في ظل الوضع المالي الصعب رائد الشيخاوي ينعش خزينة النادي مرتين
لم يكن موسم الاتحاد الرياضي المنستيري جيدا يتناسب مع طموحات كل المحيطين بالنادي، بل على العكس من ذلك تماما فإن النتائج كانت متواضعة والمكاسب الرياضية شبه منعدمة، ففي أول الموسم فشل الاتحاد في بلوغ دور مجموعات رابطة الأبطال الافريقية، قبل أن تتعقد الوضعية أكثر في نهاية المطاف بما أن كل الأهداف المرسومة على المستوى المحلي لم تتحقق حيث أخفق الفريق في المنافسة على لقب البطولة ولم ينجح كذلك في مسابقة الكأس ليخرج من الباب في أعقاب موسم فاشل بكل المقاييس سواء الرياضي أو المالي وكذلك الإداري بما أن مسلم سلامة رئيس النادي أعلن مؤخرا استقالته من منصبه.
وهذه الاستقالة من شأنها أن تدخل النادي في دوامة التهديد المباشر بما أن النادي سيعاني من فراغ إداري ما لم تتحقق الأطراف الفاعلة وتعمل على إيجاد البديل المناسب في أسرع وقت ممكن خاصة وأن كل الفرق شرعت في وضع خطط للعمل في الموسم الجديد.
لكن في المقابل فإن المكسب الوحيد الذي حققه الفريق خلال الموسم المنقضي يكمن أساساً في بروز المدافع المحوري رائد الشيخاوي بشكل كبير حيث كان حقا النجم الأول في الاتحاد وأحد أبرز نجوم البطولة، ولعل دعوته مؤخرا من قبل صبري اللموشي مدرب المنتخب الوطني ليكون ضمن قائمة المشاركين في نهائيات كأس العالم تعكس نجاح هذا اللاعب الذي يعتبر بمثابة “جوهرة نفيسة” في الاتحاد المنستيري.
دعم رياضي ومالي معتبر
من الواضح أن الشيخاوي لعب منذ الموسم الماضي دورا مهما في تحقيق فريقه بعض النتائج الجيدة، فهذا اللاعب الذي راهن عليه المدرب فوزي البنزرتي فــي الموسم السابق الذي أنهاه الاتحاد المنستيري في المـركز الثاني شهد تألقا واضحا لهذا الــمدافع الذي أحـسن تعـــويض مالك الميلادي المصاب حينها قبل أن يستمر تألقه في الموسم المنقضي مما جعله يقدم خدمة كبيرة لناديه سواء رياضيا أو ماليا بما أن المشاركة في كأس العالم تساهم في إنعاش خزينة الاتحاد بمبلغ يناهز 300 ألف دولار وهذا المبلغ يبدو جيداً جداً ويمكن أن يساهم في تجاوز بعض المشاكل المالية ويساعد النادي على تجاوز أزمته المالية المستفحلة، ليكون بذلك الشيخاوي أحد أبرز المساهمين في حل مشاكل فريقه، ومثلما قدم أفضل مستوى من الناحية الرياضية فإن اللاعب بصدد لعب دور مهم للغاية على الصعيد المالي وبالتالي تحديد مسار الاتحاد المنستيري في المستقبل القريب.
عائدات أكبر في الانتظار
من الواضح أن الاتحاد يعتبر من بين ابرز الفرق التي تنجح في اكتشاف المواهب وتسويقها وهو ما حصل كثيراً في الفترة الماضية حيث تم اكتشاف بعض اللاعبين الشبان على غرار لؤي الترايعي واحمد الجفالي، كما تمّ اكتشاف عناصر أخرى قدمت للفريق في سن متقدمة قبل أن يتم التفويت فيها بمبالغ مالية معتبرة وأبرزها على الإطلاق حازم المستوري.
وهذا الأمر ينطبق تماماً على رائد الشيخاوي الذي يمكن ان يكون أحد أبرز نجوم الميركاتو هذه الصائفة، ذلك أن دعوته للمشاركة في المونديال سترفع اسهمه كثيراً وبالتالي يمكن بيعه مقابل مبلغ ممتاز يمكن ان يساهم بشكل كبير للغاية في إنعاش خزينة الاتحاد المنستيري الذي يضع كل رهانه على استمرار تألق المدافع الدولي الصاعد رائد الشيخاوي الذي كان محل متابعة من قبل عديد الأندية في الفترة الماضية ويتوقع أن تصله عروض رسمية قريباً.
ورغم أن هذه الحلول تعطي النادي فرصاً من أجل غلق ملفات النزاع وتحضير الموسم الجديد بأفضل طريقة إلا أنها تهدد المشروع الرياضي بما أن الاتحاد يخسر في كل “ميركاتو” أبرز لاعبيه وهو ما يمنعه من حصد الألقاب أو النجاح في مختلف المشاركات الدولية التي يكون طرفاً فيها ومن الضروري العمل على تكوين فريق شاب قادر على التألق في البطولة وإهداء جماهير الاتحاد نجاحات كبيرة مثلما هو الأمر بالنسبة إلى فريق كرة السلة الذي أصبح قطباً في البطولة الوطنية حيث حصد الفريق الكثير من الألقاب في المواسم الأخيرة وآخرها بطولة هذا الموسم إضافة إلى مشاركات دولية ناجحة رفعت راية السلة التونسية كما أنه ساهم في تألق المنتخب الوطني في عديد المناسبات الهامة.
مراد البرهومي
بعد تأجيل الجلسة الانتخابية مساع لتنسيق العمل بين قاسم والعكروت
مازالت وضعية النجم الساحلي في علم المجهول، ومصيره يبدو صعبا وغامضا و…
