2026-07-07

من قلب المونديال: بلجيكا تهزم ترامب.. وحسن يهزم كل السياسيين

 

بعيدا عن الجانب الفرجوي والتنافس المحتدم خلال فعاليات كأس العالم المقامة حاليا في كل من الولايات المتحدة والمسكيك وكندا، فإن هذه البطولة تجاوزت في بعض الأحيان التأثير الرياضي البحت لتمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

ولعل ما رافق بعثات وجماهير عديد المنتخبات المشاركة من ضغوطات وممارسات تتسم بالكثير من التضييق والحدّ من الحرية خاصة في ظل الإجراءات الأمنية والتدابير الصارمة من قبل السلطات الأمريكية يؤكد هذا الأمر.

غير أن الأمور والتدخل في الجانب الرياضي بلغ ذروته في الأدوار الإقصائية، ليبرز الرئيس الأمريكي في الصورة الأمامية بعد أن تقدم بالتماس إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، من أجل إلغاء بطاقة حمراء رفعت في وجه أحد لاعبي المنتخب الأمريكي في مواجهة منتخب البوسنة والهرسك، ليخضع القائمون على الفيفا لهذه “الضغوط” ويتم إلغاء الإيقاف ويصبح اللاعب الأمريكي مؤهلا للمشاركة في مباراة الدور ثمن النهائي ضد المنتخب البلجيكي، وهو ما أثار ردود أفعال مندّدة بهذا القرار التاريخي الذي يحصل لأول مرة في منافسات كأس العالم وحصل بناء على “تدخل” سياسي في الحقل الكروي.

غير أن الرد البلجيكي جاء قويا، ففي الوقت الذي تكهن خلالها أنصار المنتخب الأمريكي أن الفوز سيكون حليفهم في ظل مشاركة هذا اللاعب الذي يعتبر النجم الأول في الفريق، نجح منتخب بلجيكا في قلب الطاولة على الجميع بمن في ذلك صناع القرار في الفيفا، حيث “لقّن” هذا المنتخب منافسه الأمريكي درسا تاريخياي بعد أن تغلب عليه برباعية كاملة وأطاح به خارج البطولة التي تقام أغلب مبارياته على الأراضي الأمريكية.

وأكد بذلك منتخب بلجيكا أن الكرة يمكن أن تكون أقوى من السياسية وأكثر تأثيرا من أي تدخل مهما كان مأتاه.

خطبة للتاريخ

على الجانب الآخر من الحضور السياسي في البطولة، فقد خرج حسام حسن مدرب المنتخب المصري فائزا بالضربة القاضية حتى قبل المواجهة المرتقبة بين منتخب بلاده ونظيره الأرجنتيني، فهذا المدرب استغل كأفضل ما يكون تألق المنتخب المصري ووصوله إلى المباراة المدرجة ضمن الدور ثمن النهائي، ليوجه أنظار العالم صوب فلسطين، فبعد أن تلحف بالعلم الفلسطيني عقب الفوز في المباراة السابقة على المنتخب الأسترالي، لم يفوّت حسن فرصة عقد مؤتمر صحفي قبيل مواجهة الأرجنتين دون أن ينتقد الصمت الدولي المريب أمام معاناة الشعب الفلسطيني، حيث ألقى باللوم على “الشعوب المتحضرة” التي تهتز أمام صورة حيوان يتألم، في حين أنها لا تلقي بالا كلما تعلق الأمر بصاروخ يفتك بمئات الفلسطيين، ولا تتعاطف مع شعب فلسطيني مازال يدفع غاليا ثمن الحروب فينام في العراء ولا يجد أي حد أدنى من العيش الكريم.

لقد استغل حسن المؤتمر الصحفي كأفضل ما يكون وقوبل خطابه بعاصفة قوية من التصفيق من الإعلاميين الحاضرين بعد أن عرّى زيف المجتمعات والشعوب “المتحضرة”.

مراد

البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

مستقبل غامض للمنتخب التونسي: الصمت المريب متواصل.. والمناصب أهم من المدرب الجديد

  لا تزال أصداء المشاركة المتواضعة للمنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم تتردد في الأ…