2026-05-27

اتفاقية‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬الغرفة‭ ‬التونسية‭ ‬الفرنسية‭ ‬للتجارة‭ ‬والصناعة ‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬تعزّز‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬الإدماج‭ ‬المهني

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬سناء‭ ‬بن‭ ‬سلامة

وقّعت‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬والتكوين‭ ‬المهني‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬اتفاقية‭ ‬شراكة‭ ‬مع‭ ‬الغرفة‭ ‬التونسية‭ ‬الفرنسية‭ ‬للتجارة‭ ‬والصناعة‭. ‬وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬دعم‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص،‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬فرص‭ ‬تشغيل‭ ‬الشباب‭ ‬وتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬بما‭ ‬يستجيب‭ ‬لحاجيات‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬الحديثة‭. ‬وحسب‭ ‬ما‭ ‬نصّت‭ ‬عليه‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬الأساسية،‭ ‬منها‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬التدريب‭ ‬المهني‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬للمتكونين‭ ‬باكتساب‭ ‬مهارات‭ ‬تطبيقية‭ ‬وخبرات‭ ‬ميدانية‭ ‬تساعدهم‭ ‬على‭ ‬الاندماج‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭. ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الوزارة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المنخرطة‭ ‬بالغرفة‭ ‬التونسية‭ ‬الفرنسية‭ ‬للتجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬لتحديد‭ ‬الاختصاصات‭ ‬المطلوبة‭ ‬والكفاءات‭ ‬التي‭ ‬تحتاجها‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المختلفة‭.‬

ويمثل‭ ‬تنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬لإعادة‭ ‬التأهيل‭ ‬المهني‭ ‬وتطوير‭ ‬المهارات‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الواعدة‭ ‬ذات‭ ‬القدرة‭ ‬التشغيلية‭ ‬العالية،‭ ‬مثل‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والتكنولوجيات‭ ‬الحديثة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التنصيص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭ ‬المبرمة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭. ‬ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬تنافسية‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬التونسية‭ ‬ومواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬العالمي‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتماشى‭ ‬والتحولات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم،‭ ‬والتي‭ ‬تفرض‭ ‬ضرورة‭ ‬إعداد‭ ‬موارد‭ ‬بشرية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الوطنية‭ ‬والدولية‭.‬

وتهدف‭ ‬أحدث‭ ‬اتفاقيات‭ ‬الشراكة‭ ‬التي‭ ‬أبرمتها‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬والتكوين‭ ‬المهني‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬الى‭ ‬دعم‭ ‬برامج‭ ‬التنقل‭ ‬المهني‭ ‬الدولي،‭ ‬خاصة‭ ‬نحو‭ ‬السوق‭ ‬الفرنسية‭ ‬والأوروبية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تثمين‭ ‬الشهادات‭ ‬والكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬بالخارج‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حرص‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬الشباب‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬تشغيل‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬تطلعاتهم‭ ‬المهنية‭. ‬وتكتسي‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تلعبه‭ ‬في‭ ‬التقليص‭ ‬من‭ ‬نسب‭ ‬البطالة،‭ ‬خاصة‭ ‬لدى‭ ‬الشباب‭ ‬وخريجي‭ ‬مراكز‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬والجامعات‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬يمكن‭ ‬التذكير‭ ‬بتحرك‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬والتكوين‭ ‬المهني‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬إرساء‭ ‬منظومة‭ ‬تكوين‭ ‬وتشغيل‭ ‬أكثر‭ ‬نجاعة‭ ‬وحداثة،‭ ‬وذلك‭ ‬حتى‭ ‬تستجيب‭ ‬لمتطلبات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وتواكب‭ ‬التحولات‭ ‬المتسارعة‭ ‬التي‭ ‬يعرفها‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الوطني‭ ‬والدولي‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬عملت‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المتدخلين‭ ‬وتثمين‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬وربط‭ ‬التكوين‭ ‬بحاجيات‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭.‬

وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬التكوين‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬المهن‭ ‬الجديدة‭ ‬والاختصاصات‭ ‬الواعدة،‭ ‬ويرفع‭ ‬قدرة‭ ‬المتكونين‭ ‬على‭ ‬الاندماج‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬فإن‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬اعتماد‭ ‬مقاربة‭ ‬تشاركية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬شريكا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الاختصاصات‭ ‬المطلوبة‭ ‬وإعداد‭ ‬البرامج‭ ‬التكوينية‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬التربص‭ ‬والتشغيل‭. ‬وبالإضافة‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬تعمل‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬المنظمات‭ ‬الوطنية‭ ‬والدولية‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الناجحة‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬الإدماج‭ ‬المهني‭.‬

وبالنظر‭ ‬الى‭ ‬المجهودات‭ ‬المبذولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬التكوين‭ ‬ورفع‭ ‬قدرة‭ ‬المتكونين‭ ‬على‭ ‬الاندماج‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬إبرام‭ ‬اتفاقيات‭ ‬الشراكة‭ ‬والتعاون‭ ‬تؤكد‭ ‬وزارة‭ ‬التشغيل‭ ‬والتكوين‭ ‬المهني‭ ‬جدية‭ ‬مساعيها‭ ‬نحو‭ ‬تحديث‭ ‬منظومة‭ ‬التكوين‭ ‬والتشغيل‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬إعداد‭ ‬موارد‭ ‬بشرية‭ ‬مؤهلة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتكنولوجية،‭ ‬ويعزز‭ ‬مكانة‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬كعنصر‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاندماج‭ ‬المهني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬وطني،‭ ‬كما‭ ‬يعزز‭ ‬أيضا‭ ‬مكانة‭ ‬هذه‭ ‬الكفاءات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

أشغال‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لمجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الإفريقي‭ ‬للتنمية ‭ ‬فرصة‭ ‬لتعزيز‭ ‬تعاونها‭ ‬المالي‭ ‬والفني

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬سناء‭ ‬بن‭ ‬سلامة انطلقت‭ ‬أمس‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الكونغولية‭ ‬برازافيل‭ ‬أشغ…