2026-05-15

بهدف دعم الاستقرار المالي البنك المركزي يمول البنوك بـ 8 مليار دينار في عام 2025

بلغت قيمة تمويلات البنك المركزي للبنوك 8 مليار دينار في سنة 2025  إضافة إلى تخصيص 13.55 مليار دينار لتمويل ميزانية الدولة. واستنادا إلى تقرير القوائم المالية للبنك المركزي التونسي فقد ساهمت هذه التمويلات في  دعم الاستقرار المالي  وتحسين قيمة احتياطيات الذهب التي بلغت 1.6 مليار دينار مع استقرار الموجودات من العملة الصعبة عند 25 مليار دينار.

ورغم تحقيق البنك لأرباح صافية ناهزت 1.153 مليار دينار إلا أن حجم السيولة المتداولة خارج الأطر الرسمية تواصل من خلال الاقتصاد الموازي و المتمثل في وجود قرابة 26.8 مليار دينار  خارج القنوات البنكية الرسمية وهو ما يتطلب متابعة دقيقة للتحكم في الكتلة النقدية.

وبحسب الخبير البنكي سفيان الوريمي فقد ارتفعت تدخلات البنك المركزي  في السوق النقدية في إطار تنفيذ سياسته النقدية بمقدار 114 مليون دينار أي بنسبة 1.4%، لتصل إلى 8,264 مليون دينار بنهاية السنة المالية 2025 مقارنةً بـ 8,150 مليون دينار بنهاية ديسمبر 2024.

وتتمثل تدخلات البنك المركزي التونسي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في لعب دور «صمام الأمان» للمالية العمومية والقطاع المصرفي، حيث برز ذلك جلياً خلال عام 2025 من خلال ضخ سيولة بقيمة 8 مليار دينار لإعادة تمويل البنوك وضمان استمرارية نشاطها، إلى جانب التدخل المباشر لتمويل ميزانية الدولة بمبالغ ناهزت 13.55 مليار دينار. وبالتوازي مع هذا الدعم المالي، يعمل البنك على تعزيز رصيد البلاد من السيادة النقدية عبر إدارة احتياطيات العملة الصعبة وتثمين مخزون الذهب، مع السعي الحثيث للتحكم في نسبة التضخم ومعالجة معضلة السيولة المتداولة خارج القنوات الرسمية (التي بلغت 26.8 مليار دينار)، وذلك بهدف حماية القوة الشرائية للدينار وتوفير بيئة مالية مستقرة تدعم النمو الاقتصادي رغم التحديات الهيكلية.

وعلى الرغم من أن البنك المركزي التونسي لا يمنح قروضاً مباشرة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة (لأن دوره يقتصر على التعامل مع البنوك لا الأفراد أو الشركات)، إلا أنه يمثل المحرك الخلفي لتمويلها من خلال آليات غير مباشرة تهدف إلى تسهيل وصولها للموارد المالية. وتتمثل هذه التدخلات في وضع خطوط تمويل بشروط ميسرة وإلزام البنوك التجارية بتخصيص نسب من سيولتها لهذه المؤسسات، مع توفير الضمانات اللازمة عبر «الشركة التونسية للضمان»  لتغطية مخاطر القروض. كما يعمل البنك على خفض القيود التنظيمية وتشجيع التمويل البديل والرقمي، وذلك لضمان تدفق السيولة نحو النسيج الاقتصادي المحلي، معتبراً أن دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة هو الركيزة الأساسية لخلق مواطن الشغل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

وأعلن محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري مؤخرا عن إنشاء مجموعة عمل تحت اشراف المجلس البنكي والمالي، مكلف باقتراح خارطة طريق عملية، في ظرف لا يتعدى الشهر.

وستحدد الوثيقة التزامات فعلية للقطاع البنكي بهدف تعزيز تمويل الاقتصاد، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتحفيز مرحلة جديدة لتطوير القطاع وفق بلاغ للبنك المركزي. وجرى الإعلان عن إنشاء مجموعة العمل خلال اجتماع للمسؤولين الاول للبنوك خصص لتبادل الاراء حول دور البنوك في تمويل الاقتصاد الوطني وآفاق القطاع البنكي.

‫شاهد أيضًا‬

صالون سوق السفر التونسي تونس تتوقع استقبال 12 مليون سائح بنهاية سنة 2026

توقع وزير السياحة سفيان تقية أن تتجاوز تونس عتبة 12 مليون سائح في 2026 بعد استقبال البلاد …