تقرير «تطوير سلاسل الفنادق في إفريقيا 2026» : تونس في المرتبة السابعة قاريا من حيث عدد الغرف الفندقية والتجارة
الصحافة اليوم:خالصة حمروني
سجل قطاع تطوير الفنادق في إفريقيا خلال سنة 2026 ديناميكية لافتة وكانت تونس أحد أبرز ملامحها فقد احتلت البلاد المرتبة السابعة قاريا من حيث عدد الغرف الفندقية قيد التطوير بإجمالي يناهز 4189 غرفة منها حوالي 2673 غرفة في طور الإنجاز أي بنسبة تقارب 63.8 بالمئة. وتميزت تونس أيضا بواحد من أعلى متوسطات حجم الفنادق في القارة حيث يبلغ متوسط الفندق الواحد نحو 279 غرفة وهو مؤشر يعكس توجه المستثمرين نحو المشاريع الكبرى ذات الطاقة الاستيعابية العالية.
ويضع هذا التصنيف، الذي صدر في تقرير بعنوان اتطوير سلاسل الفنادق في إفريقيا 2026ب عن مجموعة دبليو الضيافة، تونس ضمن الأسواق النشطة في الاستثمار الفندقي ويعكس ثقة نسبية في الوجهة السياحية التونسية خاصة في ظل محاولات تنويع العرض السياحي وتحديث البنية التحتية. في المقابل تكشف هذه الأرقام، رغم أهميتهات أيضا عن تحد واضح يتمثل في وتيرة تنفيذ المشاريع التي تبقى أقل من بعض الدول الإفريقية الأخرى.
إفريقيا، تهيمن مصر بشكل واضح على مشهد تطوير الفنادق حيث تستحوذ على المرتبة الأولى بفارق كبير مع ما يقارب 45984 غرفة قيد التطوير أي نحو 37 بالمئة من إجمالي المشاريع في إفريقيا تليها المغرب في المرتبة الثانية بـ 10606 غرف وهو ما يعزز هيمنة شمال إفريقيا التي تمثل معا أكثر من 45 بالمئة من السوق. في المرتبة الثالثة تأتي نيجيريا بـ 8480 غرفة ثم كينيا بـ 6190 غرفة وإثيوبيا بـ 5964 غرفة وهما دولتان تبرزان بشكل خاص من حيث سرعة تنفيذ المشاريع إذ تتجاوز نسبة الغرف قيد البناء فيهما 79 بالمئة وتليهما الرأس الأخضر ثم تونس فتنزانيا وجنوب إفريقيا وأخيرا غانا ضمن العشرة الأوائل.ت
وفي قراءته لخصائص السوق، أكد التقرير أن القارة السمراء سجلت رقما قياسيا في عدد الغرف الفندقية المخطط لها بلغ أكثر من 123 ألف غرفة موزعة على 675 مشروع بنمو سنوي يقارب 18,6 بالمئة. وأشار إلى أن هذا النمو يخفي تحديات حقيقية أبرزها الفجوة بين التوقعات والتنفيذ خاصة مع وجود نسبة مهمة من المشاريع غير محددة الجدول الزمني. وأوضح، في هذا السياق أن الشركات العالمية تستحوذ على نحو 80 بالمئة من المشاريع في إفريقيا. الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى تنوع العرض السياحي وقدرة السوق على الصمود أمام تغير سياسات هذه الشركات.
وبالعودة إلى الشأن الوطني، تطرح المعطيات الخاصة بواقع القطاع جملة من التساؤلات حول موقع تونس في هذا التحول القاري. فمن جهة يؤكد هذا الحضور أن القطاع السياحي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني لما يوفره من عملة صعبة وفرص عمل ودور مهم في تنشيط بقية القطاعات المرتبطة به مثل النقل والخدمات والصناعات التقليدية. ومن جهة يؤكد أن المرتبة السابعة لا تعكس حقيقة قدرة القطاع الواعد.ت
ووفق هذا التقرير، فإن احتلال تونس المرتبة السابعة قاريا يعني أنها لا تزال ضمن الدول الجاذبة للاستثمار وقادرة على المنافسة في محيط إفريقي يتسم بتسارع كبير لكنه في الوقت نفسه يعكس أن البلاد لم تصل بعد إلى مستوى الدول المتصدرة وهو ما يستوجب مزيدا من الجهود لتحسين جاذبيتها ورفع نسق تنفيذ المشاريع.
وبالتوازي مع هذا التقدم، يوضح المصدر ذاته أن مقارنة ترتيب تونس مع دول شرق إفريقيا، يتطلب بعض النقاط التي من الضروري معالجتها على غرار مراجعة بعض الجوانب خاصة ما يتعلق بتسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بالمشاريع وتحسين مناخ الأعمال وتقليص آجال الإنجاز وتحويل التراخيص إلى مشاريع قائمة.
كما أن التركيز على حجم الفنادق يجب أن يترافق مع تنويع العرض من خلال تطوير السياحة البيئية والثقافية والصحراوية بما يعزز القدرة التنافسية لتونس في سوق إفريقية أصبحت أكثر حركة وتنوعا.
وعموما تجد تونس اليوم نفسها أمام مرحلة مهمة فهي تمتلك مقومات استثمارية واضحة في القطاع الفندقي لكنها مطالبة برفع نسق التنفيذ ومواكبة التحولات السريعة في القارة. وفي ظل المنافسة المتزايدة لن يكون حجم الاستثمار وحده كافيا بل ستصبح السرعة في الإنجاز والابتكار في العرض السياحي عاملين حاسمين في تحديد موقعها ضمن الخريطة السياحية الإفريقية الجديدة.
التجارة البينية الإفريقية: تونس تتمتع بإمكانات تصدير غير مستغلة تقدّر بنحو 2,28 مليار دولار
تكشف المعطيات الاقتصادية الحديثة أن تونس تمتلك إمكانات تصدير غير مستغلة نحو القارة الإفريق…

