هزيمة جديدة ضد الأولمبي الباجي: مـا كـســبـه الـفــريــق فـي سـبـع مــقـــابــلات خـسـره فـي مــواجـــهــة واحــدة
بالنظر إلى ما قدّمه النجم الساحلي خلال مباراته ضد الترجي الرياضي التي قدّم خلالها أفضل مردود على الإطلاق منذ بداية الموسم رغم اكتفائه بالتعادل، وبالعودة إلى مجريات بداية مقابلته ضد الأولمبي الباجي عندما تقدّم بهدف مميز للغاية بتوقيع أسامة عبيد وصنع مثالي من ماهر بالصغير، ساد للحظات اعتقاد كبير بأن الفريق قريب من تجديد العهد مع الانتصارات وكذلك من السير في طريق مثالية بما أنه لم يخسر في أية مقابلة خلال الجولات السبع الأخيرة من البطولة، لكن كل شيء تغير بعد أن تلقت شباك الحارس الدولي صبري بن حسن ثلاثة أهداف كاملة في سيناريو مشابه نسبيا لما حصل سابقا ضد النادي الإفريقي، ويتكبّد النجم هزيمة تبدو مفاجئة نوعا ما، وهذه الخسارة يمكن التأكيد أنها أنهت بشكل كبير للغاية كل طموحات الفريق في إنهاء الموسم بطريقة مثالية واحتلال مركز متقدم، ليبقى الهدف القادم هو المراهنة على التتويج بالكأس التي يمكن أن تكون بوابة ضمان المشاركة من جديد في كأس الاتحاد الإفريقي..
تراجع بدني.. وغياب الحلول
من الممكن التأكيد على أن النجم قد يكون دفع ثمن الجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون في المقابلة السابقة ضد الترجي الرياضي، فبعد الأداء المثالي والاجتهاد الواضح من قبل كل اللاعبين لم ينجح الفريق عندما مواجهته الأولمبي الباجي في المحافظة على تقدمه، بل حصلت أخطاء دفاعية عديدة كان بالمقدور تفاديها وهو ما أدى إلى قبول ثلاثة أهداف دون النجاح ولو في مناسبة واحدة على الردّ، وهذا الأمر يمكن أن نفسره بحصول حالة من التراخي على المستوى البدني ليفقد اللاعبون الانتعاشة التي تخوّل لهم إنهاء المقابلة كأفضل ما يكون، بل على العكس من ذلك فإن دفاع الفريق الذي كان يعتبر خلال المباريات السبع الأخيرة أحد أهم نقاط القوة لاح بعيدا تماما عن مستواه المعهود في مواجهة كانت خلالها الحلول البديلة منعدمة، حيث لم يقدر الإطار الفني على إيجاد البدائل الضرورية لإنعاش الخط الأمامي وبالتالي فرض السيطرة الميدانية والنجاح في التسجيل، وفي هذا السياق من الواضح أن الرصيد البشري للفريق يبدو منطقيا غير مؤهل لتقديم الضمانات اللازمة للمحافظة باستمرار على النتائج الجيدة خاصة وأن النجم خاض المقابلة في ظل غياب ما لا يقل عن أربعة لاعبين كانوا قادرين على توفير بعض الحلول ومن بينهم أمين بن عمر ونزار السميشي وكذلك ياسين الشعباني.
غياب الحافز
لكن من المهم للغاية التأكيد على أن العامل الذهني كان حاسما في هذه المواجهة، فعكس المواجهة السابقة ضد الترجي التي تعتبر من بين كلاسيكيات مباريات البطولة فإن مواجهة الأولمبي الباجي غاب عنها الحافز القوي الذي يمكن أن يدفع اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم عكس الفريق المنافس الذي كان مطالبا بضرورة الفوز حتى يحسن تمركزه في أسفل الترتيب، لكن في ظل صعوبة مهمة انتزاع مركز متقدم في الترتيب بما أن الفارق الذي يفصل النجم الساحلي عن صاحب المركز الثالث بلغ 13 نقطة عقب التعادل الأخير ضد الترجي فإن المهمة تبدو مستحيلة لقلب المعطيات مع تبقي جولات قليلة من نهاية الموسم، وهذا الأمر يبدو أنه كان عاملا مهما أفقد اللاعبين التركيز وأدّى إلى ظهورهم بمستوى أقل من المعهود.
أصحاب الخبرة لم يصنعوا الفارق هذه المرّة: ركـائز الــدفاع تمرّ بجانب الحدث.. فهل يحصل التعويض إيابا؟
مُني الترجي الرياضي بهزيمة قاسية وموجعة وغير مستحقة بالمرة خلال مواجهة…
