و ترشّحات تونسية لمجلس إدارة الاتحاد الإفريقي للاتصالات.. رهان سليم.. وقويّ
التقى وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج بمعيّة وزير تكنولوجيات الاتصال أمس الأوّل بمقرّ الوزارة رؤساء البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدين بتونس لتقديم الترشحات التونسية لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الإفريقي للاتصالات وترشح كفاءة تونسية لمنصب الأمين العام لهذه المنظّمة وذلك في إطار حشد الدعم لها.
تأتي هذه الخطوة في سياق زخم دبلوماسي وحراك كبير وجولات مكوكية متواترة لمسؤولينا ولمسؤولي الدول الشقيقة والصديقة.
ولا ننسى كذلك الإنجاز التاريخي المتمثل في انتخاب الأستاذ سليم اللغماني قاضيًا بالمحكمة الدولية لقانون البحار للفترة 2026-2035، وذلك خلال الانتخابات التي أجريت بمقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال الاجتماع السادس والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الخميس 18 جوان 2026.
إن بلوغ بلادنا ومرشحيها المناصب المتقدمة في المؤسسات الإقليمية والدولية ليس أمرا مستجدا أو غريبا وهو أيضا ليس منّة أو مقايضة في إطار صفقة بقدر ما هو استحقاق وإنجاز وحقّ وفوق كل ذلك مكسب لخدمة تونس وصورتها وترجمة لخياراتها وتثبيت لهويتها.
إن الترشحات لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الإفريقي للاتصالات على سبيل المثال، تأكيد متجدد لالتزام بلادنا بتعزيز التعاون الإفريقي ليس في مجال الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية فحسب وإنما في جميع المجالات وفق رؤية قائمة على التعاون والتضامن من أجل إفريقيا قوية، واستعداد دائم لتعميق الشراكة مع الدول الإفريقية وخدمة المصالح المشتركة وتعزيز الحضور الإفريقي في المحافل الدولية..
ولا يتعلق الأمر بالنوايا أو بالخيارات السياسية الراهنة فقط ولكن بالتجربة التونسية الرائدة في عديد المجالات وما تتميّز به الكفاءات الوطنية بالخصوص من خبرة تؤهلها لتقلّد مناصب قيادية داخل المنظمات الإفريقية ذات الصلة.
لقد كانت مشاركة الكفاءات التونسية في هياكل المنظمات الدولية والإقليمية نوعية إلى أبعد الحدود وترك االتوانسةب بصمتهم في الأمم المتحدة منذ انضمامنا لها وكذلك وكالاتها المتخصصة مثل الصحة العالمية والعمل الدولية واليونسكو والبنك الدولي بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وغيره..
والمتابع للمشاركة التونسية في المؤتمرات والقمم الدولية والإقليمية يسجل دون عناء قدرة التونسيين على الترشح والفوز بعضوية عدد من اللجان والهيئات الدولية الى جانب إسهام الخبراء والكفاءات التونسية النوعي في إعداد وتنفيذ برامج التنمية والتعاون الاقتصادي والاجتماعي مع الشركاء الدوليين والتأثير في عمل الوكالات الدولية والمنظمات المتخصصة.
لقد تعرضت تونس في السنوات الماضية الى بعض الانتكاسات، وخسرت حتى مناصب كانت في متناولها والأدهى من ذلك التفريط في بعض المواقع نتيجة سوء التقدير وسوء الترشيح.
إن الدول تضمن فوز مرشحيها في المناصب العليا بالمنظمات الدولية عبر اختيار كفاءات مؤهلة من ذوي الكفاءة والخبرة العالية وممن يحظون بسمعة مهنية جيدة، والقيام بحملة دبلوماسية لكسب أصوات الدول، وعقد التحالفات والتفاهمات، وتعزيز الحضور والمصداقية داخل المنظمات الإقليمية والدولية وهو ما اهتدت إليه الدبلوماسية التونسية خلال هذه المرحلة على ما يبدو، وهو ما يستوجب كل الدعم والإسناد.
حتى يطيب العيش في الصيف..
ينتظر التونسيون فصل الصيف بشغف كبير فهو الفصل الذي يأتي مباشرة لتتويج سنة من المثابرة وال…



