بداية من غرّة جويلية 2026: السجل الوطني للمؤسسات يطلق الإيداع الالكتروني الحصري
الصحافة اليوم : مديحة معمري
يدخل السجل الوطني للمؤسسات بداية من غرّة جويلية 2026 مرحلة جديدة من الرقمنة الشاملة لخدماته عبر اعتماد الإيداع الإلكتروني الحصري لكافة المعاملات والإجراءات، في خطوة تهدف إلى تحديث الإدارة الاقتصادية وتبسيط الخدمات الموجهة للمؤسسات وتعزيز جاذبية مناخ الاستثمار. وحسب ما أكده المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، محمد عادل الشواري، لـاالصحافة اليومب، فإن المنظومة الجديدة ستنهي نهائياً العمل بالإيداع الورقي للملفات بمختلف الشبابيك ليصبح الفضاء الرقمي المعروف بـاالخزانة الإلكترونيةب المنصة المعتمدة لإتمام مختلف العمليات المتعلقة بالمؤسسات.
ويأتي هذا التحول الرقمي وفق تدرج إجرائي محدد حيث ينطلق الإيداع الإلكتروني الحصري للملفات والمعاملات في غرة جويلية 2026 عبر المنصة في حين يتم اعتماد خدمة االخزانة الإلكترونيةب بكافة تفرعاتها ومتابعة الملفات والمعاملات عن بُعد ابتداءً من 1 سبتمبر 2026 وذلك بعد انقضاء فترة انتقالية وتحضيرية مدتها شهران لضمان حسن تأقلم كافة المتعاملين.
وأوضح المدير العام أن هذه االخزانة الإلكترونيةب تمثل حساباً رقمياً وحيداً يُفتح آلياً لكل مؤسسة مرسمة بالسجل الوطني للمؤسسات ويرتكز على المعرّف الوحيد للمؤسسة االبتينداب، ويتولى التصرف فيه شخص طبيعي واحد يتمتع بالصفة القانونية سواء بصفته الممثل القانوني للمؤسسة أو وكيلاً مفوضاً أو متصرفاً قضائياً.
وفي إطار تأمين المعاملات الرقمية تم ضبط آليات نفاذ تختلف بحسب طبيعة المتعاملين فالأشخاص الطبيعيون من تجار ومهنيين وحرفيين مطالبون باستعمال الهوية الرقمية على الجوال زMobile IDس في حين تعتمد الشركات والجمعيات على شهادة المصادقة الإلكترونية زDigiGoس لإتمام العمليات والإمضاءات الرقمية.
كما خصّ السجل الوطني للمؤسسات المهنيين المؤهلين بمنظومة خاصة تمكّنهم من إنجاز الإجراءات لفائدة حرفائهم مباشرة عبر حساباتهم المهنية الإلكترونية وذلك طبقاً للإطار الترتيبي المنظم للمهنيين المؤهلين.
جملة من الخدمات الإلكترونية
وبيّن المدير العام أن تفعيل خدمة االخزانة الإلكترونيةب يستوجب من الممثل القانوني للمؤسسة القيام ولمرة واحدة فقط بجملة من الإجراءات تتمثل أساساً في التوجه إلى أحد شبابيك السجل الوطني للمؤسسات مصحوباً ببطاقة التعريف الوطنية واستكمال بيانات التواصل ثم إمضاء شروط استعمال الخدمة وتسلم المعرفات الخاصة بالحساب قبل تفعيله نهائياً والانطلاق في استعمال الخدمات الرقمية.
وستتيح المنصة الجديدة جملة من الخدمات الإلكترونية المتقدمة من بينها إيداع العقود والمحاضر والقوائم المالية وتحيين المعطيات في أي وقت إلى جانب استخراج نسخ مجردة أو نسخ مطابقة للأصل تحمل تاريخ وساعة الإيداع وبصمة إلكترونية مدمجة على كل وثيقة وصفحة بما يضمن سلامة الوثائق وحجيتها القانونية.
وأكد السجل الوطني للمؤسسات أن الوثائق المودعة إلكترونياً ستتمتع بنفس الحجية القانونية الكاملة المعترف بها للوثائق الورقية طبقاً للتشريع المنظم للمبادلات والتجارة الإلكترونية والإمضاء الإلكتروني مع توفير إمكانية المتابعة الفورية لكل العمليات التي تطرأ على ملف المؤسسة بما في ذلك العمليات المنجزة من قبل المحامين أو المحاسبين أو الأعوان المفوضين.
كما سيتم اعتماد تخفيضات في معاليم بعض الخدمات الإلكترونية مقارنة بالخدمات الورقية السابقة في إطار تشجيع المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين على الانخرط في مسار الانتقال الرقمي.
وفي ما يتعلق بمرافقة المتعاملين خلال هذه المرحلة الانتقالية أوضح المدير العام أن المقرات الجهوية للسجل الوطني للمؤسسات لن تغلق أبوابها بل ستتحول إلى فضاءات للإرشاد والتوجيه والمساعدة التقنية لفائدة المستثمرين والباعثين الجدد قصد تسهيل التأقلم مع الآليات الرقمية الجديدة.
ويأتي هذا التحول في سياق توجه أوسع نحو رقمنة الخدمات الإدارية والاقتصادية في تونس خاصة مع توجه الدولة إلى تعميم الهوية الرقمية والخدمات الإلكترونية في عدد من القطاعات بما يهدف إلى تقليص الآجال الإدارية وتحسين الشفافية وتسهيل مناخ الأعمال.
تعزيز أسطول مترو تونس: بين وعود التجديد وتحدّيات التنفيذ
الصحافة اليوم : مديحة معمري تتجه الأنظار خلال الأسابيع القادمة إلى مل…


