الفريق يختتم موسمه مثلما بدأه نهــاية درامية تلـخـص اخيــباتب مـوسـم كامل
أنهى النجم الساحلي واحدة من أسوأ مشاركاته في منافسات البطولة على مرّ تاريخه الطويل، حيث اكتفى بمركز سابع محبط للغاية بعيدا بفارق كبير عن ثالوث الصدارة، ليفشل مجددا في ضمان ظهوره قاريا ويستمر بالتالي تراجعه المرتبط بعدة معطيات أهمها الأزمة المالية المستمرة وغياب الاستقرار الإداري والفني.
لكن ما حصل خلال هذا الموسم يبدو بمثابة الضربة الموجعة لهذا النادي الذي خفت بريقه وأفل نجمه وتراجعت أسهمه بطريقة محيرّة للغاية، فبعد أن توقع البعض استعادته لمكانته الطبيعية في الموسم الماضي عندما نافس بجدية على المراتب الأولى فإن الانهيار الكبير الحاصل مؤخرا يكشف بوضوح أن النادي لم يتعاف بعد من مخلفات الأزمات السابقة ولم ينجح في التخلص من قيود الديون التي أثقلت كاهله وأدّت إلى ما يشبه الهزات الارتدادية التي عصفت بمكانة الفريق وأدّت إلى مروره بواحدة من أسوأ أزماته على المستوى الرياضي والإداري منذ عقود طويلة..
ثلاثية في الافتتاح ومثلها في الختام.. وبينهما سقطات عديدة
تعتبر المباراة الأخيرة ضد النادي الصفاقسي بمثابة المرآة العاكسة لما حصل في الفريق على امتداد أغلب ردهات الموسم، والطريف في هذا السياق أن النجم خسر في افتتاح البطولة ضد شبيبة العمران بالنتيجة ذاتها التي تكررت كثيرا في المقابلات الفارطة، وبالتالي فإن الهزيمة بثلاثية كاملة ليست حدثا استثنائيا، بل إن النجم انهزم قبل ذلك ضد الترجي الجرجيسي والأولمبي الباجي بالنتيجة ذاتها (1ـ3)، وانهزم ضد النادي الإفريقي بثلاثية دون رد كما خسر في الذهاب بثلاثية كاملة على ملعبه ضد الشبيبة القيروانية، علما وأنه انهزم مؤخرا في سباق الكأس برباعية كاملة ضد الملعب القابسي، ومن النادر أن حافظ النجم على نظافة شباكه، لتكون المحصلة في نهاية الأمر محبطة ومتواضعة للغاية، إذ تلقت شباك الفريق 30 هدفا بالتمام والكمال أي بمعدل هدف في كل مباراة، في حين توّج الإفريقي بلقب البطولة بعد أن قبل 10 أهداف فقط، وهذا الرقم يدل قطعا على وجود حالة من التراخي والعجز الدفاعي الكبير الذي تسبب في تلقي هذا العدد الهام من الأهداف رغم أن النجم راهن على مدافعين تألقوا في الموسم الماضي على غرار نسيم هنيد وحسام دقدوق وعناصر أخرى جديدة مثل الكيني ألفونس أوميغا قبل أن يستعيد خدمات المخضرم وجدي كشريدة ليكون أحد أضلاع المربع الدفاعي، فضلا عن وجود غفران النوالي الذي كان مستواه الموسم الماضي أفضل بكثير.
في هذا السياق فإن المفارقة تكمن في وجود الحارس صبري بن حسن حيث كان اللاعب الوحيد في صفوف الفريق الذي نال الإشادة، فلولا وجوده في حراسة المرمى لكانت الحصيلة أثقل بكثير بما أنه تألق وقدّم في المجمل مستوى مرضيا، وهو ما جعله يكون أحد حراس مرمى المنتخب الوطني في الفترة السابقة وكان حاضرا خلال التربص الأخير الذي أجراه المنتخب في كندا.
سابقة مزعجة.. حصاد الهجوم أقل من الأهداف المقبولة
من النادر أن ينهي النجم الساحلي أحد مواسمه وهو في مرتبة متأخرة، ومن النادر أيضا أن يكون عدد الأهداف المقبولة أكبر من عدد الأهداف المسجلة، لكن هذا الأمر حصل في الموسم المنقضي، فمقابل تلقي 30 هدفا، اكتفى النجم بتسجيل 28 هدفا فقط، وهذه الحصيلة تعتبر ضعيفة للغاية بالنسبة إلى فريق كان يأمل في أن يلعب الأدوار الأولى، غير أن الأداء الهجومي عرف تراجعا رهيبا بعد رحيل هدافه السابق فراس شواط، حيث فشلت إدارة النادي في إيجاد البديل المناسب، ورغم التعويل على عدد كبير من المهاجمين إلا أن الصعوبات الهجومية استمرت حتى بعد عودة كل من أسامة عبيد وزين الدين بوتمان والتألق النسبي لريان عنان وماهر بالصغير وياسين الشعباني، والأمر المقلق في هذا السياق أن أفضل هداف للفريق يحتل المركز الثامن في ترتيب هدافي البطولة برصيد أربعة أهداف ونعني بذلك ريان عنان وكذلك راقي العواني الذي غادر الفريق منتصف الموسم، في المقابل كان مرور بعض المهاجمين باهتا وغير مؤثر بالمرة والحديث هنا يخصّ أساسا السينغالي موسى سانغور الذي شارك في أكثر من 22 مقابلة مكتفيا بتسجيل هدفين فقط، وكذلك محمد الضاوي الذي لعب في 24 مقابلة ولم يسجل سوى هدف يتيم.
مراد البرهومي
في يوم تتويج الإفريقي: الترجي ينقذ موسمه بالمــشاركة في أبطال إفريقيا والصفاقسي ثالثاً رغم تألقه
نزل الستار أمس على بطولة الرابطة المحترفة الأولى، بعد موسم شهد الكثي…

