توزر تحتفي بـ50 سنة على «حرب النجوم» من صحراء الجريد إلى أسطورة سينمائية عالمية
تحتفي ولاية توزر بمرور خمسين سنة على تصوير مشاهد من السلسلة السينمائية الأشهرب حرب النجومب، من خلال تظاهرة سياحية وثقافية كبرى انطلقت منذ يوم 22 مارس وتتواصل الى غاية يوم 4 أفريل 2026 بـدار الثقافة أبو القاسم الشابي، في مبادرة تستعيد ذاكرة موقع تونسي تحول إلى جزء من تاريخ السينما العالمية.
وتعيد هذه الاحتفالية تسليط الضوء على منطقة الجريد، التي احتضنت منذ سبعينات القرن الماضي تصوير مشاهد من هذا العمل الذي أبدعه المخرج الأمريكي جورج لوكاس، حيث استلهم من طبيعة الجنوب التونسي الصحراوية كوكب اتاتوينب الخيالي، وهي أحد أبرز العوالم في السلسلة.
احرب النجومبة من فيلم إلى ظاهرة ثقافية عالمية
انطلقت سلسلة حرب النجوم سنة 1977، وسرعان ما تحولت إلى واحدة من أنجح وأشهر السلاسل السينمائية في تاريخ السينما، بفضل ما قدمته من عوالم خيالية مبتكرة، وتقنيات بصرية متقدمة، وشخصيات أصبحت أيقونية لدى أجيال متعاقبة.
ولم تقتصر أهمية هذا العمل على الجانب الترفيهي، بل ساهم أيضا في إعادة تعريف صناعة السينما، خاصة في مجالات المؤثرات الخاصة والسرد الملحمي، كما تحول إلى ظاهرة ثقافية عالمية أثرت في الأدب والألعاب والفنون البصرية.
توزرة موقع تصوير يتحول إلى وجهة سياحية
وقد شكلت صحراء توزر إلى جانب مناطق أخرى من الجنوب التونسي، موقعا مثاليا لتجسيد هذا العالم الخيالي، حيث لا تزال بعض ديكورات التصوير قائمة إلى اليوم، لتستقطب آلاف الزوار سنويا من عشاق السلسلة.
وتسعى التظاهرة الحالية إلى تثمين هذا الإرث السينمائي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الثقافة والسياحة، ويشمل:
-معرض صور وثائقية أصلية ونادرة من كواليس الفيلم
-أمسيات تنشيطية وعروض فنية
-رحلات سياحية إلى مواقع التصوير الأصلية
-ورشات إبداعية مفتوحة للجميع نحو استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم ودعم الحركية الثقافية والسياحية بجهة الجريد
رهان على السياحة الثقافية وتعزيز الإشعاع الدولي
وتهدف هذه المبادرة إلى استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم خاصة من محبي احرب النجومب، وتعزيز مكانة الجريد كوجهة سياحية تجمع بين سحر الطبيعة وثراء الذاكرة السينمائية.
كما تمثل فرصة لدعم الحركية الثقافية في الجهة، وخلق ديناميكية اقتصادية وسياحية جديدة، عبر ربط الفن بالتراث المحلي، وإبراز قدرة توزر على احتضان تظاهرات دولية كبرى.
وفي استعادة الماضي، تراهن توزر على المستقبل، مستثمرة في صورة رسختها السينما منذ عقود، لتؤكد أن الجنوب التونسي لم يكن مجرد موقع تصوير عابر، بل جزءا من أسطورة لا تزال حية في ذاكرة العالم.
الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب مشاركة 37 دولة وأندونيسيا ضيف شرف الدورة
احتضن فضاء قصر الفنون والآداب القصر السعيد بباردو صباح أمس الخميس ا…
