2023-12-22

الجولة الرابعة من إياب المرحلة الاولى لبطولة الوطني «أ» : مـولـدية بوسالم تؤكد ضد مستقبل المرسى … والاولـمـبـي الـقـلـيـبي قـمـة لـقـاءات الجولة 

يتواصل نشاط بطولة القسم الوطني «أ» حيث سيكون الموعد مساء اليوم مع الجولة الرابعة من إياب المرحلة الاولى والتي ستكون منقوصة من لقاءات المجموعة الثانية بحكم عدم صلوحية قاعات صفاقس حيث تضم هذه المجموعة ثلاثة أندية من صفاقس وهي النادي الصفاقسي واتحاد النقل بصفاقس وجمعية اتصالات صفاقس، ومما لا شك فيه ان مسالة العناية بالقاعات والمنشآت الرياضية مسألة حيوية وتعتبر من مقومات نجاح البطولة، والاكيد أن جهة صفاقـس بحاجة اكيدة الى قاعة جديدة اضافة الى قاعتي البجاوي وعقيد، من جهة اخرى  تتجه الانظار بصفة خاصة الى قاعة المرسى التي تحتضن لقاء مستقبل المكان والأولمبي القليبي.

من اجل الانفراد بالمركز الثالث 

بعد تساويهما في الترتيب واحتلالهما المركز الثالث، سيكون شعار لقاء مستقبل المرسى والاولمبي القليبي الانفراد بهذه المرتبة، وكان فريق قليبية قد فاز بلقاء الذهاب إثر حوار حماسي تطلب الاستنجاد بالشوط الخامس، ومما لاشك فيه ان حوار اليوم لن يخلو ايضا من التشويق بحكم تشابه موازين القوى، فالفريقان يمران تقريبا بنفس الوضعية، وبالنسبة إلى فريق الصفصاف فإن مردوده تراجع مقارنة بالموسم الفارط الذي نجح خلاله في تقديم مردود طيب جسمه بالوصول الى نهائي الكأس بالتوازي مع الوصول إلى ربع النهائي في البطولة الإفريقية للأندية البطلة، ويمكن القول أن رحيل أشرف الشرقي فضلا عن تحول الموزع نبيل العزوزي الى مولدية بوسالم اثرا كثيرا على أداء الفريق، وبدوره ورغم مروره بفترة حرجة خلال الموسم الفارط والتي فشل خلالها في الترشح إلى مجموعة التتويج ازدادت وضعية الاولمبي القليبي تأزما بعد رحيل علاء صمود وعزيز الانقليز وتحولهما الى البطولة الليبية، الا ان فريق قليبية نجح الى حد الآن في أن يكون ضمن كوكبة الطليعة بعد بداية متعثرة.

 بعبق التاريخ وامجاد الماضي 

ومما لاشك فيه ان حوار مستقبل المرسى والاولمبي القليبي هو حوار بين مدرستين عريقتين في الكرة الطائرة التونسية تعتبران من أبرز القلاع وساهم كل منها في تخريج أجيال من العمالقة على غرار المرحوم رجاء حيدر والمرحوم الناصر بوناتوف والباهي وائل والأخوة الوزير وسليم المحرزي ورؤوف الشنوفي والباجي بدرجح  وياسين المزليني  والمرحوم حمودة بن مسعود والمرحوم المنصف المسلماني والمرحوم جمال الجنحاني والمرحوم جمال الزنايدي  فضلا عن محمد بن الشيخ ونجيب الجنحاني ومنير قارة وزياد الأنقليز والأخوة الشكيلي ولطفي بن سليمان وعماد محفوظ بالنسبة للأولمبي القليبي،  وبالتالي فهو حوار بعبق التاريخ واستذكار امجاد الماضي بعد ابتعاد الفريقين لفترة طويلة عن منصة التتويج

حوار داخل الحوار

الى جانب حوار اللاعبين سيكون هناك حوار  آخر بين المدربين سيكون طرفه الأول طارق العوني خريج مدرسة الترجي الرياضي والذي اضطلع فيه ايضا بمهمة مدرب مساعد  إلى جانب خوض تجارب تدريبية  في الخارج  بداية ببرج بوعريريج الجزائري  مرورا بالأهلي السعودي حيث اختير افضل مدرب و نادي دار كليب البحريني والسويحلي الليبي ونادي النبيه صالح البحريني قبل ان يعود الى تونس من بوابة مولدية بوسالم  ثم الاشراف منذ الموسم الفارط على مستقبل المرسى، اما الطرف الثاني من الحوار ونعني به مدرب الاولمبي القليبي نزار الشكيلي والذي كانت انطلاقته مبكرة مع أصناف الشبان بفريق قليبية قبل الاضطلاع بمهمة تدريب منتخب الاواسط ثم خوض تجارب خارجية انطلقت في البطولة القطرية وبصفة خاصة مع نادي قطر قبل التحول إلى الإمارات لتدريب عدة فرق على غرار نادي الجزيرة والتحول إلى البحرين حيث أشرف على المنتخب الاول هذا فضلا عن تدريبه لمنتخب العراق وخوض تجارب تدريبية في البطولة السعودية من خلال تدريب الاهلي والوحدة… هذا الى جانب تدريب الترجي الرياضي وخوض تجربة تدريب لفترة قصيرة مع النادي الصفاقسي خلال البطولة الافريقية، ويعتبر الشكيلي من ابرز الاطارات الفنية التونسية المخضرمة وقد كان وراء تتويج الأولمبي القليبي ببطولته الثانية سنة 2003 ، فلمن ستكون الكلمة الاخيرة في هذا الحوار لطموح العوني الذي يسعى الى تثبيت اقدامه ام للشكيلي  الذي عاد في مهمة انقاذ لفريقه الأم؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …