2026-07-11

ميشتو‭ ‬يحل‭ ‬بتونس‭ ‬غدا‭ ‬لتدريب‭ ‬الصفاقسي تجارب‭ ‬كثيرة‭ ‬وألقاب‭ ‬قليلة

استقرّ‭ ‬الرأي‭ ‬داخل‭ ‬هيئة‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي،‭ ‬على‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬الصربي‭ ‬ميتشو،‭ ‬صاحب‭ ‬التاريخ‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬العربية‭ ‬والإفريقية،‭ ‬والذي‭ ‬سيقود‭ ‬الفريق‭ ‬خلفاً‭ ‬لمحمد‭ ‬الكوكي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يبدو‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬التجربة‭ ‬مع‭ ‬الصفاقسي،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬اتخذ‭ ‬القرار‭ ‬الحاسم‭ ‬بالتعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬أجنبي،‭ ‬ليعود‭ ‬الصفاقسي‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬الأوروبية‭ ‬بعد‭ ‬موسم‭ ‬كان‭ ‬خلاله‭ ‬محمد‭ ‬الكوكي‭ ‬ربّان‭ ‬السفينة‭ ‬معوضاً‭ ‬لسعد‭ ‬الدريدي‭ ‬الذي‭ ‬أنهى‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الماضي‭ ‬مدرباً‭ ‬للنادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬خلفا‭ ‬لألكسندر‭ ‬سانتوس‭.‬

وعودة‭ ‬الصفاقسي‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬الأجنبية‭ ‬سببها‭ ‬عدم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬مدرب‭ ‬تونسي‭ ‬يقود‭ ‬الفريق،‭ ‬وفي‭ ‬الواقع‭ ‬فقد‭ ‬وقع‭ ‬التداول‭ ‬بشأن‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬وهم‭ ‬سامي‭ ‬الطرابلسي‭ ‬وعماد‭ ‬بن‭ ‬يونس‭ ‬ومحمد‭ ‬الكوكي‭ ‬ومنذر‭ ‬الكبير‭ ‬ومنتصر‭ ‬الوحيشي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬أسهم‭ ‬الكوكي‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬مع‭ ‬تعثّر‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬الأسماء،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬فضّل‭ ‬المدير‭ ‬الرياضي‭ ‬طارق‭ ‬سالم،‭ ‬مدرباً‭ ‬أجنبياً‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬إقناع‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬بجدوى‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬ميتشو‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬مواجهة‭ ‬الفرق‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭.‬

النجاح‭ ‬غير‭ ‬مضمون

خاض‭ ‬ميشتو‭ ‬تجارب‭ ‬متعددة‭ ‬تجعله‭ ‬خبيراً‭ ‬بالكرة‭ ‬الإفريقية،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الاختيار‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬موفقاً‭ ‬في‭ ‬الوهلة‭ ‬الأولى،‭ ‬ولكن‭ ‬حسب‭ ‬مصادر‭ ‬سبق‭ ‬لها‭ ‬معاينة‭ ‬عمل‭ ‬المدرب‭ ‬الصربي،‭ ‬فإن‭ ‬نسبة‭ ‬الفشل‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬لاعتبارات‭ ‬عديدة‭ ‬أهمها‭ ‬يتعلق‭ ‬بشخصية‭ ‬المدرب‭ ‬وطريقة‭ ‬عمله‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬نوعاً‭ ‬كلاسيكية،‭ ‬ولم‭ ‬يترك‭ ‬طابعاً‭ ‬مميزاً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬التجارب‭ ‬ولكن‭ ‬حصاده‭ ‬كان‭ ‬مقنعاً‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المحطات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬تهافت‭ ‬الفرق‭ ‬الإفريقية‭ ‬على‭ ‬التعاقد‭ ‬معه‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬قيادة‭ ‬المنتخبات‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يعتبر‭ ‬مدرب‭ ‬تتويجات‭ ‬فهو‭ ‬يحسن‭ ‬إعداد‭ ‬الفرق‭ ‬وإعادة‭ ‬البناء‭ ‬ولكنه‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬حصد‭ ‬الألقاب‭ ‬المهمة‭ ‬رغم‭ ‬تعدد‭ ‬تجاربه‭ ‬بين‭ ‬ليبيا‭ ‬والجزائر‭ ‬ومصر‭ ‬والسودان‭ ‬وجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬وأثيوبيا‭ ‬ورواندا‭…‬

وطبعاً‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬يهم‭ ‬قراءة‭ ‬أولية‭ ‬لأن‭ ‬النجاح‭ ‬ليس‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بالمدرب‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬ستوفره‭ ‬الهيئة‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬العمل‭ ‬وكذلك‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬والصفقات‭ ‬التي‭ ‬سيقوم‭ ‬بها‭ ‬النادي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬دعم‭ ‬صفوفه‭ ‬لأن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬في‭ ‬وضعه‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬ينافس‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬خاصة‭ ‬بعدما‭ ‬خسر‭ ‬أهم‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬صفوفه‭ ‬وهو‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬إيجاد‭ ‬لاعب‭ ‬يعوضه‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬قلب‭ ‬الهجوم‭ ‬ولهذا‭ ‬تبدو‭ ‬التجربة‭ ‬مثيرة‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬مع‭ ‬قدوم‭ ‬مدرب‭ ‬بسجل‭ ‬مميز‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬مستوى‭ ‬اللاعبين‭ ‬وتطوير‭ ‬قدرات‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

النفطي‭ ‬يواصل

بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬ميشتو‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬النفطي‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬مدرب‭ ‬مساعد‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬الكوكي،‭ ‬حيث‭ ‬انضمّ‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني‭ ‬خلال‭ ‬منتصف‭ ‬الموسم‭ ‬ليعزز‭ ‬الجهاز‭ ‬المساعد‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬وجود‭ ‬النفطي‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬الدخول‭ ‬سريعا‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬الفريق‭ ‬ويختزل‭ ‬عليه‭ ‬الوقت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬قدرات‭ ‬اللاعبين‭ ‬وحاجيات‭ ‬الفريق‭ ‬وبعدها‭ ‬سيكون‭ ‬المدرب‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬سياسته‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعاقدات‭ ‬وخاصة‭ ‬طريقة‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬أراد‭ ‬تغيير‭ ‬الأسلوب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعتمده‭ ‬الكوكي‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يحصل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬المدربين‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬التجربة‭ ‬لأنه‭ ‬كل‭ ‬مدرب‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬بصمته‭.‬

ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬الصفقات‭ ‬الجديدة‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬الغد‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬رسمياً‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬إثر‭ ‬انتخاب‭ ‬مهدي‭ ‬فريخة‭ ‬لقيادة‭ ‬الفريق‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

الرباعة بلخير فضّلت تمثيل ألمانيا التحـرك دوليـاً من أجل وضع حدّ لـهذه التـجـاوزات