2026-04-01

ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال..

تواصل‭ ‬تونس‭ ‬التشجيع‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬الداخلي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضعها‭ ‬لآليات‭ ‬دعم‭ ‬خاصة‭ ‬لبعث‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬والتي‭ ‬تمثل‭ ‬النواة‭ ‬الصلبة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ , ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬تجسيد‭ ‬الدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للدولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والتعويل‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬البطالة‭ ‬وتشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬خطوط‭ ‬تمويل‭ ‬جديدة‭  ‬لفائدة‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬الخصوصية‭ ‬كالأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬ودعم‭ ‬إحداث‭ ‬وتوسعة‭ ‬المؤسسات‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الجهات‭ ‬الأقل‭ ‬تنمية‭.‬

‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬إمضاء‭ ‬7‭ ‬اتفاقيات‭ ‬شراكة‭ ‬لتمويل‭ ‬وإحداث‭ ‬المشاريع،‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬والتكوين‭ ‬المهني‭ ‬ووزارة‭ ‬المالية‭ ‬والبنك‭ ‬التونسي‭ ‬للتضامن،‭ ‬وبنك‭ ‬تمويل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭.‬

وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬خطوط‭ ‬التمويل‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬رصدها‭ ‬لتمويل‭ ‬المشاريع‭ ‬وتحفيز‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ودعم‭ ‬الاستثمار،‭ ‬في‭ ‬مساندة‭ ‬ودعم‭ ‬الفئات‭ ‬المعنية‭ ‬ودفع‭ ‬التنمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬الجهوي‭ ‬وتعزيز‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬الأولوية‭ ‬للجهات‭ ‬الأقل‭ ‬تنمية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬كسب‭ ‬رهان‭ ‬التشغيل‭ ‬باعتباره‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العمومي‭ ‬والخاص‭ ‬عبر‭ ‬ترسيخ‭ ‬ودعم‭ ‬ثقافة‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬يتولى‭ ‬البنك‭ ‬التونسي‭ ‬للتضامن‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬توفير‭ ‬الدعم‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬لتسهيل‭ ‬ولوجها‭ ‬للتمويل‭ ‬الصغير،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مجالات‭ ‬تدخله‭ ‬توسعت‭ ‬بفضل‭ ‬عدة‭ ‬شراكات‭ ‬مع‭ ‬وزارات‭ ‬متداخلة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬ودعم‭ ‬مؤسسات‭ ‬مانحة‭ ‬دولية‭ ‬وما‭ ‬تقرّه‭ ‬الحكومة‭ ‬سنويا‭ ‬لفائدة‭ ‬باعثي‭ ‬المشاريع‭ ‬الصغرى‭.‬

‭ ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬تونس‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬2026-2025‭ ‬تفعيل‭ ‬خطوط‭ ‬تمويل‭ ‬وملاحق‭ ‬اتفاقيات‭ ‬جديدة‭ ‬لدعم‭ ‬الاستثمار‭ ‬الداخلي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬تشمل‭ ‬قروضاً‭ ‬دون‭ ‬فائدة‭ ‬لتمويل‭ ‬ذاتي،‭ ‬قروض‭ ‬استثمار‭ ‬طويلة‭ ‬المدى،‭ ‬وقروض‭ ‬تصرف‭ ‬واستغلال‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬أصناف‭ ‬التمويل‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬مؤخرا‭  ‬البنك‭ ‬التونسي‭ ‬للتضامن‭ ‬صنف‭ ‬جديد‭ ‬يقضي‭ ‬بمنح‭ ‬قروض‭ ‬بمبلغ‭ ‬يناهز‭ ‬165‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬لفائدة‭  ‬مشاريع‭ ‬صغرى‭ ‬ستساهم‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬13‭ ‬ألف‭ ‬مشروع‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬2027-2025‭.‬

ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬ينتفع‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الخطوط‭ ‬التمويلية‭ ‬الشباب‭ ‬والمرأة‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬شهائد‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬وخريجي‭ ‬مراكز‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬وهي‭ ‬موجهة‭ ‬أساسا‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬البيئة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬هذا‭ ‬وقد‭ ‬انطلق‭ ‬البنك‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬مطالب‭ ‬التمويل‭ ‬على‭ ‬موارد‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬بفروعه‭ ‬منذ‭ ‬جوان‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬وإسناد‭ ‬الدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الموافقات‭ ‬للانتفاع‭ ‬بخط‭ ‬التمويل‭ ‬المذكور‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬التوجه‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬عليه‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بدعم‭ ‬صغار‭ ‬الفلاحين‭  ‬سيكون‭ ‬لصغار‭ ‬الفلاحين‭ ‬ومربي‭ ‬الماشية‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الخطوط‭ ‬التمويلية‭ ‬الجديدة‭ ‬حيث‭  ‬أقرّ‭ ‬مجلس‭  ‬البنك‭ ‬التونسي‭ ‬للتضامن‭ ‬إجراءات‭ ‬جديدة‭ ‬لفائدة‭ ‬صغار‭ ‬مزارعي‭ ‬الحبوب‭ ‬مصادقا‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬حوالي‭ ‬450‭ ‬ملف‭ ‬لموسم‭ ‬2025‭ ‬ـ‭ ‬2026‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬حوالي‭ ‬450‭ ‬ملف‭ ‬آخر‭ ‬بمبلغ‭ ‬جملي‭ ‬للقروض‭ ‬يناهز‭ ‬6,5‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ (‬م‭ ‬د‭) ‬وتتمثل‭ ‬أهم‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬الإعتمادات‭ ‬المخصصة‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬سقف‭ ‬القروض‭ ‬الموسمية‭ ‬المسندة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البنك‭ ‬دون‭ ‬ضمانات‭ ‬عينية‭ ‬ودون‭ ‬تمويل‭ ‬ذاتي‭ ‬وأيضا‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬سقف‭ ‬القروض‭ ‬المسندة‭  ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جمعيات‭ ‬القروض‭ ‬الصغيرة‭.‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬لدعم‭ ‬مواطن‭ ‬الشغل‭ ‬ودفع‭  ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬فقد‭ ‬رصد‭  ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬للسنة‭ ‬الحالية‭ ‬اعتمادات‭ ‬بقيمة‭ ‬93‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بهدف‭ ‬تمويل‭ ‬حاجيات‭ ‬التصرّف‭ ‬والاستغلال‭ ‬بالمؤسّسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بشروط‭ ‬ميسّرة،‭ ‬ودعم‭ ‬التمويل‭ ‬الذاتي‭ ‬لفائدة‭ ‬الباعثين‭ ‬الشبان‭ ‬وأصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬توزيع‭ ‬هذه‭ ‬الاعتمادات‭ ‬على‭  ‬البنك‭ ‬التونسي‭ ‬للتضامن‭ ‬وربما‭ ‬الصندوق‭ ‬الوطني‭ ‬للتشغيل‭ ‬وعبر‭ ‬هياكل‭ ‬أخرى‭ ‬تعنى‭ ‬بتقديم‭ ‬القروض‭ ‬الصغرى‭.‬

وهي‭   ‬إعتمادات‭  ‬ستُوجَّه‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬إسناد‭ ‬قروض‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بالجهات‭ ‬الأقلّ‭ ‬نموًّا‭ ‬بشروط‭ ‬تفاضلية،‭ ‬لتمويل‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

تكريسا‭ ‬للسّيادة‭ ‬الصحية‭ ‬والوصول‭ ‬العادل‭ ‬للخدمات تونس‭ ‬منصّة‭ ‬إقليمية‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬الرقمية‭..‬

تخطو‭ ‬تونس‭ ‬خطوات‭ ‬حثيثة‭ ‬نحو‭ ‬تحويل‭ ‬منظومتها‭ ‬الصحية‭ ‬رقمياً‭ ‬لتعزيز‭ ‬السيادة‭…