2026-06-24

في‭ ‬الدورة‭ ‬السادسة‭ ‬والثلاثين‭ ‬للمهرجان‭ ‬الجهوي‭ ‬لنوادي‭ ‬المسرح المسرح‭ ‬الهاوي‭ ‬بباجة‭ ‬يجدد‭ ‬موعده‭ ‬مع‭ ‬الابداع‭ ‬بشعار‭ ” ‬إبداع‭ ‬وإبتكار‭”‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬

تمثل‭ ‬نوادي‭ ‬المسرح‭ ‬بدور‭ ‬الثقافة‭ ‬ودور‭ ‬الشباب‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الجامعية‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الروافد‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬أجيال‭ ‬من‭ ‬المسرحيين‭ ‬التونسيين‭ ‬حيث‭ ‬شكلت‭ ‬فضاء‭ ‬للتجريب‭ ‬واكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬وصقلها‭ ‬كما‭ ‬وفرت‭ ‬للشباب‭ ‬فرصة‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬قضاياهم‭ ‬بلغة‭ ‬الركح‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬القيود‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬التكوين‭ ‬والإبداع،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تتواصل‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬المسرح‭ ‬الهاوي‭ ‬باعتباره‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬المهرجانات‭ ‬الجهوية‭ ‬التي‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬محطات‭ ‬سنوية‭ ‬لاكتشاف‭ ‬الطاقات‭ ‬الجديدة‭ ‬وتشجيعها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬تجاربها‭ ‬الفنية‭.‬

وتحت‭ ‬شعار‭ “‬إبداع‭ ‬وابتكار‭” ‬تحتضن‭ ‬ولاية‭ ‬باجة‭ ‬من‭ ‬24‭ ‬إلى‭ ‬27‭ ‬جوان‭ ‬2026‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬36‭ ‬للمهرجان‭ ‬الجهوي‭ ‬لنوادي‭ ‬المسرح‭ ‬بدور‭ ‬الثقافة‭ ‬ودور‭ ‬الشباب‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الجامعية‭ ‬وذلك‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬الثقافة‭ ‬عمار‭ ‬فرحات‭ ‬والمركب‭ ‬الثقافي‭ ‬بباجة‭ ‬في‭ ‬تظاهرة‭ ‬تجمع‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬النوادي‭ ‬المسرحية‭ ‬النشيطة‭ ‬بالجهة‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬المنافسة‭ ‬الفنية‭ ‬والبعد‭ ‬الفكري‭ ‬والتكريم‭.‬

وتفتتح‭ ‬الدورة‭ ‬يوم‭ ‬غد‭  ‬الأربعاء‭ ‬24‭ ‬جوان‭ ‬بعروض‭ ‬الأداء‭ ‬الفردي‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬أعضاء‭ ‬نوادي‭ ‬المسرح‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬الثقافة‭ ‬عمار‭ ‬فرحات‭ ‬بباجة‭ ‬ودار‭ ‬الثقافة‭ ‬عمر‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بنفزة،‭ ‬في‭ ‬منافسة‭ ‬تبرز‭ ‬قدرات‭ ‬المشاركين‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬الأداء‭ ‬المسرحي‭ ‬الفردي‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬الأشكال‭ ‬الفنية‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬الإمكانات‭ ‬التعبيرية‭ ‬للممثل‭.‬

ويواكب‭ ‬البرنامج‭ ‬الفني‭ ‬لقاء‭ ‬فكري‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ “‬المسرح‭ ‬بوصفه‭ ‬دعامة‭ ‬للإبداع‭ ‬والابتكار‭” ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مكانة‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬الخيال‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التجديد‭ ‬ويشارك‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬المسرحي‭ ‬بشير‭ ‬البوعلي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مداخلة‭ ‬بعنوان‭ “‬دعم‭ ‬الإبداع‭ ‬والابتكار‭” ‬فيما‭ ‬يقدم‭ ‬المسرحي‭ ‬وجدي‭ ‬القايدي‭ ‬ورقة‭ ‬تحمل‭ ‬عنوان‭ “‬نحو‭ ‬آليات‭ ‬متجددة‭ ‬لدعم‭ ‬الابتكار‭ ‬والإبداع‭”‬،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لاستشراف‭ ‬سبل‭ ‬تطوير‭ ‬التجربة‭ ‬المسرحية‭ ‬الهاوية‭ ‬وتعزيز‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬الطاقات‭ ‬الشابة‭.‬

وتتواصل‭ ‬العروض‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المسائية‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬عمل‭ ‬مسرحي‭ ‬ضمن‭ ‬قسم‭ ‬الشباب‭ ‬والكهول‭ ‬لدار‭ ‬الثقافة‭ ‬عمر‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بنفزة‭ ‬لتتواصل‭ ‬إثر‭ ‬ذلك‭ ‬منافسات‭ ‬المهرجان‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬أقسام‭ ‬مسرح‭ ‬الطفل،‭ ‬ومسرح‭ ‬العرائس،‭ ‬ومسرح‭ ‬الفضاءات‭ ‬البديلة،‭ ‬وعروض‭ ‬الأداء‭ ‬الفردي‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عروض‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭ ‬والكهول‭.‬

وتسجل‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬مشاركة‭ ‬واسعة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الثقافية‭ ‬والشبابية‭ ‬بولاية‭ ‬باجة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬المركب‭ ‬الثقافي‭ ‬بباجة‭ ‬ودار‭ ‬الثقافة‭ ‬إبراهيم‭ ‬الرياحي‭ ‬بتستور‭ ‬ودار‭ ‬الثقافة‭ ‬أبو‭ ‬القاسم‭ ‬الشابي‭ ‬بمجاز‭ ‬الباب‭ ‬ودار‭ ‬الثقافة‭ ‬الحبيب‭ ‬الحداد‭ ‬بوادي‭ ‬الزرقاء‭ ‬ودار‭ ‬الثقافة‭ ‬قبلاط،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المركب‭ ‬الشبابي‭ ‬بباجة‭ ‬ودار‭ ‬الشباب‭ ‬المتنقلة‭ ‬بباجة‭ ‬1‭ ‬عبر‭ ‬نادي‭ ‬الشباب‭ ‬بدقة‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬الحركية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬نوادي‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬معتمديات‭ ‬الولاية‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المسرحي‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬الإمكانيات‭.‬

ويتيح‭ ‬تنوع‭ ‬الأقسام‭ ‬المشاركة‭ ‬فرصة‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بتعدد‭ ‬التجارب‭ ‬والأساليب‭ ‬الفنية‭ ‬حيث‭ ‬يلتقي‭ ‬المسرح‭ ‬الكلاسيكي‭ ‬بأشكال‭ ‬الفرجة‭ ‬الجديدة‭ ‬كما‭ ‬يفسح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬والكهول‭ ‬لتقديم‭ ‬أعمالهم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنافسي‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬الارتقاء‭ ‬بجودة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المسرحي‭ ‬الهاوي‭ ‬وتعزيز‭ ‬روح‭ ‬المبادرة‭ ‬والابتكار‭ ‬لدى‭ ‬المشاركين‭.‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬المهرجان‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬التنافسي‭ ‬بل‭ ‬يكرس‭ ‬أيضا‭ ‬ثقافة‭ ‬الاعتراف‭ ‬برواد‭ ‬المسرح‭ ‬التونسي‭ ‬حيث‭ ‬يشهد‭ ‬حفل‭ ‬الاختتام‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬27‭ ‬جوان‭ ‬تكريم‭ ‬الفنان‭ ‬المسرحي‭ ‬رضا‭ ‬العوادي،‭ ‬تقديرا‭ ‬لمسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬ومساهمته‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الركح‭ ‬التونسي،‭ ‬ويتضمن‭ ‬برنامج‭ ‬التكريم‭ ‬عرض‭ ‬شريط‭ ‬يوثق‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬تجربته‭ ‬الإبداعية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شهادات‭ ‬يقدمها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رفاقه‭ ‬في‭ ‬المسيرة‭ ‬تستحضر‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬تركت‭ ‬بصمتها‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬المسرحية‭.‬

ويختتم‭ ‬الموعد‭ ‬الثقافي‭ ‬بالإعلان‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬مختلف‭ ‬المسابقات،‭ ‬وتوزيع‭ ‬الجوائز‭ ‬على‭ ‬الفائزين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تكريم‭ ‬النوادي‭ ‬المشاركة،‭ ‬في‭ ‬احتفاء‭ ‬جماعي‭ ‬بالإبداع‭ ‬المسرحي‭ ‬وبالمجهود‭ ‬الذي‭ ‬يبذله‭ ‬المشرفون‭ ‬على‭ ‬نوادي‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الثقافية‭ ‬والشبابية‭.‬

وتؤكد‭ ‬الدورة‭ ‬السادسة‭ ‬والثلاثون‭ ‬للمهرجان‭ ‬الجهوي‭ ‬لنوادي‭ ‬المسرح‭ ‬بباجة‭ ‬أهمية‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬الهاوي‭ ‬باعتباره‭ ‬مختبراً‭ ‬حقيقياً‭ ‬لاكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬وصناعة‭ ‬التجارب‭ ‬الفنية‭ ‬الجديدة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الثقافة‭ ‬المسرحية‭ ‬لدى‭ ‬الناشئة‭ ‬والشباب،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضور‭ ‬الفعل‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬الجهات‭. ‬كما‭ ‬تجدد‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المسرح‭ ‬يظل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الفنون‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬الحس‭ ‬النقدي،‭ ‬وإشاعة‭ ‬قيم‭ ‬الحوار‭ ‬والانفتاح‭ ‬والإبداع،‭ ‬بما‭ ‬يجعله‭ ‬رافداً‭ ‬أساسياً‭ ‬من‭ ‬روافد‭ ‬التنمية‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الذاكرة‭ ‬الأندلسية‭ ‬في‭ ‬المتخيل‭ ‬الروائي حسنين‭ ‬بن‭ ‬عمو‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬أدبي‭  ‬

في‭ ‬إطار‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬صون‭ ‬الموروث‭ ‬الأندلسي‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬المش…