رغم الاتفاق المبدئي رونار يـُـغلق باب الاستمرار مع “النسور”
لن يواصل الفرنسي، هيرفاي رونار تدريب المنتخب الوطني بعد نهاية المقابلة أمام المنتخب الهولندي مساء غد الجمعة، وقد كان الفرنسي جادا في قبول فكرة مواصلة المهمة إثر نهاية المشاركة في المونديال، ولم يكن يبحث عن مجرد خوض تجربة في كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته بل كان عازماً على الاستمرار.
ووفق مصدر مقرب من سير الأحداث، فإن المدرب الفرنسي اصطدم بواقع المنتخب الوطني وكرة القدم التونسية بسبب ما حصل من تطورات في الأيام الماضية في عديد الملفات وخاصة ما يُثار بخصوص الوضع الداخلي في المنتخب الوطني والمشاكل داخله وهذا لا يعني وجود مشاكل بالفعل ولكن المدرب الفرنسي وقف عند صعوبة نجاح أي مدرب مع المنتخب الوطني وسط الظروف الحالية التي تبدو صعبة للغاية.
مشكل الراتب
كان رونار مستعدا للقيام بتضحية مالية مع مواصلة تدريب المنتخب الوطني، فهو يدرك أنه لن يحصل على فرصة تدريب منتخب خليجي أو عربي في الفترة المقبلة بعد أن تراجعت أسهمه والجامعات التي تملك ميزانيات ضخمة مرتبطة بعقود طويلة المدى مع مدربيها وبالتالي من الصعب عليه أن يعود إلى الواجهة.
أما بقية المنتخبات الأفريقية الأخرى التي تبحث على مدربيها فهي لا تملك فرصا حقيقية للتألق في المسابقات ولا تملك أيضا ميزانيات ضخمة أو مشروع رياضي مميز، ولهذا فإن العرض الذي وصله من الجامعة التونسية يتناسب مع أهدافه، فلن يحصل على مكافات مالية كبيرة مثل التي يحصل عليها في السعودية مثلا، ولكنه في الان نفسه لن يكون مهمشاً ولا ننسى والعديد من المدربين يفضلون العيش في تونس لقربها من أوروبا ولتوفر ظروف الحياة المناسبة.
كما أن الغموض الذي يرافق مستقبل المكتب الجامعي الحالي، يجعل المدرب الفرنسي غير متحمس للبقاء مع المنتخب الوطني ولكن قد تتغير المعطيات في حال توفرت إرادة فعلية لبقاء رونار مع “نسور قرطاج” خلال الفترة المقبلة فهو لا يملك فعلياً في الوقت الحالي أي عرض كما أن المشاركة المخيبة مع المنتخب الوطني لا تساعده على الحصول على عرض جيد في الفترة المقبلة وهي حقيقة يدركها المدرب نفسه بما أن التجربة الأخيرة في السعودية تعتبر فاشلة وكذلك تجربته مع المنتخب الوطني ومن الناجية الواقعية فإن رونار خسر أكثر مما ربح في تجربته مع المنتخب الوطني بما أن الخسارة أمام اليابان أضعفت موقفه، وهو مدرب غير محظوظ بلا شك فقد قاد السعودية إلى التأهل إلى كأس العالم وبعدها تمّت إقالته ثم قاد المنتخب الوطني في مقابلتين في كأس العالم ولكنه فقد آمال التأهل سريعاً بخسارة مواجعة أمام المنتخب الياباني.
وسيكون ملف المدرب أولوية قصوى بالنسبة إلى المكتب الجامعي مستقبلاً، بما أن المنتخب سيعود إلى النشاط الرسمي في سبتمبر المقبل وبالتالي يتعين الاستعداد منذ الان من أجل تفادي بداية فاشلة في تصفيات كأس أفريقيا ستضع المنتخب الوطني في موقف لا يحسد عليه بالمرة وقد يكون مهدداً بالغياب عن الحدث الأفريقي بعد سنوات من المشاركة المتواصلة وهو يملك الرقم القياسي في الحضور توالياً في كأس إفريقيا بما أنه كان حاضراً في دورات 1994 و1996 و1998 و2000 و2002 و2004 و2006 ر2008 و2010 و2012 و2013 و2015 و2017 و2019 و2021 و2023 و2025، وهذا الإنجاز بات فعليا مهدداً بما أن مجموعة المنتخب الوطني تبدو صعبة في التصفيات.
زهيّر ورد
يدخل المنعرج الحاسم رحيل عمر بن علــي ومـوتيـابـا لإنهــاء الأزمـــة المـــــالــيــّة
بقبول قائمة مهدي فريخة لانتخابات النادي الصفاقسي، فإن النادي ودّع المر…
