ميشتو يحل بتونس غدا لتدريب الصفاقسي تجارب كثيرة وألقاب قليلة
استقرّ الرأي داخل هيئة النادي الصفاقسي، على التعاقد مع المدرب الصربي ميتشو، صاحب التاريخ الكبير في الملاعب العربية والإفريقية، والذي سيقود الفريق خلفاً لمحمد الكوكي، الذي كان يبدو قريباً من مواصلة التجربة مع الصفاقسي، ولكن في النهاية اتخذ القرار الحاسم بالتعاقد مع مدرب أجنبي، ليعود الصفاقسي إلى المدارس الأوروبية بعد موسم كان خلاله محمد الكوكي ربّان السفينة معوضاً لسعد الدريدي الذي أنهى الموسم قبل الماضي مدرباً للنادي الصفاقسي خلفا لألكسندر سانتوس.
وعودة الصفاقسي إلى المدرسة الأجنبية سببها عدم الاتفاق على مدرب تونسي يقود الفريق، وفي الواقع فقد وقع التداول بشأن عدد قليل من المدربين وهم سامي الطرابلسي وعماد بن يونس ومحمد الكوكي ومنذر الكبير ومنتصر الوحيشي، قبل أن تشهد أسهم الكوكي ارتفاعاً كبيراً في الأيام الماضية مع تعثّر الاتفاق مع بقية الأسماء، ولكن في النهاية فضّل المدير الرياضي طارق سالم، مدرباً أجنبياً ونجح في إقناع الهيئة المديرة بجدوى التعاقد مع ميتشو الذي سبق له مواجهة الفرق التونسية في عديد المناسبات.
النجاح غير مضمون
خاض ميشتو تجارب متعددة تجعله خبيراً بالكرة الإفريقية، ولهذا فإن الاختيار قد يبدو موفقاً في الوهلة الأولى، ولكن حسب مصادر سبق لها معاينة عمل المدرب الصربي، فإن نسبة الفشل أعلى من فرص النجاح في هذه التجربة لاعتبارات عديدة أهمها يتعلق بشخصية المدرب وطريقة عمله التي تبدو نوعاً كلاسيكية، ولم يترك طابعاً مميزاً في كل التجارب ولكن حصاده كان مقنعاً في مختلف المحطات وهو ما يفسر تهافت الفرق الإفريقية على التعاقد معه إضافة إلى قيادة المنتخبات إلا أنه لا يعتبر مدرب تتويجات فهو يحسن إعداد الفرق وإعادة البناء ولكنه لم ينجح في حصد الألقاب المهمة رغم تعدد تجاربه بين ليبيا والجزائر ومصر والسودان وجنوب إفريقيا وأثيوبيا ورواندا…
وطبعاً فإن الأمر يهم قراءة أولية لأن النجاح ليس مرتبطاً بالمدرب فقط، بل بما ستوفره الهيئة من ظروف العمل وكذلك الرصيد البشري والصفقات التي سيقوم بها النادي من أجل دعم صفوفه لأن الصفاقسي في وضعه الحالي لا يمكنه أن ينافس على اللقب خاصة بعدما خسر أهم لاعب في صفوفه وهو عمر بن علي ولن يكون من السهل إيجاد لاعب يعوضه في مركز قلب الهجوم ولهذا تبدو التجربة مثيرة بلا شك مع قدوم مدرب بسجل مميز بلا شك وهو من الأسماء التي من شأنها أن تحسن مستوى اللاعبين وتطوير قدرات النادي الصفاقسي بشكل عام.
النفطي يواصل
بعد الاتفاق مع ميشتو من المفترض أن يواصل عبد الكريم النفطي مهامه في خطة مدرب مساعد مثلما كان الأمر خلال الموسم الماضي مع المدرب محمد الكوكي، حيث انضمّ النفطي إلى الجهاز الفني خلال منتصف الموسم ليعزز الجهاز المساعد.
ومن شأن وجود النفطي أن يساعد المدرب الجديد على الدخول سريعا في أجواء الفريق ويختزل عليه الوقت من أجل التعرف على قدرات اللاعبين وحاجيات الفريق وبعدها سيكون المدرب قادراً على فرض سياسته في مجال التعاقدات وخاصة طريقة اللعب في حال أراد تغيير الأسلوب الذي كان يعتمده الكوكي خلال الموسم الماضي، وهو أمر يحصل مع كل المدربين بلا شك في بداية التجربة لأنه كل مدرب يريد أن يترك بصمته.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الصفقات الجديدة انطلاقاً من يوم الغد وذلك بعد إجراء الانتخابات رسمياً يوم الجمعة إثر انتخاب مهدي فريخة لقيادة الفريق.
زهيّر ورد
