2026-06-29

و‭ ‬ترشّحات‭ ‬تونسية‭ ‬لمجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬للاتصالات‭..‬ رهان‭ ‬سليم‭.. ‬وقويّ

التقى‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجيّة‭ ‬والهجرة‭ ‬والتونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬بمعيّة‭ ‬وزير‭ ‬تكنولوجيات‭ ‬الاتصال‭ ‬أمس‭ ‬الأوّل‭ ‬بمقرّ‭ ‬الوزارة‭ ‬رؤساء‭ ‬البعثات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإفريقية‭ ‬المعتمدين‭ ‬بتونس‭ ‬لتقديم‭ ‬الترشحات‭ ‬التونسية‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬للاتصالات‭ ‬وترشح‭ ‬كفاءة‭ ‬تونسية‭ ‬لمنصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لهذه‭ ‬المنظّمة‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حشد‭ ‬الدعم‭ ‬لها‭.‬

تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬زخم‭ ‬دبلوماسي‭ ‬وحراك‭ ‬كبير‭ ‬وجولات‭ ‬مكوكية‭ ‬متواترة‭ ‬لمسؤولينا‭ ‬ولمسؤولي‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭.‬

ولا‭ ‬ننسى‭ ‬كذلك‭ ‬الإنجاز‭ ‬التاريخي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬انتخاب‭ ‬الأستاذ‭ ‬سليم‭ ‬اللغماني‭ ‬قاضيًا‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬لقانون‭ ‬البحار‭ ‬للفترة‭ ‬2026-2035،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬بمقر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بنيويورك‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬السادس‭ ‬والثلاثين‭ ‬للدول‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار‭ ‬الخميس‭ ‬18‭ ‬جوان‭ ‬2026‭.‬

إن‭ ‬بلوغ‭ ‬بلادنا‭ ‬ومرشحيها‭ ‬المناصب‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬ليس‭ ‬أمرا‭ ‬مستجدا‭ ‬أو‭ ‬غريبا‭ ‬وهو‭ ‬أيضا‭ ‬ليس‭ ‬منّة‭ ‬أو‭ ‬مقايضة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬صفقة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬استحقاق‭ ‬وإنجاز‭ ‬وحقّ‭ ‬وفوق‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬مكسب‭ ‬لخدمة‭ ‬تونس‭ ‬وصورتها‭ ‬وترجمة‭ ‬لخياراتها‭ ‬وتثبيت‭ ‬لهويتها‭.‬

إن‭ ‬الترشحات‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬للاتصالات‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬تأكيد‭ ‬متجدد‭ ‬لالتزام‭ ‬بلادنا‭ ‬بتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاتصالات‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الرقمية‭ ‬فحسب‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬والتضامن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إفريقيا‭ ‬قوية،‭ ‬واستعداد‭ ‬دائم‭ ‬لتعميق‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية‭ ‬وخدمة‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحضور‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭..‬

ولا‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالنوايا‭ ‬أو‭ ‬بالخيارات‭ ‬السياسية‭ ‬الراهنة‭ ‬فقط‭ ‬ولكن‭ ‬بالتجربة‭ ‬التونسية‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المجالات‭ ‬وما‭ ‬تتميّز‭ ‬به‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬بالخصوص‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬تؤهلها‭ ‬لتقلّد‭ ‬مناصب‭ ‬قيادية‭ ‬داخل‭ ‬المنظمات‭ ‬الإفريقية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬مشاركة‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬هياكل‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬نوعية‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود‭ ‬وترك‭ ‬االتوانسةب‭ ‬بصمتهم‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭  ‬منذ‭ ‬انضمامنا‭ ‬لها‭ ‬وكذلك‭ ‬وكالاتها‭ ‬المتخصصة‭ ‬مثل‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬والعمل‭ ‬الدولية‭ ‬واليونسكو‭ ‬والبنك‭ ‬الدولي‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬وجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وغيره‭..‬

والمتابع‭ ‬للمشاركة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬المؤتمرات‭ ‬والقمم‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬يسجل‭ ‬دون‭ ‬عناء‭ ‬قدرة‭ ‬التونسيين‭ ‬على‭ ‬الترشح‭ ‬والفوز‭ ‬بعضوية‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬اللجان‭ ‬والهيئات‭ ‬الدولية‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬إسهام‭ ‬الخبراء‭ ‬والكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬النوعي‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬التنمية‭ ‬والتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين‭ ‬والتأثير‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬الوكالات‭ ‬الدولية‭ ‬والمنظمات‭ ‬المتخصصة‭.‬

لقد‭ ‬تعرضت‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬الى‭ ‬بعض‭ ‬الانتكاسات،‭ ‬وخسرت‭ ‬حتى‭ ‬مناصب‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬متناولها‭ ‬والأدهى‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬التفريط‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواقع‭ ‬نتيجة‭ ‬سوء‭ ‬التقدير‭ ‬وسوء‭ ‬الترشيح‭.‬

إن‭ ‬الدول‭ ‬تضمن‭ ‬فوز‭ ‬مرشحيها‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‭ ‬بالمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬عبر‭ ‬اختيار‭ ‬كفاءات‭ ‬مؤهلة‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الكفاءة‭ ‬والخبرة‭ ‬العالية‭ ‬وممن‭ ‬يحظون‭ ‬بسمعة‭ ‬مهنية‭ ‬جيدة،‭ ‬والقيام‭ ‬بحملة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬لكسب‭ ‬أصوات‭ ‬الدول،‭ ‬وعقد‭ ‬التحالفات‭ ‬والتفاهمات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحضور‭ ‬والمصداقية‭ ‬داخل‭ ‬المنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اهتدت‭ ‬إليه‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التونسية‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬كل‭ ‬الدعم‭ ‬والإسناد‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

‎حتى يطيب العيش في الصيف..

‎ينتظر التونسيون فصل الصيف بشغف كبير فهو الفصل الذي يأتي مباشرة لتتويج سنة من المثابرة وال…