2026-05-16

الفريق‭ ‬يختتم‭ ‬موسمه‭ ‬مثلما‭ ‬بدأه‭  ‬ نهــاية‭ ‬درامية‭ ‬تلـخـص‭ ‬اخيــباتب‭ ‬مـوسـم‭ ‬كامل

أنهى‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أسوأ‭ ‬مشاركاته‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬البطولة‭ ‬على‭ ‬مرّ‭ ‬تاريخه‭ ‬الطويل،‭ ‬حيث‭ ‬اكتفى‭ ‬بمركز‭ ‬سابع‭ ‬محبط‭ ‬للغاية‭ ‬بعيدا‭ ‬بفارق‭ ‬كبير‭ ‬عن‭ ‬ثالوث‭ ‬الصدارة،‭ ‬ليفشل‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬ظهوره‭ ‬قاريا‭ ‬ويستمر‭ ‬بالتالي‭ ‬تراجعه‭ ‬المرتبط‭ ‬بعدة‭ ‬معطيات‭ ‬أهمها‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬المستمرة‭ ‬وغياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإداري‭ ‬والفني‭.‬

لكن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬يبدو‭ ‬بمثابة‭ ‬الضربة‭ ‬الموجعة‭ ‬لهذا‭ ‬النادي‭ ‬الذي‭ ‬خفت‭ ‬بريقه‭ ‬وأفل‭ ‬نجمه‭ ‬وتراجعت‭ ‬أسهمه‭ ‬بطريقة‭ ‬محيرّة‭ ‬للغاية،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬توقع‭ ‬البعض‭ ‬استعادته‭ ‬لمكانته‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬عندما‭ ‬نافس‭ ‬بجدية‭ ‬على‭ ‬المراتب‭ ‬الأولى‭ ‬فإن‭ ‬الانهيار‭ ‬الكبير‭ ‬الحاصل‭ ‬مؤخرا‭ ‬يكشف‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬النادي‭ ‬لم‭ ‬يتعاف‭ ‬بعد‭ ‬من‭ ‬مخلفات‭ ‬الأزمات‭ ‬السابقة‭ ‬ولم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬قيود‭ ‬الديون‭ ‬التي‭ ‬أثقلت‭ ‬كاهله‭ ‬وأدّت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬الهزات‭ ‬الارتدادية‭ ‬التي‭ ‬عصفت‭ ‬بمكانة‭ ‬الفريق‭ ‬وأدّت‭ ‬إلى‭ ‬مروره‭ ‬بواحدة‭ ‬من‭ ‬أسوأ‭ ‬أزماته‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الرياضي‭ ‬والإداري‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭..‬

ثلاثية‭ ‬في‭ ‬الافتتاح‭ ‬ومثلها‭ ‬في‭ ‬الختام‭.. ‬وبينهما‭ ‬سقطات‭ ‬عديدة

تعتبر‭ ‬المباراة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬بمثابة‭ ‬المرآة‭ ‬العاكسة‭ ‬لما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬أغلب‭ ‬ردهات‭ ‬الموسم،‭ ‬والطريف‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬النجم‭ ‬خسر‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬البطولة‭ ‬ضد‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬بالنتيجة‭ ‬ذاتها‭ ‬التي‭ ‬تكررت‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬المقابلات‭ ‬الفارطة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬الهزيمة‭ ‬بثلاثية‭ ‬كاملة‭ ‬ليست‭ ‬حدثا‭ ‬استثنائيا،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬النجم‭ ‬انهزم‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬والأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬بالنتيجة‭ ‬ذاتها‭ (‬1ـ3‭)‬،‭  ‬وانهزم‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬بثلاثية‭ ‬دون‭ ‬رد‭ ‬كما‭ ‬خسر‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬بثلاثية‭ ‬كاملة‭ ‬على‭ ‬ملعبه‭ ‬ضد‭ ‬الشبيبة‭ ‬القيروانية،‭ ‬علما‭ ‬وأنه‭ ‬انهزم‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬الكأس‭ ‬برباعية‭ ‬كاملة‭ ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬القابسي،‭ ‬ومن‭ ‬النادر‭ ‬أن‭ ‬حافظ‭ ‬النجم‭ ‬على‭ ‬نظافة‭ ‬شباكه،‭ ‬لتكون‭ ‬المحصلة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأمر‭ ‬محبطة‭ ‬ومتواضعة‭ ‬للغاية،‭ ‬إذ‭ ‬تلقت‭ ‬شباك‭ ‬الفريق‭ ‬30‭ ‬هدفا‭ ‬بالتمام‭ ‬والكمال‭ ‬أي‭ ‬بمعدل‭ ‬هدف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مباراة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬توّج‭ ‬الإفريقي‭ ‬بلقب‭ ‬البطولة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬أهداف‭ ‬فقط،‭ ‬وهذا‭ ‬الرقم‭ ‬يدل‭ ‬قطعا‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التراخي‭ ‬والعجز‭ ‬الدفاعي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬تلقي‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الهام‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬النجم‭ ‬راهن‭ ‬على‭ ‬مدافعين‭ ‬تألقوا‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬نسيم‭ ‬هنيد‭ ‬وحسام‭ ‬دقدوق‭ ‬وعناصر‭ ‬أخرى‭ ‬جديدة‭ ‬مثل‭ ‬الكيني‭ ‬ألفونس‭ ‬أوميغا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستعيد‭ ‬خدمات‭ ‬المخضرم‭ ‬وجدي‭ ‬كشريدة‭ ‬ليكون‭ ‬أحد‭ ‬أضلاع‭ ‬المربع‭ ‬الدفاعي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬غفران‭ ‬النوالي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مستواه‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬فإن‭ ‬المفارقة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬الحارس‭ ‬صبري‭ ‬بن‭ ‬حسن‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬اللاعب‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬نال‭ ‬الإشادة،‭ ‬فلولا‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭ ‬لكانت‭ ‬الحصيلة‭ ‬أثقل‭ ‬بكثير‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬تألق‭ ‬وقدّم‭ ‬في‭ ‬المجمل‭ ‬مستوى‭ ‬مرضيا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يكون‭ ‬أحد‭ ‬حراس‭ ‬مرمى‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬السابقة‭ ‬وكان‭ ‬حاضرا‭ ‬خلال‭ ‬التربص‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬أجراه‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬كندا‭.‬

سابقة‭ ‬مزعجة‭.. ‬حصاد‭ ‬الهجوم‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬المقبولة

من‭ ‬النادر‭ ‬أن‭ ‬ينهي‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬أحد‭ ‬مواسمه‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬مرتبة‭ ‬متأخرة،‭ ‬ومن‭ ‬النادر‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عدد‭ ‬الأهداف‭ ‬المقبولة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬الأهداف‭ ‬المسجلة،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المنقضي،‭ ‬فمقابل‭ ‬تلقي‭ ‬30‭ ‬هدفا،‭ ‬اكتفى‭ ‬النجم‭ ‬بتسجيل‭ ‬28‭ ‬هدفا‭ ‬فقط،‭ ‬وهذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬تعتبر‭ ‬ضعيفة‭ ‬للغاية‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬فريق‭ ‬كان‭ ‬يأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يلعب‭ ‬الأدوار‭ ‬الأولى،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الهجومي‭ ‬عرف‭ ‬تراجعا‭ ‬رهيبا‭ ‬بعد‭ ‬رحيل‭ ‬هدافه‭ ‬السابق‭ ‬فراس‭ ‬شواط،‭ ‬حيث‭ ‬فشلت‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬البديل‭ ‬المناسب،‭ ‬ورغم‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المهاجمين‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الصعوبات‭ ‬الهجومية‭ ‬استمرت‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬عودة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أسامة‭ ‬عبيد‭ ‬وزين‭ ‬الدين‭ ‬بوتمان‭ ‬والتألق‭ ‬النسبي‭ ‬لريان‭ ‬عنان‭ ‬وماهر‭ ‬بالصغير‭ ‬وياسين‭ ‬الشعباني،‭ ‬والأمر‭ ‬المقلق‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬هداف‭ ‬للفريق‭ ‬يحتل‭ ‬المركز‭ ‬الثامن‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬هدافي‭ ‬البطولة‭ ‬برصيد‭ ‬أربعة‭ ‬أهداف‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬ريان‭ ‬عنان‭ ‬وكذلك‭ ‬راقي‭ ‬العواني‭ ‬الذي‭ ‬غادر‭ ‬الفريق‭ ‬منتصف‭ ‬الموسم،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬كان‭ ‬مرور‭ ‬بعض‭ ‬المهاجمين‭ ‬باهتا‭ ‬وغير‭ ‬مؤثر‭ ‬بالمرة‭ ‬والحديث‭ ‬هنا‭ ‬يخصّ‭ ‬أساسا‭ ‬السينغالي‭ ‬موسى‭ ‬سانغور‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬22‭ ‬مقابلة‭ ‬مكتفيا‭ ‬بتسجيل‭ ‬هدفين‭ ‬فقط،‭ ‬وكذلك‭ ‬محمد‭ ‬الضاوي‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬مقابلة‭ ‬ولم‭ ‬يسجل‭ ‬سوى‭ ‬هدف‭ ‬يتيم‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

في يوم تتويج الإفريقي: الترجي ينقذ موسمه بالمــشاركة في أبطال إفريقيا والصفاقسي ثالثاً رغم تألقه

نزل‭ ‬الستار‭ ‬أمس‭ ‬على‭ ‬بطولة‭ ‬الرابطة‭ ‬المحترفة‭ ‬الأولى،‭ ‬بعد‭ ‬موسم‭ ‬شهد‭ ‬الكثي…