المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: تونس من أكثر الدول تضررا من التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
أظهر تقرير للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات ان الحرب على إيران لم يكن لها تأثير على الاقتصاد العالمي فقط وانما بدأت نتائجها تضغط على الاقتصاد التونسي. هذا التقرير يكشف تداعيات التوترات الأخيرة على تونس، عديد التحديات الكبرى التي تواجهها بالاضافة الى نقاط قوة الاقتصاد التونسي مستعرضا عديد الحلول من اجل الحد من هذه التداعيات.
وبحسب التقرير فان تونس من اكثر الدول تضررا من التوترات في الشرق الاوسط بالنظر الى ارتباط الاقتصاد الوطني بالطاقة والاستيراد من الخارج عموما.وفسر التقرير انه مع ارتفاع اسعار النفط العالمية بلغ العجز الطاقي في تونس 11مليار دينار نهاية 2025 وهذا خلف ارتفاعا في كلفة توريد المواد الطاقية كالمحروقات وكلفة النقل والحبوب.
كما ابرز التقرير ان الاحتياطات من العملة الصعبة يمكن ان تتراجع اذا بقيت الأزمة مستمرة حيث ان كل دولار زيادة في أسعار برميل النفط يكلف الدولة 164 مليون دينار في حجم كلفة الدعم، وهذا يمكن ان يؤدي الى تراجع الاحتياطات من العملة الصعبة.
في المقابل اشار التقرير الى ان هناك عديد القطاعات التي ما فتئت تعزز صلابة الاقتصاد التونسي وتجلب العملة الصعبة مثل قطاع السياحة الذي ارتفعت عائداته بأكثر من 4% بين شهري جانفي وافريل2026.بالاضافة الى تحويلات التونسيين بالخارج التي سجلت تطورا وبلغت 2,6 مليار دينار.
من جهة اخرى ارتفعت ايضا عائدات صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بـ10%.ومن ثمة فان هذه القطاعات تعد من أكثر القطاعات الاقتصادية الجالبة للعملة الصعبة والتي يرتكز عليها الاقتصاد التونسي لتعزيز صلابته في مواجهة الازمات .
كما اوضح تقرير المعهد العربي لرؤساء المؤسسات انه وللتخفيف من حدة انعكاسات الأزمات العالمية على تونس من الضروري التسريع بانجاز مشاريع الطاقات المتجددة وتحسين مناخ الاستثمار.
تجدر الإشارة الى انه وبحسب قراءة للجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة فإن قطاع الطاقة وحده يمثل أكثر من نصف العجز التجاري، وهذا يكشف هشاشة السيادة الطاقية لتونس.كما تعتبر ان العجز الطاقي ليس ظرفياً بل هيكلياً، ويعود إلى تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وان أي صدمة في أسعار النفط قد تؤدي الى تدهور مباشر في الميزان التجاري.
لكنها لفتت في المقابل الى جانب إيجابي يتمثل في الفائض الغذائي حيث حققت تونس فائضاً في الميزان الغذائي وهو مؤشر إيجابي يعكس قدرة تنافسية في بعض المنتجات (زيت الزيتون، التمور) وإمكانيات تصديرية غير مستغلة بالكامل.
ومن بين الحلول الكفيلة بالحد من هذا الضغط وتقليص العجز أشارت الجمعية الى اهمية إصلاح جذري لقطاع الطاقة ومزيد الاستثمار في الطاقات المتجددة، مع تشجيع الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج ودفع المشاريع المعطلة الى جانب ترشيد الواردات والحد من توريد السلع الكمالية ودعم الإنتاج المحلي البديل مع تطوير الصادرات وجعلها اولوية قصوى والانتقال من تصدير المواد الخام إلى المنتجات المصنعة ودعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
تعتمد على 26% تمويلا وطنيا و74% في إطار دعم وتمويل دولي: خطة تونس لمواجهة معضلة التغيرات المناخية خلال العقد القادم (2026 – 2035)
الصحافة اليوم – نجاة الحباشي: كشفت تونس عن النسخة الثالثة من مسا…
