2026-05-18

قطاع‭ ‬الجلود‭ ‬والأحذية‭ :‬ أرقام‭ ‬إيجابية‭ ‬تعزز‭ ‬تموقعه‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬الصناعية

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬نجاة‭ ‬الحباشي‭ ‬

‭ ‬بلغت‭ ‬عائدات‭ ‬التصدير‭ ‬لقطاع‭ ‬الجلود‭ ‬والأحذية‭ ‬خلال‭ ‬الاشهر‭ ‬الأربعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬662‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬مسجلة‭ ‬نسبة‭ ‬تغطية‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬175%‭.‬وهي‭ ‬أرقام‭ ‬ترشح‭ ‬القطاع‭ ‬الى‭ ‬تحقيق‭ ‬آداء‭ ‬افضل‭ ‬الى‭ ‬نهاية‭ ‬العام،‭ ‬سيما‭ ‬وانه‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬استقطاب‭ ‬استثمارات‭ ‬اجنبية‭ ‬جديدة‭ ‬خلال‭ ‬2025‭ ‬لترتفع‭ ‬من‭ ‬72‭ ‬مشروعا‭ ‬سنة‭ ‬2024‭ ‬بقيمة‭ ‬استثمارات‭ ‬قدرت‭ ‬بـ14,6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬الى‭ ‬91‭ ‬مشروعا‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بـ‭ ‬39‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬الارقام‭ ‬حركية‭ ‬متجددة‭ ‬وآداء‭ ‬مميزا‭ ‬لقطاع‭ ‬الجلود‭ ‬والأحذية‭ ‬الذي‭ ‬أظهر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬تموقعه‭ ‬ضمن‭ ‬ابرز‭ ‬القطاعات‭ ‬الصناعية‭ ‬والتصديرية‭ ‬رغم‭ ‬الصعوبات‭ ‬والتحديات‭ ‬المختلفة‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬وفق‭ ‬الفاعلين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬التوريد‭ ‬العشوائي‭ ‬والسلع‭ ‬المهربة‭ ‬والمقلدة‭ ‬وصعوبة‭ ‬ترويج‭ ‬المنتوج‭ ‬التونسي‭ ‬بسبب‭ ‬التواجد‭ ‬المكثف‭ ‬للاحذية‭ ‬المستعملة‭ ‬االفريبب‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬المحلية،‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭  ‬السوق‭ ‬الموازية‭ ‬التي‭ ‬الحقت‭ ‬اضرارا‭ ‬بالقطاع‭ ‬ونقص‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬المختصة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اكده‭  ‬رياض‭ ‬بالرجب‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للجلود‭ ‬والأحذية‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬إعلامي‭ ‬اوضح‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬ان‭ ‬القطاع‭ ‬يمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬بسرعتين‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬التصدير‭ ‬والثانية‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭. ‬فمن‭ ‬حيث‭ ‬الصادرات‭ ‬اوضح‭ ‬بالرجب‭ ‬ان‭ ‬القطاع‭ ‬سجل‭ ‬عائدات‭ ‬هامة‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬بلغت‭ ‬2100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭  ‬مسجلة‭ ‬نسبة‭ ‬تغطية‭ ‬بـ167%‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬قطاعا‭ ‬تصديريا‭ ‬ذا‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬عالية‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬تموقعه‭ ‬بالدول‭ ‬الاوروبية‭ ‬وخاصة‭ ‬فرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وإيطاليا‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬الدول‭ ‬ذاتها‭ ‬التي‭ ‬يستورد‭ ‬منها‭ ‬القطاع‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬أكبر‭ ‬العلامات‭ ‬العالمية‭ ‬للاحذية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭ ‬الأوروبية‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬تونسي‭.‬

وبخصوص‭ ‬وضعية‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭ ‬قال‭ ‬انه‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬ويمر‭ ‬ببعض‭ ‬الصعوبات‭ ‬بالنظر‭ ‬الى‭ ‬الظروف‭ ‬الدولية‭ ‬الحالية‭ ‬وصعوبات‭ ‬التوريد‭ ‬وندرة‭ ‬المواد‭ ‬الأولية‭ ‬وهو‭ ‬بصدد‭ ‬التأقلم‭ ‬مؤكدا‭ ‬بأن‭ ‬القطاع‭ ‬سيسترجع‭ ‬عافيته‭ ‬مستقبلا‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قدرته‭ ‬التصديرية‭ ‬ستأخذ‭ ‬نسقا‭ ‬متصاعدا‭ ‬سنة‭ ‬2026‭ .‬

هذا‭ ‬وتدعو‭ ‬مختلف‭ ‬الاطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الى‭  ‬انخراط‭ ‬الجميع‭ ‬لإعادة‭ ‬القطاع‭ ‬الى‭ ‬ألقه‭ ‬السابق‭ ‬والحد‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬التوريد‭ ‬العشوائي‭ ‬للأحذية‭ ‬الذي‭ ‬أضر‭ ‬بالقطاع‭ ‬والتوجه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬الى‭ ‬تعزيز‭ ‬الصناعة‭ ‬المحلية‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬للصناعيين‭ ‬لصناعة‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬بالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬أسعار‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭..‬كما‭ ‬ان‭ ‬جلب‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأحذية‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬السوق‭ ‬الموازية‭ ‬هو‭ ‬أيضا‭ ‬عامل‭ ‬اخر‭ ‬أحدث‭ ‬للقطاع‭ ‬اضرارا‭  ‬وأعاق‭ ‬ترويج‭ ‬منتح‭ ‬تونسي‭ ‬تنافسي‭ ‬داعين‭ ‬الى‭ ‬مزيد‭ ‬مراقبة‭ ‬مسالك‭ ‬التوزيع‭ ‬والمنتجات‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬الحدود‭ ‬التونسية‭.‬

تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للجلود‭ ‬والأحذية‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬اعتماد‭ ‬لمخابر‭ ‬التحاليل‭ ‬والتجارب‭ ‬وذلك‭ ‬وفقا‭ ‬للمواصفة‭ ‬الوطنية‭ ‬م‭.‬ت‭ ‬110-200‭ (‬نسخة‭ ‬2017‭) ‬والمواصفة‭ ‬الدولية‭ ‬17025‭ / ‬ISO-IEC‭ (‬نسخة‭ ‬2017‭)‬،‭ ‬ولمقاييس‭ ‬الاعتماد‭ ‬المضبوطة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للاعتماد‭ ‬من‭ ‬الفترة‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬ماي‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬افريل‭ ‬2031‭.‬

ويجسد‭ ‬هذا‭ ‬التتويج‭ ‬مستوى‭ ‬الكفاءة‭ ‬والالتزام‭ ‬بمعايير‭ ‬الجودة‭ ‬والتمييز،‭ ‬ويعكس‭ ‬روح‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الأداء‭ ‬والارتقاء‭ ‬بخدمات‭ ‬المركز‭ ‬وهذا‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬يمثل‭ ‬دعوة‭ ‬للصناعيين‭ ‬الناشطين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الاستفادة‭ ‬مما‭ ‬يتيحه‭ ‬المركز‭ ‬من‭ ‬آليات‭ ‬وإمكانيات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬مساندتهم‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الانتاج‭ ‬والنهوض‭ ‬بالجودة‭.‬

وتسعى‭ ‬تونس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المركز‭ ‬ومختلف‭ ‬الفاعلين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬مثل‭ ‬الجامعة‭ ‬الوطنية‭ ‬للجلود‭ ‬والاحذية‭ ‬الى‭ ‬مزيد‭ ‬تنسيق‭ ‬الجهود‭  ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬وتعزيز‭ ‬صلابته‭ ‬وديمومته‭ ‬وتحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬افضل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواكبته‭ ‬لمختلف‭ ‬التطورات‭ ‬والتحولات‭ ‬التكنولوجية‭. ‬

‭ ‬ويعكف‭ ‬المركز‭ ‬الفني‭ ‬للجلود‭ ‬والأحذية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬تموقع‭ ‬القطاع‭ ‬ومساندته‭ ‬على‭ ‬تسويق‭ ‬المنتوج‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬المرافقة‭ ‬الفنية‭ ‬والتكوين‭ ‬في‭ ‬مخابره‭ ‬المتطورة‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬الى‭ ‬الصناعيين‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬المواصفات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتطور‭ ‬التكنولوجي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

محمد‭ ‬رجايبية‭ ‬عضو‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬للإتحاد‭ ‬التونسي‭ ‬للفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬لـاالصحافة‭ ‬اليومب‭: ‬ ندعو‭ ‬الى‭ ‬إحداث‭ ‬مجلس‭ ‬أعلى‭ ‬للسيادة‭ ‬الغذائية‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭-‬نجاة‭ ‬الحباشي‭:‬ ‭ ‬قال‭ ‬عضو‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬للإتحاد‭ ‬التونسي‭ …