المكتب الجامعي يُواصل مهامه
.. ولكنه مُـجـبـر على إعادة ترتيب البيت
لن يرحل المكتب الجامعي الان، وسيُواصل عمله ومدته النيابيّة، مبدئياً، فقد كان واضحاً أنه من شبه المستحيل القيام بتغييرات جوهرية الان، ولكن الواقع يفرض تعديلات وهي كلمة السرّ في المرحلة المقبلة فالقطيعة المنشودة لن تتحقق ولكن المواصلة دون محاولات الإصلاح غير ممكنة أيضا والوضع الحالي فرض التحرك بشكل سريع لأن هذه الفرصة ستكون فعلياً الأخيرة، خاصة مع ظهور بوادر التصدع بين الأعضاء.
فلقاء وزير الرياضة مع رئيس الجامعة كان حاسماً، فصعوبة القيام بتعديلات لا تعني منح صكّ على بياض ولهذا فإن المكتب الجامعي سيحصل على الفرصة الأخيرة، فإما أن يعدل أوتاره داخلياً أو أنه سيواجه غضباً رسمياً حاسماً وهو أمر سيكون مفروضا على الجميع ولن تكون هناك خيارات فعلية بل إن سلطة الإشراف مجبرة على التدخل مثلما ينصّ على ذلك القانون والمنطق ولا يمكن أن تساير المكتب الجامعي في كل القرارات. واستمرار المكتب الجامعي، مبدئياً، لا يعني وجود حالة من الرضاء الرسمي أو الشعبي عن حصاده لحدّ الان ولكن هو أمر فرضته عديد المعطيات الواقعية منها صعوبة تنظيم انتخابات في الفترة القريبة المقبلة ووجود عديد الملفات الحارقة التي تفرض الحل سريعاً وبالتالي كان من الأفضل بقاء الوضع على حاله. وسيتم إعادة ترتيب البيت مع توقعات أن ترتفع أسهم بعض الأعضاء وسيطرتهم على مصادر القرار مستقبلاً وهو أمر منطقي، مقابل تراجع نفوذ أو صلاحيات بعض الأطراف، ولكن خيار استمرار عمل المكتب الحالي منطقي مثلما أشرنا إليه سابقاً ولا يمكن مسايرة الرأي العام في كل الطلبات لأن الفراغ لا يخدم أي طرف حالياً.
وسيكون المكتب الجامعي مجبراً على العمل على حل عديد الملفات في أسرع وقت من أجل إعادة الأمور إلى نصابها وهناك أولويات تفرض نفسها على الجميع وقد شرع المكتب الجامعي فعلياً في حسمها من أجل تأمين إنجاح بداية الموسم وتفادي خسائر إضافية تلحق كرة القدم التونسية بشكل عام والمنتخبات الوطنية بشكل خاص.
1ـ تعيين مدرب جديد
التحدي الأول سيكون الاتفاق مع مدرب جديد يقود المنتخب الوطني مع قرب انطلاق تصفيات كأس إفريقيا وكذلك تقلص هامش الاختيار إذ لا توجد الكثير من الأسماء القادرة على قيادة المرحلة بشكل ناجح، ولهذا فإن المكتب الجامعي سيحاول حل الملف سريعاً حيث يقود هيرفاي رينار الترشيحات لمواصلة المهمة ولكن الأمر لن يكون سهلاً بما أنه يطالب بالحصول على راتب يفوق قدرات الجامعة حالياً. كما يُستبعد أن يتم تمديد التعامل مع زياد الجزيري، المدير الرياضي، الذي يمكن وصفه بالسابق وهناك توجه للاتفاق مع شخصية جديدة لتولي المهمة ولكن هذا الأمر لا يمثل أولوية بلا شك.
2ـ تحديد نظام البطولة
يُرافق الغموض نظام البطولة الوطنية، بما أن هناك عديد الخيارات المطروحة، كما أن لجوء الملعب التونسي ومستقبل سليمان إلى “التاس” قد يربك الحسابات وهناك توجه حقيقي من أجل العودة إلى نظام المجموعتين والمرحلتين ولكن من الضروري التباحث مع الأندية من أجل الاتفاق النهائي على الصيغة التي سيتم اعتمادها في الموسم المقبل واليات توزيع الفرق. ومن المفترض أن يشرع المدير الفني الجديد، رياض الجدي في التواصل مع الفرق من أجل معرفة موقفها والاتفاق على النظام الذي سيتم اعتماده مستقبلا، إضافة إلى وضع روزنامة الموسم المقبل وهو ملف مهم أيضا يجب أن يراعي كل الالتزامات.
3ـ ملف التحكيم
بوصول عقد المشرف على التحكيم، جمال الحيمودي إلى نهايته، فإن الجامعة مطالبة باختيار مشرفاً جديداً على التحكيم سواء تمديد التجربة مع المسؤول الجزائري أو الاتفاق على مشرف جديد، والأمر لا يبدو سهلاً بلا شك بحكم أن عديد المعطيات سيتم أخذها بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرار نهائي مع الجدل الكبير الذي عرفه الموسم الماضي والذي كان قياسياً بشأن الغضب من أداء الحكام. ولن يكون من السهل إنجاح الموسم المقبل دون حل مشكل التحكيم وتقليص منسوب الغضب.
زهيّر ورد
المكتب الجامعي مطالب بالتحرك
