2026-04-19

تونس ثالثة مغاربيًا في مؤشر الازدهار 2026: توازن إقتصادي و إجتماعي رغم بعض الصعوبات الظرفية

احتلت تونس المرتبة الثالثة مغاربيًا وفقًا لتقرير (HelloSafe Prosperity Index 2026) الصادر في أفريل الجاري المرتبة الثالثة مغاربيًا  بـمعدل 45.19 نقطة من 100 نقطة، مما يضعها في موقع متوسط على المستويين المغاربي والإفريقي، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على أداء اجتماعي أفضل نسبيًا مقارنة ببعض جيرانها.

ويكتسي هذا التقرير طابعا اقتصاديا –اجتماعيا بحكم انه يقيس مستوى الازدهار اعتمادًا على مجموعة من المعايير التي لا تقتصر على حجم الناتج المحلي فقط، بل تشمل أيضًا توزيع الدخل، مؤشر التنمية البشرية، نسبة الفقر، إضافة إلى مستوى العدالة الاجتماعية داخل كل دولة.

على المستوى المغاربي، جاءت الجزائر في الصدارة بحصولها على 54.24 نقطة واحتلالها المرتبة الثالثة إفريقيًا، مستفيدة من نموذج اقتصادي يعتمد بشكل كبير على إعادة توزيع عائدات الطاقة عبر الدعم الاجتماعي والإنفاق العمومي. تليها ليبيا في المرتبة السادسة إفريقيًا بـ 46.61 نقطة، وهو ترتيب يعكس أساسًا قوة الموارد النفطية من جهة، مقابل هشاشة سياسية ومؤسساتية من جهة أخرى. اما المغرب، فقد احتل المرتبة التاسعة إفريقيا مسجلًا 36.73 نقطة فقط.

وبالعودة إلى الشأن الوطني، يعكس ترتيب تونس المتوسط يعكس معادلة اقتصادية دقيقة تقوم على التوازن بين محدودية الموارد من جهة، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي من جهة أخرى. فالتحدي الأساسي اليوم لا يتمثل فقط في رفع نسب النمو، بل في تجسيد هذا النمو على أرض الواقع من خلال تعزيز الاستثمار، تحسين مناخ الأعمال، تقليص البطالة، مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي للنموذج الاقتصادي التونسي.

هذا ويظهر التقرير أن مستقبل تونس الاقتصادي لن يُقاس فقط بالأرقام، بل بقدرتها على تحقيق نمو شامل يضمن عدالة أكبر في توزيع الثروة، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية في آن واحد.

‫شاهد أيضًا‬

بعد سنوات من الجفاف : التساقطات المطرية تنعش القطاع الفلاحي وتدعم الاقتصاد الوطني

بعد سنوات من الجفاف الحاد الذي أثقل كاهل القطاع الفلاحي في تونس وأضعف الإنتاج الزراعي، دخل…