الديون تحاصر النادي: تهرب منتظر من تحمل المسؤولية.. ولا أفق واضح لحل الأزمة
عاد النجم الساحلي إلى المربع الأول، أي مربع الأزمات والخيبات وانسداد الأفق، وهذا الأمر برز جليا وبشكل واضح للعلن عقب الخسارة “التاريخية” ضد الملعب القابسي الناشط في الرابطة الثانية برباعية كاملة، فهذا اللقاء عرّى كل الحقائق وكشف العيوب والمشاكل التي يعاني منها النادي منذ فترة طويلة، لكن كان هناك أمل ضعيف للنجاح في تجاوزها وتحقيق بعض المكاسب التي يمكنها أن تساعد النجم في استعادة تألقه السابق..
لكن كل هذه الأحلام اصطدمت بواقع مرير وصعب للغاية يعبّر عن وصول النجم الساحلي إلى مرحلة حرجة بسبب المخاطر التي تحيط به من كل جانب، وهذا الأمر من شأنه أن يدفع النادي نحو المجهول مرّة أخرى، خاصة وأن تجربة انتخاب هيئة كان يقودها زبير بية قبل أن يخلفه نائبه السابق فؤاد قاسم لم تكن مثمرة بالمرّة بل إن ما تحقق الموسم الماضي تلاشى نهائيا في الموسم الحالي، والسبب الرئيسي في كل ما يحصل للنادي منذ سنوات مرتبط أساسا بالجانب المالي، فالحقيقة الواضحة التي لا يمكن تغافلها تكمن في غياب الإرادة والقدرة على إحداث التغيير المرجو، بل إن العجز التام هو العنوان الأوحد لما يعيشه النجم منذ سنوات، وفي هذا السياق يمكن الاستدلال بذلك بفشل الرئيس التاريخي عثمان جنيح على الصمود بما أن عودته لتسيير النادي كانت مؤقتة، ولم يكن حال بقية المسؤولين الذين تناوبوا على رئاسة النادي على غرار ماهر القروي وزبير بية وفؤاد قاسم أفضل بما أن الديون التي تحاصر النجم تبدو كبيرة للغاية ولا يمكن صراحة التعامل معها في ظل غياب الموارد الدائمة وكذلك بسبب العزوف التام عن تحمل المسؤولية التاريخية لإنقاذ هذا النادي الذي يعيش اليوم واحدة من أحلك مراحل مسيرته الممتدة لأكثر من مائة عام.
هروب منتظر
بعد الإعلان عن موعد لعقد جلسة عامة استنثائية تمهيدا للدعوة إلى عقد جلسة انتخابة سابقة لآوانها، تأكد بشكل قاطع أن الهيئة الحالية لن تستمر في أداء مهامها عقب نهاية الموسم الحالي، لكن هذا القرار ربما يحمل في طياته عديد الأسئلة الحائرة التي تحاصر النجم الساحلي مثلما تحاصره المشاكل والديون، والسبب في ذلك هو غياب الإرادة في التغيير نحو الأفضل في ظل العزوف التام عن تحمل المسؤولية، وما هو مؤكد أن الوضع المالي الراهن يوحي بأنه من الصعب للغاية العثور على شخصية مؤثرة وقادرة على تحمل المسؤولية، وبالتالي من المرتقب والمنتظر بشدة ألا يتقدم أي شخص بترشحه لخلافة هذه الهيئة، الأمر الذي سيساهم بلا شك في خلق فراغ إداري من جديد بما أن الفشل الذريع الذي رافق أداء الهيئة الحالية سواء برئاسة بيّة أو قاسم لا يمكن بالمرة أن يسمح باستمرار التجربة، ففاقد الشيء لا يعطيه بما أن عدم قدرة هذه الهيئة على توفير الأموال اللازمة لخلاص الديون وإرساء واقع جديد يقطع مع التهديدات المالية التي عطلّت مسيرة النادي لا يشجع بالمرة على استمرارها لموسم آخر، ومهما كانت التطمينات والوعود التي يمكن تقديمها لهذه الهيئة إلا أن ذلك لن يكون له أي تأثير، ومن المؤكد ما لم تحدث أي مفاجأة مدوية أن تبدأ مرحلة الفراغ الإداري مباشرة عقب نهاية الموسم الحالي…
مراد البرهومي
في ظل الفشل في تحقيق الأهداف إدارة سلامة مهددة.. والعبيدي يواجه فرصة الأمل الأخير
بات الاتحاد المنستيري منذ ما يزيد عن خمس سنوات من بين الفرق القوية…
