اتفاقية الشراكة مع الغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة وزارة التشغيل تعزّز تبادل الخبرات وتطوير آليات الإدماج المهني
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة
وقّعت وزارة التشغيل والتكوين المهني أمس الأول اتفاقية شراكة مع الغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة. وتندرج هذه الاتفاقية في إطار دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز فرص تشغيل الشباب وتطوير منظومة التكوين المهني بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل الحديثة. وحسب ما نصّت عليه هذه الاتفاقية فإن هذه الشراكة ترتكز على جملة من المحاور الأساسية، منها تطوير منظومة التدريب المهني داخل المؤسسات الاقتصادية، بما يسمح للمتكونين باكتساب مهارات تطبيقية وخبرات ميدانية تساعدهم على الاندماج السريع في سوق العمل. هذا إلى جانب تعزيز التعاون بين الوزارة والمؤسسات المنخرطة بالغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة لتحديد الاختصاصات المطلوبة والكفاءات التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويمثل تنفيذ برامج لإعادة التأهيل المهني وتطوير المهارات في القطاعات الواعدة ذات القدرة التشغيلية العالية، مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيات الحديثة من بين النقاط التي تم التنصيص عليها في الاتفاقية المبرمة بين الجانبين. ومن المنتظر أن تساهم هذه البرامج في تحسين تنافسية اليد العاملة التونسية ومواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي. وهو ما يتماشى والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، والتي تفرض ضرورة إعداد موارد بشرية قادرة على التأقلم مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية الوطنية والدولية.
وتهدف أحدث اتفاقيات الشراكة التي أبرمتها وزارة التشغيل والتكوين المهني أمس الأول الى دعم برامج التنقل المهني الدولي، خاصة نحو السوق الفرنسية والأوروبية والعمل على تثمين الشهادات والكفاءات التونسية بالخارج. وهو ما يعكس حرص الحكومة على فتح آفاق جديدة أمام الشباب وتوفير فرص تشغيل تتلاءم مع تطلعاتهم المهنية. وتكتسي هذه الشراكة أهمية كبيرة بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه في التقليص من نسب البطالة، خاصة لدى الشباب وخريجي مراكز التكوين المهني والجامعات.
وفي هذا الإطار يمكن التذكير بتحرك وزارة التشغيل والتكوين المهني في السنوات الأخيرة في اتجاه إرساء منظومة تكوين وتشغيل أكثر نجاعة وحداثة، وذلك حتى تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الوطني وتواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل على المستويين الوطني والدولي. ومن هذا المنطلق عملت الوزارة على تعزيز التعاون والشراكة بين مختلف المتدخلين وتثمين الكفاءات التونسية وربط التكوين بحاجيات المؤسسات الاقتصادية.
وبالتوازي مع تطوير منظومة التكوين المهني بهدف تحسين جودة التكوين بما يتلاءم مع المهن الجديدة والاختصاصات الواعدة، ويرفع قدرة المتكونين على الاندماج السريع في سوق العمل، فإن وزارة التشغيل تتجه نحو اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص. وهو ما يجعل المؤسسات الاقتصادية شريكا أساسيا في تحديد الاختصاصات المطلوبة وإعداد البرامج التكوينية وتوفير فرص التربص والتشغيل. وبالإضافة الى ذلك تعمل الوزارة على تعزيز التعاون مع المنظمات الوطنية والدولية للاستفادة من التجارب الناجحة وتبادل الخبرات وتطوير آليات الإدماج المهني.
وبالنظر الى المجهودات المبذولة من أجل تحسين جودة التكوين ورفع قدرة المتكونين على الاندماج السريع في سوق العمل، الى جانب الحرص على إبرام اتفاقيات الشراكة والتعاون تؤكد وزارة التشغيل والتكوين المهني جدية مساعيها نحو تحديث منظومة التكوين والتشغيل في تونس، بما يضمن إعداد موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، ويعزز مكانة الكفاءات التونسية كعنصر فاعل في دفع عجلة التنمية وتحقيق الاندماج المهني والاجتماعي على مستوى وطني، كما يعزز أيضا مكانة هذه الكفاءات في سوق الشغل في الخارج.
أشغال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية فرصة لتعزيز تعاونها المالي والفني
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة انطلقت أمس بالعاصمة الكونغولية برازافيل أشغ…
