نهاية موسم صعبة حل الأزمة الماليـــــة أولوية
انتهى موسم النادي الصفاقسي من حيث انطلق، فقد خسر الفريق أول مقابلة له أمام الترجي الجرجيسي في البطولة في المهيري ذهاباً (1ـ2) وخسر آخر مقابلة له في الموسم في نصف نهائي الكأس بنتيجة (0ـ1). والخسارة الأولى في المهيري في عام 2026، سيكون له وقع كبير على الفريق وسيجعل الأيام المقبلة صعبة للغاية.
فمع نهاية المقابلة، انطلق الجدل بشأن استمرار المدرب محمد الكوكي مع الفريق في الموسم المقبل. ولئن يبدو من السابق لآوانه تقييم العمل إلا أن الضغط في الساعات الأخيرة أصبح قوياً بشكل يوحي بوجود رغبة من بعض الأطراف في إبعاد المدرب عن الفريق رغم أن هذا الحديث كان يعتبر ممنوعاً قبل أيام عندما نافس النادي الصفاقسي على الوصافة حتى الأسبوع الأخير من البطولة، وحصد المدرب إشادة واسعة من قبل كل المتابعين ورغم أن مسابقة الكأس لا يمكن اعتبارها مهمة في حسابات أي فريق لأنها تخضع لمنطق مختلف عن مباريات البطولة، إلا أن الكوكي تحمل بمفرده مسؤولية الخيبة الأخيرة التي أفسدت نجاحات الفريق طوال الفترة الماضية. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل ما تحقق للفريق في الموسم الحالي من مكاسب وتطور كبير على جميع المستويات وهو أمر ساهم فيه المدرب بشكل كبير للغاية وكان له الفضل في تحسن الوضع العام في النادي.
كما أن الإدارة الرياضية كسبت التحدي، لأن النادي الصفاقسي تمسك بالمدرب ومشروعه رغم البداية المتعثرة بما أن الصفاقسي حصد نقطة وحيدة في أول ثلاث مباريات من الموسم ورغم ذلك ظل الكوكي مصدر ثقة لدى الهيئة المديرة التي ساندته بقوة وكسبت التحدي بعد أن اقترب الفريق من صدارة الترتيب، والمنعرج الحاسم كان بين الجولتين الرابعة والخامسة إياباً بخسارة أمام شبيبة العمران وتعادل بطعم الهزيمة مع النادي الإفريقي.
ملف الديون قبل المدرب
التركيز على مستقبل الإطار الفني حالياً لا يبدو مهماً فالكوكي نفسه قد لا يكون متحمساً للاستمرار مع الفريق بعد الهجوم الأخير عليه، وفي كل الحالات لا يبدو ملف المدرب أولوية في اعتقادنا حالياً فمن المهم توحيد الصفوف من أجل تغطية العجز المالي الذي يُعاني منه الفريق خاصة وأن الكنفيدرالية الإفريقية مصرة في الموسم الحالي على تطبيق القوانين وعدم تمديد مهلة تسوية الديون لكل الفرق في القارة والنادي مُجبر على غلق كل النزاعات التي صدرت بشأنها أحكام نهائية من قبل الجامعة التونسية لكرة القدم أو الاتحاد الدولي.
ووفق تصريحات رئيس الهيئة التسييرية فإن الديون المستوجب خلاصها تقارب حالياً ثلاثة ملايين دينار إضافة إلى مستحقات اللاعبين والإطار الفني وكذلك توفير ميزانية لدعم صفوف الفريق والشروع في الإعداد للموسم الجديد، ولا يبدو من السهل توفير هذه المبالغ المالية حالياً وسط الضغط الكبير الذي يعيشه النادي على جميع المستويات وضعف الموارد المالية التي من شأنها أن تساعد الفريق على تخطي كل الصعوبات، ولا يمكن أن تنتظر الهيئة دعماً كبيرا من الجماهير بحكم أهمية المبالغ التي يستوجب توفيرها لرفع العقوبات ودخول الموسم المقبل بميزانية تساعد على النجاح، فبعد النجاح الذي تحقق في الموسم الحالي، فإن الجميع يتوقع من الفريق نجاحاً أكبر في الموسم المقبل عبر التتويج بكأس الكنفيدرالية الإفريقية خاصة بعد رفع قيمة الجوائز المالية وكذلك المنافسة الفعلية على التتويج بالبطولة.
كل هذه المعطيات، تؤكد أن التركيز في المرحلة المقبلة سيكون منصباً على دعم الموارد المالية، وقد تجد الهيئة نفسها مجبرة على التفويت في خدمات بعض الــــلاعبـين وخاصة عمر بن علي من أجل تفادي المزيد من العقوبات، وهو اللاعب الوحيد في الفريق الذي يمكنه أن يجلب عروضا خارجية رغم أن غيابه عن كأس العالم أضعف فرصه غير أن صغر سنّه وكذلك مهاراته العالية عوامل تساعده بلا شك على جلب عروض في الفترة المقبلة وبالتالي توفير دعم مالي للفريق وهذا الأمر لا يبدو مؤكداً بلا شك وبالتالي قد تلجأ الهيئة مجددا إلى رجال الأعمال في المنطقة بحثاً عن دعم ميزانية الفريق.
زهيّر ورد
في دورة دولية بفرنسا الـمنـتـخب الأولمبي يعـوض خــيبة مواجــهة الكوت ديفوار
حقق المنتخب الأولمبي انتصاراً مهماً على الكونغو الديمقراطية بنتيجة (3ـ0…
