لتعزيز السكن الاجتماعي قريبا الإنطلاق في إنجاز القسط الأول من السكن المملّك
كجزء من سياستها لتسهيل تملّك المساكن الاجتماعية لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل تعمل حاليا مصالح وزارة التجهيز والإسكان على تنفيذ برنامج السكن المملك الذي يعد من أبرز الإجراءات التي توصلت إليها الدولة لتمكين المواطنين من فرصة للحصول على السكن اللائق خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار العقارات وصعوبة النفاذ إلى التمويل البنكي بالنسبة لشرائح واسعة منهم.
وتندرج آلية الكراء المملك ضمن أهم الحلول التي تعتمدها الدولة لتكريس البعد الاجتماعي في قطاع السكن. وفي هذا الإطار، وضعت وزارة التجهيز والإسكان خطة متكاملة لإنجاز مشاريع سكنية لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل ومن المنتظر ان توفر الخطة التنموية 2026 – 2030، ما يقارب 5000 مسكن في كامل الجمهورية، ضمن هذا البرنامج، على أن يتم الانطلاق قريبا خلال شهر ماي 2026 في إنجاز 1200 مسكن ضمن القسط الأول من البرنامج وفق ما جاء في تصريحات إعلامية لوزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري.
ولضمان الشفافية في اسناد المساكن سيتم إنشاء منصّة للمستفيدين ، في غضون سنة 2026 مبينا انّ قرارا رئاسيا وُجّه إلى المؤسسات الراجعة بالنظر لوزارة التجهيز والإسكان، مثل «السنيت» و«السبرولس»، من أجل العودة إلى تقاليدها في توفير السكن الاجتماعي على ان تبدأ عمليات التسليم بين نهاية 2027 وبداية 2028.
ويستهدف قانون الكراء المملك الجديد الذي صدر خلال شهر فيفري 2026 الأجراء (قطاع عام/خاص) ذوي الدخل المحدود والمتوسط، بتمويل ميسر دون بنوك، لامتلاك سكن عبر دفع كراء شهري (جزء منه للتملك) على مدى طويل، مع شروط ميسرة عبر دفع أقساط شهرية تُحتسب كجزء من ثمن العقار.
وتشير منصة «مبوّب» المتخصصة في سوق العقارات إلى ان الكراء المملك هو نظام يسمح للمنتفع بالسكن في مسكن مقابل دفع معلوم كراء شهري، يُحتسب جزء منه كأقساط لاقتناء العقار. وبعد استكمال مدة الدفع، يصبح المنتفع مالكًا رسميًا للعقار موضحة بان هذه الصيغة تُمكّن الأجراء من النفاذ التدريجي إلى الملكية دون الحاجة إلى تمويل بنكي تقليدي أو دفع مبلغ كبير كمعلوم أولي.
وحرصًا على جعل هذه المشاريع في متناول الفئات المستهدفة، تم اعتماد جملة من الإجراءات أهمها توفير الأراضي بالدينار الرمزي كما تم تخصيص أراضٍ من أملاك الدولة لفائدة المؤسسات العمومية المعنية بالدينار الرمزي، مما يساهم في تقليص كلفة المشروع بشكل كبير.
كما سيتم تمويل البناء عن طريق صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء إلى غاية 100 % من الكلفة، مع مدة سداد تصل إلى 25 سنة ونسبة فائدة %0 وهوما يمثل دعمًا مباشرًا لقدرة الباعثين العموميين على إنجاز مشاريع منخفضة التكلفة.
وترتكز هذه المبادرة على جملة من الأهداف الاستراتيجية ابرزها تعزيز توجه الدولة الاجتماعي في مجال السكن ومضاعفة إنتاج المساكن الاجتماعية وتطوير مشاريع سكنية محدودة الكلفة وتمكين الفئات محدودة ومتوسطة الدخل من النفاذ إلى الملكية بطريقة ميسّرة وهو ما يتيح للمواطن إمكانية اقتناء مسكن دون اللجوء إلى قرض بنكي تقليدي بأسعار مدروسة بفضل تخفيض كلفة الأرض والتمويل وإطار قانوني واضح ومؤسسات عمومية مشرفة على التنفيذ.
كذلك تمثل آلية الكراء المملك خطوة مهمة نحو إعادة التوازن إلى السوق العقارية، خاصة في شقها الاجتماعي. فهي تجمع بين البعد التنموي والبعد الاجتماعي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام آلاف الأسر التي كانت تعتبر امتلاك مسكن حلمًا بعيد المنال ذلك ان نجاح هذه الخطة سيُسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحريك الدورة الاقتصادية في قطاع البناء، ودعم سياسة الدولة في توفير سكن لائق للجميع.
تنمية الطفولة المبكرة (2026 – 2035) التّوجهات القادمة نحو المناطق ذات الهشاشة العالية
تتضمن تنمية الطفولة المبكرة إجمالا باقة من الخدمات المقدمة للأطفال الصغار من أجل تحسين نم…
