مع اقتراب عطلة عيد الأضحى: دعوة مستعملي الطريق للتّقيد بإجراءات السلامة المرورية..
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
مع اقتراب عطلة عيد الأضحى وارتفاع نسق التنقل بين المدن والولايات، تتكثف التحذيرات من مخاطر حوادث الطرقات، خاصة في الفترات التي تشهد ضغطا كبيرا على حركة المرور.
وفي هذا السياق، يواصل المرصد الوطني لسلامة المرور حملاته التحسيسية والتوعوية ضمن برنامج االعطلة الآمنةب ، الهادف إلى الحد من الحوادث المرورية وحماية مستعملي الطريق خلال موسم العطل والأسفار.
ويؤكد مختصون في السلامة المرورية أن عطلة عيد الأضحى تمثل أكثر الفترات حساسية على مستوى حركة السير، نظرا لتزامنها مع تنقل آلاف العائلات نحو مناطقهم الأصلية أو الوجهات السياحية ، إضافة إلى ارتفاع عدد الرحلات الليلية واستعمال السيارات الخاصة ووسائل النقل الجماعي بكثافة.
ضغط مروري غير مسبوق خلال المناسبات والأعياد
وتشهد الطرقات السيارة والمحاور الرئيسية المؤدية إلى المدن الكبرى خلال هذه المناسبة ضغطا استثنائيا، ما يرفع من احتمالات وقوع الحوادث، خاصة تلك الناتجة عن السرعة المفرطة والتعب وعدم احترام قواعد الجولان.
ويشير خبراء السلامة المرورية إلى أن أغلب الحوادث الخطيرة المسجلة خلال فترات الأعياد والعطل تعود أساسا إلى الإفراط في السرعة ، استعمال الهاتف الجوال أثناء القيادة ، الإرهاق والسياقة لساعات طويلة دون راحة ، عدم احترام مسافة الأمان ، التجاوز الممنوع والخاطئ ، عدم استعمال حزام الأمان والسياقة تحت الضغط أوالتوتر.
كما تمثل الدراجات النارية بدورها أحد أبرز مصادر الخطر، خاصة مع عدم ارتداء الخوذة الواقية أونقل أكثر من شخص بطريقة غير قانونية.
برنامج االعطلة الآمنةب لتعزيز الوقاية
وفي إطار برنامج االعطلة الآمنةب، يعتزم المرصد الوطني لسلامة المرور بالتنسيق مع مختلف الهياكل الأمنية والصحية تنظيم حملات ميدانية وتحسيسية بمداخل المدن ومحطات الاستخلاص والطرقات السيارة، إضافة إلى بث ومضات توعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويهدف البرنامج إلى نشر ثقافة السلامة المرورية وتوعية السواق بمخاطر السرعة والتعب وتشجيع احترام قانون الطرقات والحد من الحوادث القاتلة والإصابات الخطيرة اضافة الى تعزيز الرقابة المرورية خلال أوقات الذروة.
كما سيتم تكثيف المراقبة الأمنية باستعمال الرادارات الثابتة والمتنقلة لمراقبة السرعة والتصدي للمخالفات الخطيرة.
توصيات هامة لمستعملي الطريق
ودعا المرصد كافة مستعملي الطريق إلى الالتزام بجملة من الإجراءات الوقائية لضمان تنقل آمن خلال عطلة العيد، من أبرزها التأكد من سلامة المكابح والعجلات والأضواء، مراقبة مستوى الزيت والماء وضغط الإطارات وكذلك التخطيط المسبق للرحلة واختيار أوقات مناسبة للتنقل الى جانب الحصول على قسط كاف من الراحة قبل القيادة.
أما على مستوى القيادة فمن الضروري احترام السرعة القانونية وعدم المجازفة ووضع حزام الأمان لجميع الركاب وتجنب استعمال الهاتف الجوال و أخذ فترات راحة كل ساعتين في الرحلات الطويلة ، احترام إشارات المرور وأولوية العبور وترك مسافة أمان كافية بين العربات.وبالنسبة إلى سائقي الدراجات النارية فقد شدد المرصد على ضرورة ارتداء الخوذة الواقية إجباريا واحترام عدد الركاب المسموح به وتجنب المناورات الخطيرة والسياقة الاستعراضية.
السلامة مسؤولية جماعية
ويرى متابعون أن الحد من حوادث الطرقات لا يقتصر فقط على الحملات الأمنية، بل يتطلب أيضا ترسيخ ثقافة مرورية قائمة على احترام القانون والمسؤولية الفردية والجماعية.
كما يشدد المختصون على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التربوية والإعلام في نشر الوعي بمخاطر الطريق، خاصة لدى فئة الشباب التي تمثل النسبة الأكبر من ضحايا الحوادث.
وفي ظل ارتفاع عدد العربات وكثافة التنقلات خلال المناسبات والأعياد، يبقى الالتزام بقواعد السلامة المرورية السبيل الأنجع لضمان اعطلة آمنةب يعود خلالها الجميع سالمين إلى عائلاتهم.
صيف على وقع القروض : القدرة الشرائية تتآكل.. والأسر التونسية تلتجئ إلى التّداين
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة مع بداية العدّ التنازلي للعطلة الصيفية، تع…
