2026-04-12

حوار الحارسين: الخبرة قاسمهما المشترك بن سعيد بطل لقاء الأهلي.. و ويليامز نجم المواعيد الكبرى

تكتسي‭ ‬مباراة‭ ‬اليوم‭ ‬بين‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬وضيفه‭ ‬ساندوانز‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬سواء‭ ‬بالنسبة‭ ‬للفريقين‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬المنافسة‭ ‬المحتدمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اقتطاع‭ ‬بطاقة‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لهذه‭ ‬المسابقة‭ ‬الأولى‭ ‬قاريا،‭ ‬أو‭ ‬بالنسبة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬المؤثرة‭ ‬التي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬حاسما‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مساعدة‭ ‬فريقها‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬التحدي‭ ‬وقطع‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬المشهد‭ ‬النهائي،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬فإن‭ ‬الأعين‭ ‬اليوم‭ ‬قد‭ ‬تتابع‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقدمه‭ ‬الحارسان‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ورونوين‭ ‬ويليامس‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

تأكيد‭ ‬التألق‭ ‬في‭ ‬المواجهات‭ ‬المباشرة

لن‭ ‬تكون‭ ‬المواجهة‭ ‬المرتقبة‭ ‬اليوم‭ ‬الأولى‭ ‬بيــن‭ ‬الفريقين،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬بمثابة‭ ‬المشهد‭ ‬المتكــــرر‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬الســنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ففي‭ ‬الموسمين‭ ‬الماضيين‭ ‬تقابل‭ ‬الفريقان‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬مناسبات‭ ‬كاملة،‭ ‬واستطاع‭ ‬كل‭ ‬فريق‭ ‬حسم‭ ‬المواجـــهة‭ ‬بالتساوي،‭ ‬فالترجي‭ ‬فاز‭ ‬ذهابا‭ ‬وإيابا‭ ‬في‭ ‬نصف‭ ‬نهائي‭ ‬نسخة‭ ‬2024‭ ‬بواقع‭ ‬هدف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مباراة،‭ ‬وفي‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬فاز‭ ‬الفريق‭ ‬الجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬ذهابا‭ ‬في‭ ‬ملعبه‭ ‬بهدف‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحسم‭ ‬التعادل‭ ‬مقابلة‭ ‬الإياب‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬ولئن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬سنة‭ ‬2024‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬فإن‭ ‬ويليامس‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواجهات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ولعل‭ ‬نتائج‭ ‬هذه‭ ‬المباريات‭ ‬تبين‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬التألق‭ ‬الدفاعي‭ ‬في‭ ‬حسم‭ ‬المواجهات،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تنته‭ ‬كلها‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬هدف،‭ ‬بل‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬أربع‭ ‬مقابلات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبين‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬الحارسين‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الفريقين،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬يعكس‭ ‬الجودة‭ ‬التي‭ ‬يملكها‭ ‬هذين‭ ‬الحارسين‭ ‬الدوليين،‭ ‬فالقاسم‭ ‬المشترك‭ ‬بينهما‭ ‬أن‭ ‬كليهما‭ ‬لديه‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بها‭ ‬وكلاهما‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬الثلاثين‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬يملكانها‭ ‬تعتبر‭ ‬بمثابة‭ ‬انقطة‭ ‬قوةب‭ ‬بارزة‭ ‬تؤهلهما‭ ‬للعب‭ ‬أدوار‭ ‬مؤثرة‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

أفضلية‭ ‬نسبية‭ ‬لبـن‭ ‬سعيد

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬فإن‭ ‬حارس‭ ‬سانداونز‭ ‬قبل‭ ‬خلال‭ ‬مواجهة‭ ‬الدور‭ ‬السابق‭ ‬ثنائية‭ ‬خلال‭ ‬مواجهة‭ ‬الإياب‭ ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬فقد‭ ‬برز‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ضد‭ ‬الأهلي،‭ ‬ولعب‭ ‬دورا‭ ‬مؤثرا‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬بلوغ‭ ‬الترجي‭ ‬المربع‭ ‬الذهبي،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬تألقه‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬العودة‭ ‬بالقاهرة‭ ‬إذ‭ ‬أنقذ‭ ‬مرماه‭ ‬من‭ ‬عديد‭ ‬الأهداف‭ ‬المحققة،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فإن‭ ‬التحدي‭ ‬سيكون‭ ‬مضاعفا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬التألق‭ ‬والنجاح‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬مرماه‭ ‬خاليا‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬سيكون‭ ‬بمثابة‭ ‬العامل‭ ‬الإضافي‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬الترجي‭ ‬على‭ ‬بلوغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬والأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬التألق‭ ‬قد‭ ‬يعيده‭ ‬إلى‭ ‬المنافسة‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وثبات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الظهور‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬خلال‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬ذلك‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬حسم‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬حراسة‭ ‬مرمى‭ ‬الترجي‭ ‬متفوقا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أمان‭ ‬الله‭ ‬مميش‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬التألق‭ ‬بدوره‭ ‬ضد‭ ‬سانداونز‭ ‬قبل‭ ‬عامين،‭ ‬فإن‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬يسعى‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬عروضه‭ ‬المقنعة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سيكون‭ ‬هدف‭ ‬ويليامس‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭ ‬الحارس‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬للظهور‭ ‬بأفضل‭ ‬أداء‭ ‬ممكن‭ ‬وتأكيد‭ ‬تألقه‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬والمواعيد‭ ‬الهامة،‭ ‬ولعل‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬تفادي‭ ‬هجومات‭ ‬الترجي‭ ‬اليوم‭ ‬سيؤكد‭ ‬من‭ ‬جديد‭  ‬قيمة‭ ‬هذا‭ ‬الحارس‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬فريقه‭ ‬لتحقيق‭ ‬أفضل‭ ‬النتائج‭ ‬محليا‭ ‬وكذلك‭ ‬قاريا‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …