اليوم تظاهرة علمية بمدينة العلوم تشجيع المواطنين على الإنخراط في جهود حماية التنوع البيولوجي
الصحافة اليوم:نورة العثماني
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي الموافق ليوم 22 ماي من كل سنة، تنظم مدينة العلوم بتونس اليوم السبت 23 ماي 2026، تظاهرة علمية ، تحت عنوان: االطبيعة والصحة: فهم وحماية أنظمتنا البيئيةب ، و ذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية حماية التنوع البيولوجي باعتباره ركيزة أساسية للصحة العامة وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية..
وتهدف التظاهرة التي تقام بالشراكة مع معهد البحث من أجل التنمية وعدد من مكونات المجتمع المدني، إلى توعية المشاركين بالعلاقة بين تدهور الأنظمة البيئية والمخاطر الصحية، إلى جانب تثمين دور الباحثين والخبراء التونسيين في مجالات المحافظة على الطبيعة، وتشجيع المواطنين على الانخراط في جهود حماية التنوع البيولوجي.
ويتضمن البرنامج سلسلة من المداخلات العلمية والأنشطة التفاعلية، من بينها عرض حول دور الطبيعة في الحد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتقديم تجارب ميدانية في مجال المحافظة على النظم البيئية البحرية والحضرية في تونس، إضافة إلى شهادات لباحثات تونسيات حول مساراتهن العلمية وتجاربهن في مجال البيئة والبحث العلمي.
كما سيتم تنظيم ورشة تشاركية بعنوان الوحة المناخب إلى جانب عرض وثائقي توعوي، في إطار تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف الفئات المشاركة ويستهدف هذا الحدث الطلبة والباحثين والأسرة التربوية والعموم، فيما ستكون المشاركة مجانية مع فتح باب التسجيل المسبق بالنسبة للورشة التفاعلية..
و تُنفذ تونس االإستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجيب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ وتهدف إلى صون النظم الإيكولوجية وإشراك المجتمعات المحلية في إدارة الموارد، وتطوير آليات التمويل لدمج حماية الطبيعة في الأنشطة الاقتصادية بحلول عام 2030.
و ترتكز الجهود والاستراتيجيات الوطنية في تونس على عدة محاور منها إدماج اعتبارات التنوع البيولوجي في التخطيط العمراني والفلاحي، وحماية النظم البيئية البحرية والبرية تماشياً مع أهداف اكونمينغ ذ مونتريالب العالمية وتمويل التنوع البيولوجي حيث تعمل وزارة البيئة على إرساء استراتيجية وطنية لتمويل مشاريع المحميات والاقتصاد الأخضر، بهدف إيجاد التمويلات اللازمة وتحفيز القطاع الخاص والبنوك للاستثمار في مشاريع مستدامة من خلال إطلاق مشاريع تعتمد على إشراك المجتمعات المحلية (خاصة النساء والشباب) في صنع القرار والإدارة المستدامة للمناطق المحمية، مثل المشاريع النموذجية المطبقة في حوض وادي مجردة ومنطقة خليج قابس.
كذلك تتبنى تونس ضمن اهداف هذه الاستراتيجية مقاربة لحماية الموارد الوراثية وتطوير الزراعة العضوية والتحكم البيولوجي للحفاظ على التنوع في الأوساط الطبيعية والزراعية.
وتعد مسألة التمويل، التحدي الأكبر بالنسبة إلى تونس، في تنفيذها لأهداف الاستراتيجية الوطنية لحماية التنوع البيولوجي و لتذليل هذه العقبات تعمل وزارة البيئة على هذا الجانب، بالتعاون مع المؤسسات والهياكل الوطنية وكذلك الدولية.
وعلى غرار الدول الأخرى تواجه تونس العديد من التحديات المناخية ، التي تؤثر سلبا على التنوّع البيولوجي و هو ما يظهر جليا في تدهور المنظومات الذي لم يعد يقتصر على الغابات والنباتات والحيوانات بل شمل، ايضا، التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
تجدر الإشارة الى أنّه وقع تحيين الاهداف الوطنية في أفق سنة 2030، وأنّ الصندوق العالمي للطبيعة يدعم سياسات الدولة، عبر معاضدة مجهودات وزارة البيئة ووزارة الفلاحة، خصوصا، حتى نبلغ الاهداف المرسومة وهي المحافظة على التنوّع البيولوجي من خلال احداث المحميات والتصرف فيها وتسهيل انخراط المجتمعات المحلية في هذا المجهود و السعي الى جذب القطاع الخاص للمشاركة في هذا المجهود، عبر تشجيع البنوك والصناعيين، على الاخذ بعين الاعتبار التنوع البيولوجي، ضمن سياساتهم، خاصّة، عند تمويل المشاريع الاستثمارية، وعبر تبني مقاييس محدّدة حتى لا تضرّ المشاريع بالتنوّع البيولوجي الذي يتميز بخصائص هامّة، تتمثل في تنوّع المنظومات البيئية عبر مختلف الأوساط من جبال وغابات وصحراء وبحر وهضاب وسواحل صخرية ورملية، وهو ما أسس لبيئة ثرية ومتنوعة.
ونظرا للعديد من العوامل ،اصبح هذا التنوّع البيولوجي يتعرض لعديد الضغوطات مثل تغيّر المناخ والزحف العمراني والتلوّث والاستغلال المفرط للثروات الطبيعية، ويتطلب كل ذلك التأقلم وانتهاج انتقال ايكولوجي مستديم وفق معطيات وزارة البيئة.
رئيس منظمة إرشاد المستهلك لـاالصحافة اليوم: أسعار الأضحية امشطّةب وضبابية من حيث الإقبال
ـ زيادة ما بين 200 و400 دينار من حيث حجم االأضحيةب مقارنة بالعا…

