حوار الحارسين: الخبرة قاسمهما المشترك بن سعيد بطل لقاء الأهلي.. و ويليامز نجم المواعيد الكبرى
تكتسي مباراة اليوم بين الترجي الرياضي وضيفه ساندوانز أهمية كبرى سواء بالنسبة للفريقين على درب المنافسة المحتدمة من أجل اقتطاع بطاقة التأهل إلى الدور النهائي لهذه المسابقة الأولى قاريا، أو بالنسبة لعدد من العناصر المؤثرة التي يفترض أن تلعب دورا حاسما من أجل مساعدة فريقها في كسب التحدي وقطع خطوة نحو المشهد النهائي، وفي هذا السياق فإن الأعين اليوم قد تتابع بشكل أكبر ما يمكن أن يقدمه الحارسان البشير بن سعيد من جهة، ورونوين ويليامس من جهة أخرى.
تأكيد التألق في المواجهات المباشرة
لن تكون المواجهة المرتقبة اليوم الأولى بيــن الفريقين، بل أصبحت بمثابة المشهد المتكــــرر على امتداد الســنوات الأخيرة، ففي الموسمين الماضيين تقابل الفريقان في أربعة مناسبات كاملة، واستطاع كل فريق حسم المواجـــهة بالتساوي، فالترجي فاز ذهابا وإيابا في نصف نهائي نسخة 2024 بواقع هدف في كل مباراة، وفي الموسم الماضي فاز الفريق الجنوب إفريقيا ذهابا في ملعبه بهدف قبل أن يحسم التعادل مقابلة الإياب في تونس، ولئن لم يكن بن سعيد حاضرا في مواجهة سنة 2024 إلا أن كان حاضرا في نسخة العام الماضي، فإن ويليامس شارك في كل المواجهات الأخيرة، ولعل نتائج هذه المباريات تبين بشكل واضح مدى تأثير التألق الدفاعي في حسم المواجهات، إذ لم تنته كلها بأكثر من هدف، بل تم تسجيل ثلاثة أهداف فقط في أربع مقابلات، وهو ما يبين مدى تأثير الحارسين في أداء الفريقين، وهذا الأمر يعكس الجودة التي يملكها هذين الحارسين الدوليين، فالقاسم المشترك بينهما أن كليهما لديه خبرة كبيرة لا يستهان بها وكلاهما في سن الثلاثين ما يعني أن التجربة التي يملكانها تعتبر بمثابة انقطة قوةب بارزة تؤهلهما للعب أدوار مؤثرة من جديد.
أفضلية نسبية لبـن سعيد
في هذا السياق فإن حارس سانداونز قبل خلال مواجهة الدور السابق ثنائية خلال مواجهة الإياب ضد الملعب التونسي، في المقابل فقد برز البشير بن سعيد كأفضل ما يكون ضد الأهلي، ولعب دورا مؤثرا للغاية في بلوغ الترجي المربع الذهبي، خاصة بعد تألقه اللافت في مباراة العودة بالقاهرة إذ أنقذ مرماه من عديد الأهداف المحققة، أما اليوم فإن التحدي سيكون مضاعفا بالنسبة إلى بن سعيد بما أن التألق والنجاح في المحافظة على مرماه خاليا من الأهداف سيكون بمثابة العامل الإضافي الذي يمكن أن يساعد الترجي على بلوغ الدور النهائي من جديد، والأكثر من ذلك فإن هذا التألق قد يعيده إلى المنافسة بكل قوة وثبات من أجل الظهور من جديد ضمن قائمة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم، ذلك وبعد أن حسم منذ فترة طويلة المنافسة في حراسة مرمى الترجي متفوقا في ذلك على أمان الله مميش الذي سبق له التألق بدوره ضد سانداونز قبل عامين، فإن بن سعيد يسعى للاستمرار في تقديم عروضه المقنعة في هذه المسابقة، في حين سيكون هدف ويليامس الذي يعتبر منذ سنوات عديدة الحارس الأول في جنوب إفريقيا للظهور بأفضل أداء ممكن وتأكيد تألقه في المباريات والمواعيد الهامة، ولعل نجاحه في تفادي هجومات الترجي اليوم سيؤكد من جديد قيمة هذا الحارس وقدرته على قيادة فريقه لتحقيق أفضل النتائج محليا وكذلك قاريا.
