توجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد لدى زيارته أول أمس الاثنين لولاية قابس بعديد الرسائل للمواطنين من خلال طمأنتهم في علاقة بمعالجة المشكل البيئي وإيجاد حل نهائي لوضعية المجمع الكيميائي ومواصلة العمل على تقليص مستوى الثلوث لحين القضاء عليه, كما توجّه رئيس الدولة برسائل إلى المسؤولين والمشرفين على إدارة الشأن العام سواء في ولاية قابس أو في غيرها من ولايات الجمهورية حيث أكد على أن االتشخيص واضح، واليوم هو زمن العمل، مضيفا أنّ امن لا يتحمل مسؤوليته على الوجه المطلوب سيترك مكانه لمن يتحملها بأمانة وبكل أوزارها.
وربط خطاب رئيس الجمهورية المسؤولية في إدارة الشأن العام بالمحاسبة وفتح الباب أمام الكفاءات وأمام الشباب لحمل المشعل وهو خطاب سياسي ما فتئ يتكرر في مناسبات عديدة في الآونة الأخيرة على خلفية ما أشار إليه رئيس الدولة لدى لقاءاته برئيسة الحكومة وأعضائها بأنه من لم يكن في مستوى المسؤولية والأمانة لا مكان له في المرحلة القادمة معتبرا أن جزءا من الصعوبات والعراقيل التي تواجهها الدولة لا يرتبط فقط بندرة الإمكانيات أو بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية وإنما بكيفية إدارة الشأن العام وترجمة التوجهات العامة للدولة إلى قرارات ملموسة يلاحظها المواطن في تفاصيل حياته اليومية.
كما يتجه الخطاب السياسي لرئيس الجمهورية أكثر فأكثر للمسؤولين العموميين مطالبا إيّاهم بأن يكونوا ملتزمين بخدمة الشأن العام وخدمة المواطن بعيدا عن منطق الغنائمية في التعامل مع أي منصب إداري كان.
وتتوافق الحاجة اليوم إلى مسؤولين أكفاء في تونس مع متطلبات المرحلة ومع مستلزمات التنمية وإدارة المرفق العام، حيث يُؤكد بصفة مستمرة على ضرورة اقتران الكفاءة بروح المسؤولية والنزاهة والوطنية الصادقة لرفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتحسين خدمات المواطنين.
ويجب التذكير في هذا السياق بأنّ إدارة الملفات الحيوية مثل الطاقة، والمياه، والاستثمار، والخدمات العامة، تتطلب كفاءات إدارية وميدانية قادرة على التخطيط الاستراتيجي وتقديم الحلول المستدامة والعمل بكل كفاءة واقتدار لاستنباط الحلول الكفيلة بخدمة المواطن والدولة وتحريك عجلة التنمية ودعم مقومات النمو الاقتصادي وهو ما تحتاجه تونس اليوم أكثر من أي وقت مضى.
ومن بين أهم التوجهات التي تراهن عليها تونس حاليا هو أن تولّي المسؤولية العامة يستوجب الولاء للوطن، والالتزام بخدمة المواطن، ومحاسبة التقصير لضمان تحسين جودة الحياة وتحقيق تطلعات المجتمع ومن هنا يأتي التأكيد على ضرورة التعويل على الكفاءات الحقيقية التي تزخر بها بلادنا في كل المجالات.
ويُعدّ موضوع وضع الكفاءات على رأس الإدارة التونسية توجّهاً أساسيّاً لإصلاح مرفق الدولة، وهي خطوة ستساهم بالضرورة في تطوير الأداء العام للمؤسسات العمومية مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي لكل مظاهر التعطيل والبيروقراطية لخدمة المواطن بشكل أفضل.
ومن شأن الاعتماد في إدارة الشأن العام في تونس على توظيف الكفاءات ورأس المال البشري تحقيق النجاعة والإصلاح الاقتصادي. وهو ما يمثل اليوم خياراً استراتيجياً لمواجهة التحديات التنموية الراهنة عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل الآليات القانونية والإدارية لتطوير أداء المؤسسات والهياكل العمومية.
وتواجه الإدارة التونسية في بعض الأحيان تعقيدات بيروقراطية تتطلب إصلاحات عميقة وثورة في الفكر الإداري لتشجيع المبادرة وتحفيز الكفاءات الجادة. فإدارة الشأن العام في تونس مسؤولية جماعية تجمع بين الدولة والمواطنين والمسؤول العمومي وتقتضي هذه الشراكة تضافر الجهود لتحقيق التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية عبر تكريس ثقافة العمل والانضباط وتحمّل المسؤولية.
قبل مناورات أمريكية-كورية جنوبية.. بيونغيانغ تُحذّر بصاروخ بالستي
أطلقت كوريا الشمالية صاروخا بالستيا من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان في و…






