أصحاب الخبرة لم يصنعوا الفارق هذه المرّة: ركـائز الــدفاع تمرّ بجانب الحدث.. فهل يحصل التعويض إيابا؟
مُني الترجي الرياضي بهزيمة قاسية وموجعة وغير مستحقة بالمرة خلال مواجهة الذهاب ضد ساندوانز، فبالنظر إلى مجريات هذا اللقاء فإن فريق باب سويقة كان قريبا للغاية من التسجيل في عديد المناسبات وفرض سيطرته الميدانية منذ البداية لتتوفر له عديد الفرص خاصة خلال الشوط الأول، وعكس ما حصل في عدد من المقابلات الأخيرة فإن الترجي استهل المقابلة بشكل مثالي وكان الطرف الأفضل ولولا بعض الجزئيات البسيطة لكان قادرا على إنهاء الفترة بالتقدم بهدفين على أقل تقدير.
غير أن ما حدث في بداية الفترة الثانية قلب المعطيات وعقّد كثيرا مهمة الفريق بعد تلقي هدفا ضد مجرى اللعب، وفي حقيقة الأمر فإن هذا السيناريو لم يكن متوقعا، بما أن كل مؤشرات الفترة الأولى كانت توحي بأن الترجي بمقدوره التقدم في النتيجة وقطع خطوة هامة على درب التأهل إلى المشهد الختامي من رابطة الأبطال، إلا أن تأثير هذا الهدف المباغت زاد من حجم الضغوط ولم تكن التغييرات كافية لقلب الطاولة، لينتهي الحوار الأول بتقدم مهم للغاية للفريق الجنوب الإفريقي قبل لقاء العودة نهاية هذا الأسبوع..
خطأ فادح مشترك
ما يمكن تأكيده بخصوص عملية الهدف الوحيد في اللقاء، أن المسؤولية كلها ملقاة على لاعبي الدفاع الذين لم يحسنوا التعامل مع أحد هجمات الفريق الضيف الذي سجل هدفا كان بالمقدور تفاديه لو أحسنت عناصر الخبرة التعامل مع الأمر، بل إن أخطاء مشتركة بين أربعة لاعبين ساهمت في حصول هذا السيناريو، والبداية كانت مع قائد الفريق أمين بن حميدة الذي كسر مصيدة التسلل ولم ينجح في غلق المساحة أمام أحد لاعبي سانداونز ليتمكن الأخير من توزيع الكرة بشكل مثالي في عمق الدفاع، وفي الأثناء ربما كان يتعين على الحارس البشير بن سعيد أخذ المبادرة والتقدم قليلا من أجل التصدي للكرة، لكن هذا الأمر لم يحصل وعلى العكس من ذلك فإن ثنائي المحور ونعني بذلك أمين توغاي وحمزة الجلاصي لم ينجحوا في غلق المساحة أمام مهاجم الفريق المنافس الذي اقتنص الكرة ونجح في تحويلها إلى الشباك مستغلا في ذلك حالة الذهول وافتقاد التركيز في لحظة حاسمة وفارقة كان عنوانها الوحيد هو فشل كل عناصر الخبرة في دفاع الترجي في تفادي الخطر وارتكاب خطإ قد يقوّض كل جهود الفريق من أجل بلوغ الدور النهائي..
سيناريو القاهرة في البال
رغم مرور الترجي بجانب الحدث وعدم استفادته من خبرة الركائز وبالتالي تعقّد المهمة بما أن الفريق سيكون مطالبا بضرورة الفوز في جنوب إفريقيا وهي مهمة صعبة للغاية، إلا أن كل السيناريوهات تظل واردة ومطروحة ولعل ما حصل في مواجهة الدور نصف النهائي يبدو عاملا محفزا وملهما من أجل تحقيق “الريمونتادا” وقلب كل المعطيات، ذلك أن الترجي عانى خلال لقاء العودة في الدور السابق ضد الأهلي وأنهى الشوط الأول متخلفا بهدف، لكن في تلك المواجهة استحقت عناصر الدفاع العلامة الكاملة بداية بالحارس بن سعيد الذي أنقذ مرماه من عديد الأهداف المحققة مرورا بالقائد بن حميدة وصولا إلى توغاي الذي سجل هدفا غاليا من ضربة جزاء، وكذلك الجلاصي الذي سجل الهدف الثاني معلنا عن جدارة الترجي بالفوز على الأهلي في ملعب القاهرة بالذات، وهو إنجاز لم ينجح الفريق سابقا في تحقيقه على امتداد سنوات طويلة من المواجهات المباشرة ضد الفريق المصري.. كل هذه المعطيات يمكن أن تعطي بعض المؤشرات على أن الترجي يظل بفضل خبرة هؤلاء اللاعبين على تحقيق نتيجة تاريخية، بل إن التاريخ يقف إلى جانبه بما أنه نجح سابقا في هزم ساندوانز على ملعبه وأمام جماهيره وحصل ذلك في نسخة الموسم قبل الماضي، ومما لا شك فيه فإن كل لاعبي الترجي بمن في ذلك عناصر الخط الخلفي سيكون لها دور حاسم لإعادة سيناريو مباراة القاهرة، ولعل الخبرة التي يملكها كل من بن سعيد وبن حميدة وتوغاي والجلاصي تظل عاملا مهما للغاية لتحقيق هذه الغاية التي لا تبدو مستحيلة بالمرة.
هزيمة جديدة ضد الأولمبي الباجي: مـا كـســبـه الـفــريــق فـي سـبـع مــقـــابــلات خـسـره فـي مــواجـــهــة واحــدة
بالنظر إلى ما قدّمه النجم الساحلي خلال مباراته ضد الترجي الرياضي الت…
