭ ‬والعمارة‭ ‬والفنون‭ ‬والعادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬والبحث‭ ‬التاريخي‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬يسعى‭ ‬منظمو‭ ‬التظاهرة‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬فضاء‭ ‬للحوار‭ ‬حول‭ ‬حضور‭ ‬هذه‭ ‬الذاكرة‭ ‬في‭ ‬الإبداع‭ ‬الروائي‭ ‬ودور‭ ‬الأدب‭ ‬في‭ ‬حفظها‭ ‬ونقلها‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭.‬

ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يستقطب‭ ‬اللقاء‭ ‬المهتمين‭ ‬بالرواية‭ ‬التاريخية‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬الأندلسي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬طلبة‭ ‬الأدب‭ ‬والتاريخ‭ ‬وقراء‭ ‬أعمال‭ ‬حسنين‭ ‬بن‭ ‬عمو‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬القراءة‭ ‬النقدية‭ ‬والحوار‭ ‬المفتوح‭ ‬وتتيح‭ ‬للجمهور‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬كتّاب‭ ‬الرواية‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬والاطلاع‭ ‬على‭ ‬رؤيته‭ ‬لعلاقة‭ ‬الأدب‭ ‬بالتاريخ‭ ‬وللقدرة‭ ‬التي‭ ‬يمتلكها‭ ‬السرد‭ ‬على‭ ‬إحياء‭ ‬الذاكرة‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬إنسانية‭ ‬وجمالية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الزمان‭ ‬والمكان‭.‬

ريـم‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬الدورة‭ ‬السادسة‭ ‬والثلاثين‭ ‬للمهرجان‭ ‬الجهوي‭ ‬لنوادي‭ ‬المسرح المسرح‭ ‬الهاوي‭ ‬بباجة‭ ‬يجدد‭ ‬موعده‭ ‬مع‭ ‬الابداع‭ ‬بشعار‭ ” ‬إبداع‭ ‬وإبتكار‭”‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬ تمثل‭ ‬نوادي‭ ‬المسرح‭ ‬بدور‭ ‬الثقافة‭ ‬ودور‭ ‬الشباب…