الترجي والإفريقي في نهائي البطولة (س16) حسابات عديدة في دربي سيكتب التاريخ
للموسم الثاني توالياً، يتأجل حسم البطولة الوطنية إلى آخر المباريات وبعد أن كان التنافس في الموسم الماضي بين الترجي الرياضي والاتحاد المنستيري، فإن الموسم الحالي شهد عودة التنافس بين الجارين، حيث يدخل النادي الإفريقي المقابلة الحاسمة بأفضلية نقطتين عن الترجي الرياضي وبالتالي قد نشهد اليوم تتويجا للإفريقي رسمياً مثلما فعل الترجي في الموسم الماضي عندما حصد اللقب قبل جولة من النهاية بتعادل الاتحاد المنستيري ونجم المتلوي، كما أننا قد نشهد تأجيل الحسم إلى الجولة الأخيرة، سواء بانتصار الترجي أو بنهاية اللقاء متعادلاً لأن الترجي لا يمكنه في كل الحالات أن يحسم اللقب رسمياً اليوم وعليه أن ينتظر الجولة الأخيرة من السباق حتى يضمن المحافظة على اللقب بشكل رسمي.
ورغم كل الأحداث التي سبقت المقابلة حيث تسابق الفريقان في ابتكار الأزمات وافتعالها وكل فريق حاول أن يدخل منافسه في أزمة حقيقية ليكون الضغط مسلطاً عليه وهي استراتيجية تجاوزت في بعض المناسبات الحدود المنطقية ولكن في النهاية فإن طبيعة مباريات الأجوار تفرض مثل هذه التصرفات ولا نعتقد أنه مع صافرة الحكم سنشاهد مثل هذه المواقف بل إن كل المعطيات تؤكد أننا سنشاهد مقابلة في مستوى عالٍ بين الفريقين تغيب فيها الحسابات بما أن الأمر يهم الزعامة المحلية وإسعاد الجماهير في أهم لقاء.
وهي مقابلة ستكون تاريخية بلا شك لأن نتيجتها ستؤثر في حسابات تفادي النزول وكذلك ستغير الكثير في خطط كل فريق في المستقبل بحثا عن دعم المكاسب وفرض السيطرة في المواسم المقبلة.
14:
سجل الترجي الرياضي والنادي الأفريقي هدفاً على الأقل في مرمى كل المنافسين في البطولة (14 منافساً)، ولكن كل فريق منهما فشل في التسجيل في مرمى منافسه بحكم نهاية لقاء الذهاب متعادلاً دون أهداف.
الترجي: خيار وحيد
وجد الترجي الرياضي نفسه في موقف مشابه في موسم 2015ـ2016 عندما دخل مقابلة الأجوار قبل جولة من نهاية السباق ولا يملك خيارات غير الانتصار لضمان اللقب والمشاركة في أبطال إفريقيا، وقد فشل حينها في كسب التحدي ولكن الوضع هذه المرة مختلف بما أن الترجي هو الذي ترك نفسه أمام خيار وحيد بعد سلسلة من النتائج السلبية في المباريات الماضية، منها أربعة تعادلات توالياً مكنت الإفريقي من الوصول إلى الصدارة. ويدخل الترجي المقابلة الحاسمة وهو أمام خيار وحيد يتمثل في الانتصار من أجل المحافظة على فرصه في التتويج ومثل هذه الوضعيات ستخدم الفريق حتماً بما أنه مجبر على الهجوم منذ البداية بحثاً عن هز تماسك دفاع النادي الإفريقي، والمهمة لن تكون سهلة ضد منافس بات التنظيم الدفاعي من نقاط قوته الأساسية.
ويواجه الترجي الكثير من المشاكل الفنية، تهمّ أساساً ضعف الأرقام الهجومية في الفترة الماضية وكذلك مشكل اختيار اللاعبين الأجانب الذي يسبب الكثير من الصعوبات إضافة إلى تأثير غياب الحلول البديلة في محور الدفاع وخاصة بعد طرد حمزة الجلاصي في المقابلة السابقة.
1:
حقق فريق الترجي الرياضي انتصاراً وحيداً في آخر خمس مباريات في البطولة الوطنية، كما أنه لم ينتصر في آخر مقابلتين توالياً على ميدانه بتعادلين.
الإفريقي: الحلول متعددة
يملك النادي الإفريقي حلولاً مختلفة عن الترجي سواء من حيث سيناريو التتويج فالتعادل يساعده كثيرا أو كذلك في حسابات التشكيلة الأساسية بما أن رحيل علي يوسف لم يؤثر كثيرا في الفريق الذي يستمد قوته من الانسجام الحاصل بين اللاعبين ذلك أن المدرب فوزي البنزرتي لا يغير التشكيلة الأساسية إلا في حالات نادرة. ولكن أهم أسبقية يملكها النادي الإفريقي على جاره تهمّ أساساً عامل الثقة بما أن الفريق تجاوز الكثير من المطبات في الفترة الماضية ونجح في تخطي منافسيه في عديد المناسبات مستفيداً من روح المجموعة التي صنعت الفارق كثيرا.
وقد عاد الفريق من بعيد بما أنه لم يكن في موقف مريح في بعض الفترات من الموسم خاصة إثر التعادل مع الترجي الجرجيسي إيابا ثم فقدان نقاط أمام الاتحاد المنستيري ولكنه لم يخسر نقاطاً على ميدانه عكس جاره الذي تعثر بالتعادل مع الترجي الجرجيسي والنادي الصفاقسي، والإفريقي لم يترك الفرصة تمرّ دون أن يخطف الصدارة ولا يبدو أنه مستعد لفقدانها بعد المجهود الكبير الذي بذله في آخر المباريات خاصة وأنه انتظر طويلا التتويج وللمرة الأولى منذ عديد المواسم يكون قريباً من حصد اللقب بمثل هذه الطريقة.
21:
لم يعرف النادي الإفريقي الهزيمة في آخر 21 مقابلة في البطولة أي منذ خسارته ذهاباً خارج ملعبه أمام نجم المتلوي.
زهير ورد
توّج بالكأس على حساب الاتحاد المنستيري في النهائي المرناوي يقود الإفريقي إلى إنقاذ موسمه
توج النادي الإفريقي أمس، بكأس تونس لكرة السلة، منتصراً على الاتحاد ا…
