وسط حضور مميز وأجواء احتفالية الجناح الأندونيسي وجهة أكثر من 30 ألف زائر
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد
تسجل اندونيسيا حضورا مميزا كضيف شرف في الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب 2026 و ذلك من خلال برنامج ثقافي متنوع و ثري يمتد من 24 افريل الى 3 ماي حيث يجمع بين الفنون التقليدية و الحوارات الفكرية و الأنشطة الموجهة لمختلف الفئات العمرية و يأتي ذلك في سياق تعزيز جسور التواصل الثقافي بين تونس و اندونيسيا.
و يتميز جناح اندونيسيا بالأجواء الاحتفالية و الثقافية حيث يقدم للزوار تجربة شاملة تعكس ثراء الارخبيل الاندونيسي من خلال عروض الرقص التقليدي على غرار رقصة اتاري نيرمالاب و رقـصـة االـعـرائـس الـعـمـلاقــة ب و العروض الموسيقية التي اضفت حركية و حيوية في المعرض عموما بالإضافة الى تنظيم اللقاءات الفكرية و الجلسات الأدبية ابرزها من اجاكرتا الى قرطاج ب و اأيام في باليب وحضور كبير للمؤلفات الأدبية و التي اغلبها يستعرض تفاصيل الحياة و الثقافة الأندونيسية و لعل هذا المزيج بين التراث التقليدي و الحوار الفكري الذي يقدمه الجناح الاندونيسي سببا رئيسيا يفسر الاقبال اللافت و المميز للزوار وذلك على امتداد فترة العرض من 23 افريل الى 3 ماي الجاري .
ويضم الجناح اكثر من 400 طالب اندونيسي يقومون بعروض مختلفة كل مجموعة تقدم أبرز ما يمكنها من الثقافة الأندونيسية و تعّرف بعاداتها و تقاليدها فنجد مثلا اكثر من 800 من الكتب على الطاولات و الرفوف موضوعة بعناية فائقة و ترتيب يكشف أهمية الكتاب في هذا البلد و تتوزع عناوينها بين الفكر و التاريخ و الأدب و الترجمة و مؤلفات حول الإسلام في اندونيسيا ثم هناك صور اللقاءات التاريخية و خرائط الأرخبيل و أخرى تجمع تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين تونس و أندونيسيا تمنح الجناح جانبا توثيقيا مهما .
في انحاء الفضاء هناك العديد من الدمى المعروضة بمختلف أشكالها و أحجامها و ألوانها تجذب اليها الزوار بشكل لافت للانتباه و هي في حقيقة الأمر لم تكن مجرد دمى عادية او شكل من أشكال البراعة الفنية و النحت فقط و انما هي تمثل ذاكرة متكاملة تحمل قصص الالهة الهندوسية منذ قرون مضت ولها حضور مهم في الثقافة الاندونيسية الي اليوم و في هذا الصدد قالت منى ممثلة القسم الثقافي في السفارة الأندونيسية لـا الصحافة اليوم ب ان هذه الدمى تسمى اويانب وتنقسم الى نوعين حيث تكون الأولى مصنوعة من اللوح و الأخرى من الجلد و كلتاهما تستعمل في العروض المسرحية في القرون الماضية عندما لم تكن هناك ايّ وسائل ترفيهية او إعلامية متطورة وحسب محدثتنا هذه الدمى ماتزال تقام بها العديد من العروض المسرحية في مختلف انحاء اندونيسيا وتلقى العديد من المتابعين سواء من السكان المحليين او السياح سيما في جاكرتا باعتبارها الأكثر محافظة على التراث الاندونيسي .
و في اليوم التاسع من معرض تونس الدولي للكتاب رافقت الزوار في الجناح الاندونيسي موسيقى هادئة وفرق شبابية قدمت عرضا حيا هو عبارة عن مزيج بين الغناء و العزف في فقرة تنشيطية ترفيهية أضفت روحا مميزة في الجناح حيث توافد الزوار بشكل مكثف إذ فاق عددهم الـ30الف زائر منذ انطلاق المعرض بالجناح الإندونيسي حيث أقبلوا على تصفح الكتب وطرحوا الأسئلة حول مختلف المعروضات و الاكلات الشعبية و الأدوات الموسيقية التقليدية والملابس الخاصة بالثقافة الأندونيسية وواكبوا برنامج أمس الجمعة 1 ماي بعرض فني تحت عنوان اتاري جيل دينوكب (Tari Jil Dinok) بالإضافة إلى فرقة شبابية قدمت بعض الأغاني التونسية و العربية كما نظم الجناح لقاء فكريا ثقافيا بعنوان اجاكرتا قلب اندونيسيا النابضب وهو لقاء يحكي اهم الخصوصيات الاندونيسية على المستوى الثقافي و السياحي و الادبي بالإضافة الى عرض إصدارات جديدة و كتب مترجمة .
مهرجان قرطاج للمونودراما في دورته الثامنة: «ع المعبر» عمل مونودرامي يختزل معاناة الشعب الفلسطيني
ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما بتونس وفي إطار المسابقة الرس…
