اليوم تنطلق رحلة التعويض : هل يملــك الفـريق الحـلول لـتـجــاوز صـن داونـز فـي مـعــقـلـه؟
تنطلق اليوم رحلة الترجي الرياضي الى جنوب افريقيا والتي ستكون عبر دبي الإماراتية استعدادا لملاقاة صن داونز الجنوب إفريقي على درب تعويض خسارة الذهاب وبلوغ الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية حيث مازال الأمل قائما رغم صعوبة مراس الجنوب افريقي الذي لم يعرف سوى الانتصارات على أرضه في النسخة الحالية.
ولن يكون بمقدور المدرب الفرنسي باتريس بومال القيام بتحضيرات خاصة لموقعة العودة بحكم ضيق الفاصل الزمني فضلا عن طول الرحلة الى بريتوريا غير أن الصورة تبدو واضحة ليكون التركيز على تعديل الأوتار الفنية وتدارك الأخطاء التي حالت دون تحقيق النتيجة المنشودة في رادس وكشفت عديد النقائص وبالأخص على المستوى الهجومي ما انعكس على فاعلية الفريق الذي فشل للمباراة الثانية تواليا في التسجيل رغم قيمة الأسماء الموجودة والتي صنعت الفارق سابقا غير أنها لا تحافظ على الانتظام في العطاء.
هامش اختيار محدود
لا يبدو هامش الاختيار كبيرا أمام المدرب بومال لتكون التغييرات المرتقبة مقتصرة على بعض المراكز في وسط الميدان أو الهجوم على أمل إعطاء الدفع المطلوب في مباراة تستوجب استعادة النجاعة المفقودة لتعديل الكفّة على أقل تقدير بين موعدي الذهاب والاياب، وقد ينطلق الإطار الفني مجددا من حيث انتهى من خلال الدفع ببعض العناصر البديلة منذ البداية على غرار المالي أبوبكر دياكيتي الذي حرّك الخط الأمامي نسبيا وسجّل هدفا ألغاه الحكم الجزائري مصطفى غربال بداعي التسلل كما أن التعويل على معز الحاج علي وارد لمنح خط الوسط روحا جديدة افتقدها ليلة الاحد الفارط في ظل التركيز على تأمين المنطقة الخلفية والاعتماد على الهجمة السريعة ما أفقد الترجي ثوابته وجعله يخسر الامتحان الأول رغم الدعم الجماهيري الكبير وكذلك الانتشاء بالتأهل على حساب صاحب الرقم القياسي في التتويجات القارية الأهلي المصري.
ويبدو الاعتماد على البوركيني جاك ديارا مطروحا بشدة طالما أن الجزائري كسيلة بوعالية لم يقدم الضمانات الكافية في مركزه الجديد ليُنافس البرازيلي يان ساس على اللعب على يمين الهجوم بحكم عدم عودة الأخير الى مستواه الحقيقي ما جعل “أجنحة” الترجي معطلة في مباراة الذهاب وهو ما سيحاول الاطار الفني تداركه لتحسين الآليات الهجومية وتفادي الارتهان الى المجهودات الفردية التي أسعفت الفريق في عديد المواعيد غير أنها قد لا تكون كافية لتجاوز الموعد القادم الذي يبدو الأصعب نظرا لقيمة المنافس المنتشي بفوز تاريخي في تونس.
المجازفة ممنوعة
أثار التجاهل المستمر لحمزة رفيع تساؤلات حول جدوى التعاقد معه بما أنه كان “خارج الخدمة” في المسابقة الأهم حيث اقتصرت مشاركاته على دقائق معدودة في دور المجموعات ولا يبدو أنه قادر على لعب دور أكبر في اللقاء القادم الذي لن يقبل المجازفة غير محسوبة العواقب ذلك أن الاعتماد على عناصر غير جاهزة أو ينقصها نسق المباريات قد يُضاعف من حجم المصاعب ليكون حضور القادم من البطولة الايطالية أقرب أثناء اللعب، وبيّنت هزيمة الذهاب عدم وجود خيارات بديلة بمقدورها تغيير واقع الفريق الذي ظل مرتهنا الى ما تقدمه بعض الأسماء حيث غابت إضافة الوافدين في فترة الانتقالات الشتوية ما جعل الإطار الفني يتعامل مع رصيد محدود من اللاعبين ليكون التغيير مقتصرا على مراكز بعينها ودون حلول كبيرة وخاصة على مستوى رصيد الشبان الذين لم يتمتعوا بفرصة في المسابقة القارية.
تعديلات مفروضة
من المستبعد أن يغامر المدرب الفرنسي باتريس بومال بتغيير التوجه التكتيكي طالما أن الترجي وجد ثوابته بالطريقة الحالية 4-3-3 مع مختلف الأسماء التي قادته في المواسم الأخيرة بحكم أنها تتلاءم مع قدرات الأسماء الموجودة فضلا عن خلقها التوازن المطلوب بين مختلف الخطوط لكن التأخر في النتيجة سيفرض إعادة توزيع الأوراق من خلال اتباع منهج يراعي الحاجة الماسة الى الانتصار ما قد يُطيح ببعض الأسماء الثابتة في التشكيلة على غرار حسام تقا الذي كان بعيدا عن مستواه الحقيقي في مقابلة الذهاب.
تأكدت من جديد: انتدابات «الشتاء» لا تـُـزهر في الربيع
لم تكن اختيارات المدرب باتريس بومال مفاجئة حيث حاول البناء على الايج…
