في ظل التعويل الكلّي على المنتدبين: «مواهب» قطبي العاصمـة خارج دائرة الاهــتــمـــام
ستشدّ عديد العناصر الأنظار في “الدربي” المرتقب حيث ستحمل الرهان في قيادة كل طرف الى النتيجة المنشودة والتي تساوي الظفر باللقب غير أن القاسم المشترك بين النادي الافريقي والترجي الرياضي هو تعويلهما المطلق على أصحاب الخبرة سواء من المحليين أو الأجانب لتكون الثقة مفقودة في اللاعبين الشبان الذين طال انتظارهم لفرصة لا يبدو أنها ستأتي قريبا رغم بروز بعض الأسماء في فترات متواترة دون أن تنجح في حجز مكان تحت دائرة الضوء ما يعكس الواقع الصعب الذي تعيشه.
استثناء
يبدو الجناح الأيسر أمان الله الحميظي المرشح للظهور في لقاء اليوم منذ البداية أو أثناء اللعب الاستثناء الوحيد في الفريقين حيث يعتبر من المواهب القليلة التي نالت الفرصة مع الترجي في نهاية الموسم في إطار رحلة البحث عن معوّض مناسب للغائب البارز يوسف البلايلي ما يؤكد أن التعويل على الشبان كان ضرورة وليس اختيارا وهو ما تؤكده التجارب السابقة وآخرها في الموسم قبل الفارط عندما وقع الزجّ من عدد من لاعبي منتخب الأواسط وعلى رأسهم الحارس أمان الله مميش قبل أن يخفت بريقهم تدريجيا رغم وجود الأخير ضمن الأساسيين في “الدربي” بسبب اصابة البشير بن سعيد ليعمل على تأكيد عودته القوية وتعويض ما فاته.
وفي الجهة المقابلة، اختار المدرب فوزي البنزرتي المراهنة منذ انطلاق الموسم على أصحاب الخبرة رغم وجود عديد العناصر المتوهجة مع فريق النخبة والتي كانت مرشحة لنيل فرصة مع الأكابر على غرار عمار عبد الحق والسياري غير أن ضغط النتائج حال دون ظهورها ليتواصل الاعتماد في المقام الأول على “خزان” المنتدبين مثلما هو الحال في الغريم التقليدي الذي اختار الزجّ بالشبان وقت الأزمات أو عند الضرورة القصوى ما حال دون إدماجهم في أفضل الظروف.
وضع صعب
تعكس وضعية الجناح الأيمن قصي معشة مع الترجي معاناة المواهب في أغلب الفرق الكبرى حيث كانت الآمال المعلّقة على هذا اللاعب كبيرة من أجل فرض نفسه بقوة ضمن الأساسيين بعد المؤشرات الطيبة التي أظهرها في بداية مسيرته واختياره ضمن قائمة من أفضل العناصر الواعدة في العالم لكن انطلاقته الحقيقية تأخرت كثيرا حيث كان حضوره باهتا ولم ينل الوقت الكافي للبروز.
وسيطر هاجس الانتصارات على المدربين في الفرق المراهنة على الألقاب ما حال دون صعود أسماء قيل في شأنها الكثير وآخرها الجـناح فادي الطياشي الذي تألـــق مع المنتخب الوطني للأصاغر في “مونديال” قطر غير أنه بقي خارج الحسابات في النادي الافريقي بحكم وجود عناصر متميزة في مركزه فضلا عن الخشية الكبيرة من المجازفة بلاعبين شبان مازالوا في بداية الطريق وبالتالي سيكون الدفع بهم مؤجلا الى وقت لاحق قد لا يأتي قريبا.
معاناة كبيرة
لا تقتصر معاناة المواهب الشابة على قطبي العاصمة بل تشمل أغلب فرق الرابطة الأولى مع وجود بعض الاستثناءات على غرار النجم الساحلي وكانت بحكم الطوارىء بسبب العقوبات والمشاكل التي يعيشها الفريق الذي كان في السابق منجما لا ينضب من الأسماء الصاعدة والتي كتبت التاريخ في سماء كرة القدم التونسية غير أن التخبط في الأزمات الإدارية جعل دخولهم في “المعمعة” بمثابة “القنبلة الموقوتة” التي من شأنها التأثير على مستقبلهم مع الفريق.
وعلاوة على غياب الثقة، يعكس أفول بريق الشبان اشكالا على مستوى التكوين في الفرق الكبرى التي وجدت ضالتها في المنتدبين المحليين أو الأجانب حيث وجدت أغلب المواهب صعوبات كبيرة في سباق نيل فرصة لتثبيت قدميها رغم أن السنّ لا تشكّل عائقا كبيرا أمام البروز ولعل التجارب في القارة “العجوز” تؤكد عدم إيلاء الملف الأهمية اللازمة في الكرة التونسية التي تعاني من شحّ كبير في المواهب ألقى بظلاله على المنتخب الوطني الذي يضمّ بالأساس الناشطين في البطولات الأوروبية.
خليل بلحاج علي
خالد المولهي (لعب سابقا للفريقين) يؤكد أن معركة الوسط حاسمة ويُضيف: الـبنزرتـي «سـلاحـه» الخبـرة.. وبـومال أمام خيار وحيــد
سيكون “دربي” اليوم أكثر إثارة وحماسا من سابقيه بحكم قيمة ا…
