في اختتام الدورة 79 لمهرجان كان السينمائي : جوائز تثير الانقسام..وتصريحات بارك تشان ووك تشعل الجدل
اختتمت فعاليات الدورة 79 لمهرجان كان السينمائي مساء السبت 23 ماي وسط حالة واسعة من الجدل النقدي بعدما جاءت اختيارات لجنة التحكيم بعيدة عن توقعات عدد كبير من المتابعين والنقاد و في دورة اتسمت بسيطرة السينما الإنسانية والسياسية والأعمال الهادئة ذات الطابع التأملي.
وتمكن فيلم” FJORD” للمخرج الروماني كريستيان مونغيو من حصد السعفة الذهبية مقدما دراما نفسية تتناول أسئلة الهوية والدين والعائلة داخل مجتمع نرويجي معزول، ورغم الإشادة الكبيرة بالمعالجة الإخراجية الدقيقة للفيلم فقد اعتبر بعض النقاد أن إيقاعه البطيء وبروده العاطفي أبعداه عن أن يكون العمل الأكثر تأثيرا في المسابقة الرسمية.
أما الجائزة الكبرى فذهبت إلى فيلم Minotaur للمخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف، وهو عمل تناول العنف السياسي والانهيار الاجتماعي داخل مجتمع مأزوم، واعتبره كثيرون من أبرز المنافسين على السعفة الذهبية بسبب قوته البصرية وجرأته الفنية.
ولم يقتصر الجدل على الجوائز فقط، بل امتد إلى تصريحات رئيس لجنة التحكيم بارك تشان ووك خلال المؤتمر الصحفي الختامي حين قال مازحا: “لم أكن أرغب في منح السعفة الذهبية لأي فيلم لأنها جائزة لم أحصل عليها شخصيا” في تصريح أثار تفاعلًا واسعا بين الصحافة والجمهور.
كما دافع بارك تشان ووك عن قرارات اللجنة خاصة منح بعض الجوائز مناصفة مؤكدا أن مستوى المنافسة كان متقاربا إلى حد صعب حسم الاختيارات في بعض الفئات خاصة جوائز التمثيل والإخراج.
وتحصل فيلم The Dreamed Adventureاخراج فاليسكا غريسباخ على جائزة لجنة التحكيم ، أما جائزة أفضل مخرج فقد تحصل عليها مناصفة كل من خافيير كالف ، خافيير أمبروزي عن فيلم Black Ballو باويل بافليكوفسكي عن فيلم Fatherland، أما جائزة أفضل ممثلة فقد تحصلت عليها مناصفة بين تاو أوكاموتو وفيرجيني إيفيرا عن فيلم All Of A Sudden، أما جائزة أفضل ممثل فقد تحصل عليها مناصفة كل من إيمانويل ماكيا و فالنتين كامباني عن فيلم Coward، وألت جائزة أفضل سيناريو لإيمانويل ماري عن فيلم Aman Of His Time.
وضمت لجنة التحكيم هذا العام أسماء بارزة من عالم السينما من بينهم ديمي مور وكلوي تشاو وستيلان سكارسغارد.
وشهدت دورة هذا العام حضورا أقل للإنتاجات الهوليوودية الضخمة مقابل مساحة أكبر لأفلام المؤلفين المستقلين، وهو ما أعاد للمسابقة الرسمية طابعها الفني التقليدي القائم على السينما الجادة والأسئلة الإنسانية والسياسية.
وبين مؤيد يرى أن الجوائز أنصفت السينما العميقة، ومعارض يعتبرها بعيدة عن أكثر الأفلام جماهيرية وتأثيرا، يبقى المؤكد أن “كان 2026” نجح مجددا في صناعة الجدل، مؤكدا مكانته كواحد من أهم المهرجانات السينمائية في العالم.
قيدوز
زغوان تتزين بعطر النسري أربعون سنة من الاحتفاء بمدينة الماء والذاكرة والجمال
الصحافة اليوم ” ريـم قيدوز تعيش مدينة زغوان على وقع الاستعدادات …
