2026-05-27

نهاية موسم صعبة حل الأزمة الماليـــــة أولوية

انتهى‭ ‬موسم‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬انطلق،‭ ‬فقد‭ ‬خسر‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬مقابلة‭ ‬له‭ ‬أمام‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬المهيري‭ ‬ذهاباً‭ (‬1ـ2‭) ‬وخسر‭ ‬آخر‭ ‬مقابلة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬في‭ ‬نصف‭ ‬نهائي‭ ‬الكأس‭ ‬بنتيجة‭ (‬0ـ1‭). ‬والخسارة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬المهيري‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬وقع‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬وسيجعل‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‭ ‬صعبة‭ ‬للغاية‭.‬

فمع‭ ‬نهاية‭ ‬المقابلة،‭ ‬انطلق‭ ‬الجدل‭ ‬بشأن‭ ‬استمرار‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬الكوكي‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭. ‬ولئن‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬السابق‭ ‬لآوانه‭ ‬تقييم‭ ‬العمل‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬في‭ ‬الساعات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أصبح‭ ‬قوياً‭ ‬بشكل‭ ‬يوحي‭ ‬بوجود‭ ‬رغبة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬إبعاد‭ ‬المدرب‭ ‬عن‭ ‬الفريق‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحديث‭ ‬كان‭ ‬يعتبر‭ ‬ممنوعاً‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬عندما‭ ‬نافس‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬على‭ ‬الوصافة‭ ‬حتى‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬البطولة،‭ ‬وحصد‭ ‬المدرب‭ ‬إشادة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬المتابعين‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬أي‭ ‬فريق‭ ‬لأنها‭ ‬تخضع‭ ‬لمنطق‭ ‬مختلف‭ ‬عن‭ ‬مباريات‭ ‬البطولة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الكوكي‭ ‬تحمل‭ ‬بمفرده‭ ‬مسؤولية‭ ‬الخيبة‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬أفسدت‭ ‬نجاحات‭ ‬الفريق‭ ‬طوال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭. ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬بأي‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الأحوال‭ ‬تجاهل‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬للفريق‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬مكاسب‭ ‬وتطور‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ساهم‭ ‬فيه‭ ‬المدرب‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬للغاية‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬تحسن‭ ‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬النادي‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬الرياضية‭ ‬كسبت‭ ‬التحدي،‭ ‬لأن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬تمسك‭ ‬بالمدرب‭ ‬ومشروعه‭ ‬رغم‭ ‬البداية‭ ‬المتعثرة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬حصد‭ ‬نقطة‭ ‬وحيدة‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ثلاث‭ ‬مباريات‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬ظل‭ ‬الكوكي‭ ‬مصدر‭ ‬ثقة‭ ‬لدى‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬التي‭ ‬ساندته‭ ‬بقوة‭ ‬وكسبت‭ ‬التحدي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اقترب‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬صدارة‭ ‬الترتيب،‭ ‬والمنعرج‭ ‬الحاسم‭ ‬كان‭ ‬بين‭ ‬الجولتين‭ ‬الرابعة‭ ‬والخامسة‭ ‬إياباً‭ ‬بخسارة‭ ‬أمام‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬وتعادل‭ ‬بطعم‭ ‬الهزيمة‭ ‬مع‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭.‬

ملف‭ ‬الديون‭ ‬قبل‭ ‬المدرب

التركيز‭ ‬على‭ ‬مستقبل‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬حالياً‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬مهماً‭ ‬فالكوكي‭ ‬نفسه‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬متحمساً‭ ‬للاستمرار‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬بعد‭ ‬الهجوم‭ ‬الأخير‭ ‬عليه،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬الحالات‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬ملف‭ ‬المدرب‭ ‬أولوية‭ ‬في‭ ‬اعتقادنا‭ ‬حالياً‭ ‬فمن‭ ‬المهم‭ ‬توحيد‭ ‬الصفوف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغطية‭ ‬العجز‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬يُعاني‭ ‬منه‭ ‬الفريق‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الكنفيدرالية‭ ‬الإفريقية‭ ‬مصرة‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬وعدم‭ ‬تمديد‭ ‬مهلة‭ ‬تسوية‭ ‬الديون‭ ‬لكل‭ ‬الفرق‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬والنادي‭ ‬مُجبر‭ ‬على‭ ‬غلق‭ ‬كل‭ ‬النزاعات‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬بشأنها‭ ‬أحكام‭ ‬نهائية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجامعة‭ ‬التونسية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬أو‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭.‬

ووفق‭ ‬تصريحات‭ ‬رئيس‭ ‬الهيئة‭ ‬التسييرية‭ ‬فإن‭ ‬الديون‭ ‬المستوجب‭ ‬خلاصها‭ ‬تقارب‭ ‬حالياً‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مستحقات‭ ‬اللاعبين‭ ‬والإطار‭ ‬الفني‭ ‬وكذلك‭ ‬توفير‭ ‬ميزانية‭ ‬لدعم‭ ‬صفوف‭ ‬الفريق‭ ‬والشروع‭ ‬في‭ ‬الإعداد‭ ‬للموسم‭ ‬الجديد،‭ ‬ولا‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬توفير‭ ‬هذه‭ ‬المبالغ‭ ‬المالية‭ ‬حالياً‭ ‬وسط‭ ‬الضغط‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يعيشه‭ ‬النادي‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬وضعف‭ ‬الموارد‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬كل‭ ‬الصعوبات،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنتظر‭ ‬الهيئة‭ ‬دعماً‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬الجماهير‭ ‬بحكم‭ ‬أهمية‭ ‬المبالغ‭ ‬التي‭ ‬يستوجب‭ ‬توفيرها‭ ‬لرفع‭ ‬العقوبات‭ ‬ودخول‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬بميزانية‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬النجاح،‭ ‬فبعد‭ ‬النجاح‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي،‭ ‬فإن‭ ‬الجميع‭ ‬يتوقع‭ ‬من‭ ‬الفريق‭ ‬نجاحاً‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬عبر‭ ‬التتويج‭ ‬بكأس‭ ‬الكنفيدرالية‭ ‬الإفريقية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬رفع‭ ‬قيمة‭ ‬الجوائز‭ ‬المالية‭ ‬وكذلك‭ ‬المنافسة‭ ‬الفعلية‭ ‬على‭ ‬التتويج‭ ‬بالبطولة‭.‬

كل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات،‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬التركيز‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬سيكون‭ ‬منصباً‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الموارد‭ ‬المالية،‭ ‬وقد‭ ‬تجد‭ ‬الهيئة‭ ‬نفسها‭ ‬مجبرة‭ ‬على‭ ‬التفويت‭ ‬في‭ ‬خدمات‭ ‬بعض‭ ‬الــــلاعبـين‭ ‬وخاصة‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفادي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العقوبات،‭ ‬وهو‭ ‬اللاعب‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يجلب‭ ‬عروضا‭ ‬خارجية‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬غيابه‭ ‬عن‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬أضعف‭ ‬فرصه‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬صغر‭ ‬سنّه‭ ‬وكذلك‭ ‬مهاراته‭ ‬العالية‭ ‬عوامل‭ ‬تساعده‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬على‭ ‬جلب‭ ‬عروض‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬وبالتالي‭ ‬توفير‭ ‬دعم‭ ‬مالي‭ ‬للفريق‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬مؤكداً‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬وبالتالي‭ ‬قد‭ ‬تلجأ‭ ‬الهيئة‭ ‬مجددا‭ ‬إلى‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬ميزانية‭ ‬الفريق‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬دورة‭ ‬دولية‭ ‬بفرنسا الـمنـتـخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬يعـوض‭ ‬خــيبة‭ ‬مواجــهة‭ ‬الكوت‭ ‬ديفوار

حقق‭ ‬المنتخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬انتصاراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بنتيجة‭ (‬3ـ0‭…