2026-04-19

يعتبر محركا أساسيا للاقتصاد الوطني  فرص وآفاق واعدة لقطاع النقل واللوجستيك

يمثل النقل واللوجستيك عنصرا أساسيا وفاعلا في تطوير الأنشطة الاقتصادية سواء على المستوى الداخلي أو الدولي الأمر الذي يعد أولوية  لتيسير عمليات التصدير والتوريد وتعزيز تموقع البلاد كمركز لوجستي اقليمي، خاصة في ظل التطورات العالمية المتسارعة التي تستدعي تعصير جودة الخدمات للمتعاملين الاقتصاديين على المستوى اللوجستي وعلى مستوى البنية التحتية والاستجابة لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية وهو ما يتطلب في نظر الفاعلين ضرورة ارساء اصلاحات جوهرية تواكب التحولات الاقليمية لإزالة الصعوبات والعوائق التي من شانها الوقوف في طريق تطوير هذا القطاع الاستراتيجي الهام الذي يتوفر على عديد الفرص والآفاق الواعدة.

ويرى خبراء في المجال ان النهوض بالقطاع اللوجستي يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من إدارة وقطاع خاص، لوضع برنامج عمل واضح بأهداف محددة وآجال زمنية بما يمكن تونس من تحسين موقعها ضمن المنظومة اللوجستية العالمية.

وفي تصريح له أكد  السيد مالك العلوي رئيس المجمع المهني للنقل و اللوجستيك مدى أهمية ملاءمة التشريعات والتكوين والبنية التحتية مع متطلبات القطاع وما تقتضيه المرحلة من رقمنة الإجراءات و الخدمات الإدارية و تبسيطها قصد مزيد من النجاعة وجلب الاستثمارات و تطوير التصدير والتسويق لتونس كمنصة لوجستية ومنطقة عبور للقارة الإفريقية وهو ما يبرز ان الإشكاليات المطروحة لا تقتصر على البنية التحتية فقط،زبل تشمل أيضا الحوكمة والتشريعات التي تستدعي ايضا مراجعة القوانين المنظمة للقطاع والتي لم تعد مواكبة للتطورات الحالية خاصة في ظل التوجه نحو الرقمنة واعتماد المعاملات الإلكترونية. وهو ما كان محور نقاشات في تظاهرة يوم النقل واللوجيستيك في دورته الثانية التي نظمتها كلية الاقتصاد والتصرف بنابل مع منظمة الأعراف «كونكت» يوم 16 افريل الجاري، وقد شارك فيها خبراء ومهنيون وفاعلون في المجال قصد تشخيص الصعوبات والعوائق وتقديم مقترحات عملية للاشكاليات المطروحة والدفع نحو تطوير القطاع وتعزيز دوره الاقتصادي. ومن بين المواضيع المطروحة اللوجستيك والنقل ومدى توافق التكوين الجامعي مع متطلبات سوق الشغل. اضافة الى طاولة مستديرة حول النقل واللوجستيك روافع التحول وغيرها من المحاور الهامة المرتبطة بأهمية هذا القطاع.

من جهة أخرى وبحسب خبراء الاقتصاد فان تطوير قطاع النقل واللوجستيك وتعزيز البنية التحتية للنقل يمثلان شرطا أساسيا لجلب الاستثمارات وتحسين جاذبية تونس للاستثمار وهو ما تم تأكيده خلال جلسة عمل نظّمتها وزارة الاقتصاد والتخطيط بإشراف وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ خُصّصت للتداول حول تحسين مناخ الاستثمار في تونس، وكانت فرصة لتقديم جملة من المقترحات العملية الهادفة إلى تحسين الإطار العام للاستثمار، خاصة في ما يتعلّق بتبسيط الإجراءات الإدارية ودعم الرقمنة، وتسهيل النفاذ إلى التمويل، ومراجعة بعض الجوانب الجبائية والتشريعية.

وقد شدّدت منظمة الأعراف «كونكت» على أهمية تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتسريع معالجة الإشكاليات العقارية، بما يساهم في تعزيز جاذبية تونس للاستثمار ودعم التنمية في مختلف الجهات.

وسبق لمالك العلوي رئيس مجمع النقل واللوجستيك وعضو الكنفدرالية التونسية للمؤسسات المواطنة ان أبرز في تصريح إعلامي أن تونس تتمتع بموقع استراتيجي متميز يؤهلها لتكون منصة لوجستية نحو إفريقيا في علاقتها بالأسواق الأوروبية، مؤكدا ان  التحولات العالمية الجارية قد تفتح فرصا جديدة أمام بعض الدول،ومن بينها تونس. غير أن هناك عددا من التحديات من أبرزها محدودية الجاهزية الحالية، إذ أن البنية التحتية في تونس غير قادرة على استيعاب السفن الكبرى، وهو ما يضعف القدرة التنافسية. كما شدد رئيس مجمع النقل واللوجستبك على أن تطوير القطاع اللوجستي لا يقتصر فقط على النقل البحري، رغم أن 98 بالمائة من المبادلات التجارية تمر عبر الموانئ، بل يشمل أيضا النقل البري، الذي يمثل حلقة أساسية في سلسلة الإمداد، ويواجه بدوره صعوبات كبيرة، من بينها ارتفاع كلفة النقل إضافة إلى إشكاليات تنظيمية وهيكلية.

وفي هذا الصدد دعا الى ضرورة إطلاق إصلاحات عاجلة، تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحيين الإطار القانوني، وتحسين استغلال الإمكانيات الحالية، بالتوازي مع وضع استراتيجية واضحة لتطوير البنية التحتية على المدى المتوسط والطويل.

‫شاهد أيضًا‬

لفائدة 10مؤسسات صغرى ومتوسطة وناشئة نحو 4 دول افريقية: مركز النهوض بالصادرات يطلق برنامجه النموذجي لتعزيز قدرات المؤسسة التصديرية

​أطلق مركز النهوض بالصادرات رسميًا، بمقر «دار المصدر»، برنامجه النموذجي»Start Export by CE…