السباحة التونسية اتغرقب رغم الإنجازات العالمية الباهرة بين هروب المواهب.. والفساد الإداري االمزعومب
في الوقت الذي تبدو فيه الصورة جميلة وبراقة في ما يتعلق بالإنجازات العالمية الباهرة التي يحققها بعض العناصر الوطنية في أكبر المحافل الدولية، فإن الواقع قد يخفي وجها آخر يبدو قاتما ومأساويا للسباحة التونسية التي تعيش على وقع مشاكل كبيرة من شأنها أن تعطي الدليل على أن تلك الصورة المميزة لعدد من السباحين العالميين لا تعدو أن تكون سوى واجهة كبيرة تغطي العيوب وتحجب الواقع الأليم الذي تعيش على وقعه السباحة في بلادنا..
التقصير يدفع نحو الهروب
مازالت حادثة “هروب” السباح الواعد رامي الرحموني الذي اختار الرحيل عن تونس من أجل تمثيل بلد آخر، تلقي بظلالها في الخفاء والعلن، في ظل وجود اتهامات متبادلة وتصريحات نارية توحي بأن “تهريب” الرحموني تم بإعداد مسبق من قبل بعض الأطراف الفاعلة في الجامعة وبتنسيق تام مع البلد الذي اختار الرحموني الرحيل إليه، وفي هذا السياق أكدت هادية منصور رئيس الجامعة التونسية للسباحة المستقيلة في تصريحات إذاعية تورط بعض الأطراف في هذه القضية بعد أن تم إرسال وثيقة إلى جهات خارجية تتضمن عرضا لإنجازات رامي الرحموني، مبرزة أن مثل هذه النوعية من الوثائق يعتمد غاليا من أجل الحصول على منح أو للمساعدة في إعداد ملفات للهجرة، مبرزة أن هذه الوثيقة سهّلت عملية “هروب” الرحموني بما أن مغادرة أو تجنيسه لا يحصل عادة إلا من خلال توفير وثيقة رسمية تقدمها الجامعة التي ينتمي إليها السباح، وهو ما حصل مع الرحموني، وأشارت هادية منصور إلى أن هذه الوثيقة موجودة فقط في جهاز الحاسوب الخاص بالجامعة، ولا وجود لأثرها في مكتب الضبط، وهو ما يثير الريبة والشك ويدفع إلى التأكيد على تورط أطراف فاعلة صلب الجامعة، خاصة وأن هذه الوثيقة مدرج في أسفلها صفة الكاتب العام للجامعة.
مستحقات الجوادي “تتبخر” وحديث عن اخلالات إدارية “كبرى”
في سياق متصل فإن الواقع البراق خارج تونس يبدو قاتما ومؤلما كثيرا في الداخل، ولعل انسحاب هادية منصور من تولي تسيير الجامعة التونسية للسباحة ساهم في الكشف عن المستور، وقدّم لمحة عما حصل على امتداد أشهر عديدة، وخاصة في ما يتعلق بمستحقات البطل العالمي أحمد الجوادي، ففي سياق تصريحاتها أشارت هادية منصور أن المكتب الجامعي قام بإيداع مبلغ قدره 40 ألف دينار لفائدة الجوادي وقع رصده من قبل وزارة الشباب والرياضة، وتم إعلام السباح المعني بحصول التحويل البنكي، لكن هذا المبلغ “تبخر” واختفى كليا من الحسابات وبالتالي لم يصل إلى السباح، وهذا الأمر يؤكد حسب تأكيدها وجود تلاعب خطير بالوثائق والتحويلات البنكية، ولئن لم تتهم بشكل علني بعض الأطراف إلا أن أكدت وجود اخلالات إدارية وفساد يستوجب فتح تحقيق للكشف عن المتورطين فيه، وألقت منصور في سياق متصل اتهامات لبعض الأشخاص الذين يتمتعون بـ”حصانة” في وزارة الإشراف، مؤكدة أنه في غياب التدخل الحاسم والفعال من قبل سلطة الإشراف لا يمكن بالمرة القضاء على الفساد المستشري وتحقيق الأهداف المرجوة وأهمها الرقي بالسباحة التونسية وتماهي النتائج الإيجابية المحققة خارج تونس مع الواقع الصعب الذي تعيشه هذه الرياضة على المستوى الإداري والمالي.
مراد البرهومي
مشاركة سانغور غير مؤكدة ماهر بالـــــــصــغــير مرشح لاستعادة مكانه الأســــــــــاســـي
يأمل النجم الساحلي في أن يحقق فوزه الثاني على التوالي وذلك عندما ي…
