بومال بمعدل أرقام هو الأضعف .. أضاع مجهود الكنزاري وإضافة براكـــــــــونــي
كانت خسائر الترجي الرياضي يوم الأحد عديدة حيث فرّط في لقب البطولة لصالح غريمه التقليدي النادي الإفريقي كما إنقاد الى هزيمته الأولى على ميدانه على الصعيد المحلي منذ فترة طويلة لتتأكد أزمته التي انطلقت منذ الخروج القاري ضد صن داونز وسيكون من ضحاياها المدرب الفرنسي باتريس بومال الذي لن يُطيل المقام في الحديقة “ب” حيث أصبح في “فوهة بركان” بعد التراجع الرهيب في النتائج خلال المنعرج الحاسم من السباق وجعل المركز الثاني أيضا مهددا بحكم وجود النادي الصفاقسي على بُعد نقطة وحيدة قبل الجولة الختامية التي سيتحوّل فيها فريق باب سويقة الى بن قردان بينما يلاقي أبناء عاصمة الجنوب النجم الساحلي.
ولا يلوم الترجي سوى نفسه في النهاية بحكم أنه أضاع نقاطا ثمينة في سباق اللقب رغم الفوارق الشاسعة التي تفصله عن أغلب منافسيه ليذهب مجهود المدرب السابق ماهر الكنزاري الذي فرض هيمنة محلية مطلقة هباء كما لم يستغل باتريس بومال الايجابيات التي حملها الإشراف المؤقت لمواطنه ومساعده الحالي كريستيان براكوني ليفقد فريق باب سويقة جميع ثوابته ويُصبح عاجزا عن فرض لونه بسبب غياب “شخصية البطل” التي قادته لتحقيق إنجازات كبيرة سابقا.
الأرقام لا تكذب
لم يتعوّد الترجي في السنوات الأخيرة على هذه السلسلة السلبية التي جعلته يعجز عن تحقيق الانتصار طيلة ست مباريات منها أربع مباريات في البطولة كما لم يكن تجاوز عقبة شبيبة العمران بشق الأنفس كافيا لاستعادة الهيبة حيث عاد الفريق الى المربع الأول سريعا لتقترب مرحلة المدرب الفرنسي من النهاية إذ لا يبدو أن الحصانة ستدوم طويلا بعد “النكسة” الأخيرة.
وبعد بداية قوية قادته لتحقيق خمسة انتصارات وتعادل، تراجعت نتائج الترجي بشكل رهيب حيث اكتفى بين المسابقات المحلية والخارجية بتحقيق فوز وحيد في ثماني مباريات مقابل أربعة تعادلات وثلاث هزائم ليكون معدل النقاط مع بومال 1.6 في حين كان المعدّل مع ماهر الكنزاري في هذا الموسم 2.1 بعد أن حقق 18 انتصارا و7 تعادلات و3 هزائم في 28 بين البطولة ورابطة الأبطال والسوبر التونسي بينما حصد كريستيان براكوني العلامة الكاملة في المباريات الثلاث التي كان خلالها حاضرا، وتؤكد هذه الأرقام التفاوت في مسيرة كل مدرب ذلك أن حصيلة بومال من الهزائم عادلت مرحلة الكنزاري الذي خاض ضعف المباريات.
فشل أمام “الكبار”
كان تأثير التأهل على حساب الأهلي المصري عكسيا حيث دخل الترجي في دوامة من المشاكل الفنية التي ألقت بظلالها على نتائجه ليفشل في البداية في تخطي عقبة صن داونز قبل أن يفقد تاج البطولة الذي كان مرشحا فوق العادة لرفعه عاليا بحكم الرصيد البشري الثري والذي لم يقدر على توظيفه جيدا وخاصة على مستوى التعامل مع قانون الأجانب الذي أضرّ كثيرا بفريق باب سويقة كما غابت البصمة الفنية تماما في ظل عدم إضفاء مرونة على الأداء فضلا عن سوء التعامل مع بعض الجزئيات كالكرات الثابتة.
ورافق الفشل بومال في المواعيد الكبرى على الصعيد المحلي حيث اكتفى بتعادلين في طعم الهزيمة ضد النجم الساحلي والنادي الصفاقسي قبل أن تعصف الخسارة ضد النادي الافريقي بآمال التتويج رسميا.
ولعبت الواقعية في المواعيد الحاسمة دورا مهما في نجاح المدرب السابق ماهر الكنزاري الذي حصد سبع نقاط ضد المنافسين التقليديين على اللقب وكان قريبا من جمع العلامة الكاملة لولا إضاعة فلوريان دانهو ضربة جزاء في “دربي” الاياب.
غياب “الروح”
لا يمكن تحميل باتريس بومال لوحده مسؤولية الإخفاق الأخير باعتبار المشاكل الفنية وكذلك الضعف الواضح في عديد المراكز وخاصة في الرواقين غير أن غياب “الروح” في اللقاءات الأخيرة جعله في موقف ضعف كبير بما أنه لم يتعامل بالشكل المطلوب مع أغلب المواعيد حيث كان فريق باب سويقة “شبحا” لنفسه منذ نصف نهائي دوري الأبطال في ظل الارتهان لطريقة واحدة وعدم القدرة على تنويع آليات اللعب ليتأكد مجددا تأثير غياب يوسف البلايلي.
ولم يتعظ المدرب الفرنسي من الدروس الماضية باعتبار أن “الدربي” كان حلقة جديدة من مسلسل الفشل على مستوى “الكاستينغ” أو” الكوتشينغ”، ولعل التعويل على معز الحاج علي في دور جناح مقابل الإبقاء على جاك ديارا خارج القائمة تأكيد على عدم صواب اختياراته بحكم تعطّل الجهة اليسرى تماما كما لم يُحسن بومال التعامل مع لعبة التغييرات ليكون خروج نجم خط الوسط النيجيري أوناشي أغبيلو بمثابة “الضربة القاصمة” التي عبّدت طريق اللقب للنادي الافريقي.
فشل جديد للمدرسة الأجنبية
تفوقت المدرسة التونسية بالطول والعرض على نظيرتها الأجنبية حيث حسم فوزي البنزرتي الحوار الذي جمعه بباتريس بومال بفضل حسن قراءته للعب واستغلاله نقاط ضعف الترجي على الوجه الأكمل والتي تجلت منذ جولات وخاصة في لقاء شبيبة العمران الذي عرف نفس السيناريو في ظل فشل فريق باب سويقة في اختراق الدفاع المتكتل للفريق المحلي وتعويله المفرط على الكرات الطويلة والتي سهّلت مهمة المنافس ليُعيد المدرب الفرنسي الكرّة وهو ما ساوى الإخفاق مجددا، ويسير بومال على منوال بقية الأسماء الاجنبية التي غادرت من الباب الصغير في الموسمين الأخيرين على غرار البرتغاليين ميغيل كاردوزو وألكسندر سانتوس والروماني لورينسيو ريجيكامب وأخيرا لوك ايمايل.
خليل بلحاج علي
افتتاح الجولة الختامية: شبيبة العمران – مستقبل المرسى بين إنهاء الموسم بانتصار.. وتحضيــر منافسات الكأس
تفتتح اليوم منافسات الجولة الختامية من البطولة الوطنية بمباراة تأخذ طا…

